توقيت القاهرة المحلي 10:18:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يرحب المعارضون برفع الحد الأدنى للأجور؟!

  مصر اليوم -

هل يرحب المعارضون برفع الحد الأدنى للأجور

بقلم: عماد الدين حسين

عصر يوم الثلاثاء الماضى اتخذ الرئيس عبدالفتاح السيسى مجموعة من القرارات شديدة الأهمية، أظن أنها سوف تجد صدى شعبيا جيدا، وستخفف إلى حد ما من المصاعب المعيشية التى يواجهها عدد كبير من المواطنين.
الرئيس وبعد اجتماعه مع رئيس الوزراء
د.مصطفى مدبولى ووزير المالية محمد معيط ونائبيه أحمد كجوك وإيهاب أبوعيش وجه برفع الحد الأدنى للأجور من ٢٤٠٠ جنيه إلى ٢٧٠٠ جنيه، كما وجه بإقرار علاوتين بتكلفة ٨ مليارات جنيه، الأولى للموظفين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية بنسبة ٤٪ من الأجر الوظيفى، والثانية علاوة خاصة للعاملين غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية بنسبة ١٣٪ من المرتب الأساسى، وزيادة الحافز الإضافى للمخاطبين وغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، بتكلفة تصل إلى ١٨ مليار جنيه.
وتعيين ٣٠ ألف مدرس سنويا لمدة ٥ سنوات، واعتماد حافز إضافى للمعلمين بقطاع التعليم ليصل إجماليه إلى ٣٫١ مليار جنيه، وتخصيص ١٫٥ مليار جنيه لتمويل حافز الجودة الإضافى لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بالجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية، وضم تخصصات طب الأسنان والعلاج الطبيعى والتمريض إلى قرار مكافأة أطباء الامتياز خلال فترة التدريب.
هذه هى أهم القرارات أو التوجيهات التى أصدرها الرئيس السيسى الأسبوع الماضى، وظنى أن كل قرار على حدة مهم فى حد ذاته، لأنه ببساطة يلبى مطالب أو جزءا من مطالب شريحة معتبرة من المواطنين، ويحتاج إلى شرح وتحليل وتناول مستقل ومفصل.
ومن أسف أن هناك فئة لا يعجبها العجب، هى كانت تنتقد الظروف المعيشية الصعبة لعدد كبير من المواطنين، ولها كل الحق فى ذلك، لأن برنامج الإصلاح الاقتصادى كان شديد القسوة عليهم وجعل عددا كبيرا منهم يعانى بشدة بصورة أو بأخرى.
هؤلاء المنتقدون كانوا يطالبون الحكومة ــ ومعهم كل الحق ــ بأن تتخذ إجراءات وقرارات للتخفيف على المواطنين المتأثرين ببرنامج الإصلاح.
هذه الفئة أيضا كانت تنتقد الحكومة مرارا وتكرارا ــ ومعها بعض الحق ــ بسبب الرسوم المختلفة التى أرهقت كاهل المواطنين فى الشهور الأخيرة.
الآن فإن الحكومة استجابت ــ ولو بصورة جزئية ــ لبعض مطالب هؤلاء المنتقدين، واتخذت بعض الإجراءات التى كانوا يطالبون بها. وأظن أنه واجب على هذه الأصوات الناقدة أو الناقمة أن ترحب بهذه الإجراءات، لأنها فى النهاية خطوة إيجابية.
سيقول بعض هؤلاء ــ وليس لهم أى حق فى ذلك ــ إن غلاء الأسعار أكبر بكثير من هذه الإجراءات، التى قد يتم التهامها فى إجراءات لاحقة، مثل زيادة أسعار سلع وخدمات أخرى خصوصا الوقود أو رفع بعض أنواع الدعم.
قد يحدث هذا بالطبع، لكن النقطة الجوهرية هى أنه لا توجد أية حكومة فى العالم يمكنها أن تحل مشاكل متراكمة بقرار واحد وفى وقت واحد.
النقطة المحورية أن المنتقدين كانوا يلومون الحكومة على بعض سياساتها ــ وربما يكون لهم الحق فى ذلك ــ وبالتالى حينما تقوم هذه الحكومة باتخاذ إجراءات لإصلاح هذه السياسات، أو تحسين معيشة الناس، وجب أن نشجعها على ذلك، لأن هذا التوجه سوف يقنعها أن المعارضين لها يتسمون بالموضوعية ويختلفون معها فى السياسات، وليس «عمال على بطال، ومن باب جر الشكل فقط»، وأنها حينما تتخذ قرارات تصب فى صالح المواطنين، يحق لها أن تتلقى بعض التشجيع.
هل قرارات الحكومة الأخيرة سوف تحل كل مشاكل المواطنين خصوصا غلاء الأسعار؟ الإجابة هى لا بالطبع، لكن حينما تتخذ الحكومة إجراءات تساعد فى حل بعض المشاكل، فإنه من المفيد شكرها وطلب المزيد، وليس التقليل من هذه الإجراءات أو السخرية منها.
مرة أخرى أوضاع العديد من الدول ومنها مصر لا تخفى على أحد، فى ظل عجز موارد كبير، وجهاز إدارى مثقل بالمشاكل والأزمات وقلة الكفاءة، وفساد متغلغل منذ عقود، وبالتالى فإن الإصلاح الشامل سوف يستغرق وقتا.
كلماتى السابقة كلها موجهة للمعارضين الوطنيين وليست موجهة بالمرة للمتربصين الذين ارتموا فى أحضان كل الشياطين، ولن يعجبهم العجب ولا الصيام فى رجب أو حتى فى أى شهر من الشهور!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يرحب المعارضون برفع الحد الأدنى للأجور هل يرحب المعارضون برفع الحد الأدنى للأجور



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt