توقيت القاهرة المحلي 08:39:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يرحب المعارضون برفع الحد الأدنى للأجور؟!

  مصر اليوم -

هل يرحب المعارضون برفع الحد الأدنى للأجور

بقلم: عماد الدين حسين

عصر يوم الثلاثاء الماضى اتخذ الرئيس عبدالفتاح السيسى مجموعة من القرارات شديدة الأهمية، أظن أنها سوف تجد صدى شعبيا جيدا، وستخفف إلى حد ما من المصاعب المعيشية التى يواجهها عدد كبير من المواطنين.
الرئيس وبعد اجتماعه مع رئيس الوزراء
د.مصطفى مدبولى ووزير المالية محمد معيط ونائبيه أحمد كجوك وإيهاب أبوعيش وجه برفع الحد الأدنى للأجور من ٢٤٠٠ جنيه إلى ٢٧٠٠ جنيه، كما وجه بإقرار علاوتين بتكلفة ٨ مليارات جنيه، الأولى للموظفين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية بنسبة ٤٪ من الأجر الوظيفى، والثانية علاوة خاصة للعاملين غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية بنسبة ١٣٪ من المرتب الأساسى، وزيادة الحافز الإضافى للمخاطبين وغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، بتكلفة تصل إلى ١٨ مليار جنيه.
وتعيين ٣٠ ألف مدرس سنويا لمدة ٥ سنوات، واعتماد حافز إضافى للمعلمين بقطاع التعليم ليصل إجماليه إلى ٣٫١ مليار جنيه، وتخصيص ١٫٥ مليار جنيه لتمويل حافز الجودة الإضافى لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بالجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية، وضم تخصصات طب الأسنان والعلاج الطبيعى والتمريض إلى قرار مكافأة أطباء الامتياز خلال فترة التدريب.
هذه هى أهم القرارات أو التوجيهات التى أصدرها الرئيس السيسى الأسبوع الماضى، وظنى أن كل قرار على حدة مهم فى حد ذاته، لأنه ببساطة يلبى مطالب أو جزءا من مطالب شريحة معتبرة من المواطنين، ويحتاج إلى شرح وتحليل وتناول مستقل ومفصل.
ومن أسف أن هناك فئة لا يعجبها العجب، هى كانت تنتقد الظروف المعيشية الصعبة لعدد كبير من المواطنين، ولها كل الحق فى ذلك، لأن برنامج الإصلاح الاقتصادى كان شديد القسوة عليهم وجعل عددا كبيرا منهم يعانى بشدة بصورة أو بأخرى.
هؤلاء المنتقدون كانوا يطالبون الحكومة ــ ومعهم كل الحق ــ بأن تتخذ إجراءات وقرارات للتخفيف على المواطنين المتأثرين ببرنامج الإصلاح.
هذه الفئة أيضا كانت تنتقد الحكومة مرارا وتكرارا ــ ومعها بعض الحق ــ بسبب الرسوم المختلفة التى أرهقت كاهل المواطنين فى الشهور الأخيرة.
الآن فإن الحكومة استجابت ــ ولو بصورة جزئية ــ لبعض مطالب هؤلاء المنتقدين، واتخذت بعض الإجراءات التى كانوا يطالبون بها. وأظن أنه واجب على هذه الأصوات الناقدة أو الناقمة أن ترحب بهذه الإجراءات، لأنها فى النهاية خطوة إيجابية.
سيقول بعض هؤلاء ــ وليس لهم أى حق فى ذلك ــ إن غلاء الأسعار أكبر بكثير من هذه الإجراءات، التى قد يتم التهامها فى إجراءات لاحقة، مثل زيادة أسعار سلع وخدمات أخرى خصوصا الوقود أو رفع بعض أنواع الدعم.
قد يحدث هذا بالطبع، لكن النقطة الجوهرية هى أنه لا توجد أية حكومة فى العالم يمكنها أن تحل مشاكل متراكمة بقرار واحد وفى وقت واحد.
النقطة المحورية أن المنتقدين كانوا يلومون الحكومة على بعض سياساتها ــ وربما يكون لهم الحق فى ذلك ــ وبالتالى حينما تقوم هذه الحكومة باتخاذ إجراءات لإصلاح هذه السياسات، أو تحسين معيشة الناس، وجب أن نشجعها على ذلك، لأن هذا التوجه سوف يقنعها أن المعارضين لها يتسمون بالموضوعية ويختلفون معها فى السياسات، وليس «عمال على بطال، ومن باب جر الشكل فقط»، وأنها حينما تتخذ قرارات تصب فى صالح المواطنين، يحق لها أن تتلقى بعض التشجيع.
هل قرارات الحكومة الأخيرة سوف تحل كل مشاكل المواطنين خصوصا غلاء الأسعار؟ الإجابة هى لا بالطبع، لكن حينما تتخذ الحكومة إجراءات تساعد فى حل بعض المشاكل، فإنه من المفيد شكرها وطلب المزيد، وليس التقليل من هذه الإجراءات أو السخرية منها.
مرة أخرى أوضاع العديد من الدول ومنها مصر لا تخفى على أحد، فى ظل عجز موارد كبير، وجهاز إدارى مثقل بالمشاكل والأزمات وقلة الكفاءة، وفساد متغلغل منذ عقود، وبالتالى فإن الإصلاح الشامل سوف يستغرق وقتا.
كلماتى السابقة كلها موجهة للمعارضين الوطنيين وليست موجهة بالمرة للمتربصين الذين ارتموا فى أحضان كل الشياطين، ولن يعجبهم العجب ولا الصيام فى رجب أو حتى فى أى شهر من الشهور!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يرحب المعارضون برفع الحد الأدنى للأجور هل يرحب المعارضون برفع الحد الأدنى للأجور



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt