توقيت القاهرة المحلي 10:33:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أفكار عملية في قضية الوعي

  مصر اليوم -

أفكار عملية في قضية الوعي

بقلم: عماد الدين حسين

صباح الإثنين الماضى كان هناك طلب مناقشة مهم داخل الجلسة العامة لمجلس الشيوخ بشأن استيضاح «سياسة الحكومة لاستعادة واستدامة الوعى الوطنى فى نطاق عمل كل من وزارتى الشباب والرياضة والأوقاف»، قدمه النائب طارق نصير وأكثر من عشرين عضوا.

من سوء حظى أننى لم أتمكن من الحديث فى هذه الجلسة لأننى طلبت الكلمة متأخرا، كما أن غالبية الأعضاء كانوا يريدون الحديث.

فى هذه الجلسة كان هناك كلام مهم وتشخيص دقيق للقضية. وتحدث الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة والدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف وعرضا دور وجهود وزارتهيما فى هذه القضية وهى جهود كبيرة ومقدرة. لكن وكما قال بعض النواب فإن قضية الوعى لا تخص فقط وزارتى الشباب والأوقاف، بل تخص كل وزارات وهيئات ومؤسسات المجتمع بأكمله.

فى تقديرى أنه قبل الوصف والتشخيص والشرح، لابد أن نعرف على أية أرضية نقف، ونسأل أنفسنا بصراحة: هل لدينا دراسات علمية وإحصائية دقيقة وصحيحة عن حجم الوعى بين الشباب حتى يمكننا أن نفرح بالإنجازات، أو نكتشف الثغرات فنعالجها؟!

أغلب الظن أن معظمنا يتحدث عن انطباعات عامة، وليس حقائق راسخة على الأرض.

من دون وجود هذه البيانات الدقيقة أو حتى التقريبية، فإن كل ما نفعله سيظل فى خانة النوايا الطيبة، وبالتالى ومهما كان كبيرا، فقد لا يأتى بالنتائج المرجوة.

القضية الثانية من الذى يفترض أن يتولى قيادة عملية رفع الوعى فى أية وزارة أو هيئة أو مجتمع مدنى؟

وهل نحن على علم بأن هؤلاء مؤهلون فعلا لرفع وعى المواطنين، أم أن بعضهم يحتاج إلى رفع وعيه أيضا؟!

أطرح ذلك لأننا أحيانا نجد ندوات ومؤتمرات وفاعليات عبارة عن كلمات مكتوبة ببرود. وبعضها مسروق من الإنترنت، من دون حماس أو فهم أو ربط للنظرى بالواقع، وبالتالى فهى بلا روح ولا تصل للمواطنين المستهدفين برفع الوعى.

القضية الثالثة، إن كثيرين يعتقدون أن وسائل الإعلام هى المسئولة الوحيدة عن رفع الوعى، رغم أن وظيفتها الأساسية هى نقل الأخبار والترفيه، هى تنقل الواقع ولا تخلقه، وإذا كان المجتمع يقظا وحيويا ونشيطا فإن الإعلام سوف ينقل ذلك للناس.

ثم إن غالبية وسائل الإعلام تواجه هموما ومشاكل كثيرة خصوصا فى الجانب الاقتصادى، وبالتالى فإن استمرار هذه المشكلات وعدم حلها قد يزيد من عملية رفع الوعى تعقيدا.

ويرتبط بذلك أن غالبية الشباب صاروا يستخدمون الإعلام الرقمى ووسائل التواصل الاجتماعى الجديدة، وبالتالى فإن عدم وجود كوادر مدربة لمخاطبة الناس عبر هذه الوسائل الجديدة، والوصول إليهم وإقناعهم، ، فسيبدو الأمر وكأننا نحرث فى الماء.

ولذلك هناك ضرورة لوجود خبراء ومتخصصين فى كيفية مخاطبة الناس بالطريقة التى يفهمونها.

عموما أتمنى أن يقود المستشار عبدالوهاب عبدالرازق رئيس مجلس الشيوخ عملية دائمة ومنظمة لمعالجة قضية الوعى وهنا أقترح:

أولا: ضرورة وجود هيئة قومية لها صلاحيات واسعة نتولى هذه العملية، لأن إحدى المشكلات أن قضية الوعى يتحدث فيها الجميع، من دون اختصاصات أو صلاحيات، مما يجعل الجهد مهدورا. هذه الهيئة تكون إحدى مهماتها التنسيق بين كل المؤسسات والهيئات والوزارات ذات الصلة بالوعى.

أتمنى أن نتوقف قليلا عن الشرح والتوصيف والتشخيص وننتقل إلى وضع حلول عملية قابلة للقياس والمحاسبة والمساءلة، لأن دروس الأحداث الجارية فى العالم توضح لنا خطورة غياب الوعى عن مواطنى بعض الدول.

نشاهد الآن أن جانبا كبيرا من الصراع بين روسيا والغرب فى أوكرانيا يدور بشأن الوعى، ولذلك يتم استهداف بعض من أدوات الوعى الأساسية.

فى هذا الصدد علينا أن نلاحظ أن وسائل التواصل الاجتماعى أوقفت وسائل الإعلام الروسية من البث غيرها، وفى المقابل أوقفت موسكو بث هذه الشبكات والتطبيقات على أرضها.

الإشاعات والأكاذيب والأخبار المضروبة وكافة أنواع التضليل صارت أسلحة فتاكة فى الحروب الحديثة، وفى بعض الأحيان فإنها تغنى عن استخدام الأسلحة الفعلية وتسقط مجتمعات من دون رصاصة واحدة.

فهل نتنبه حتى لا نقول: «ليتنا فعلنا»؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفكار عملية في قضية الوعي أفكار عملية في قضية الوعي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt