توقيت القاهرة المحلي 07:14:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متى ننضم إلى قائمة كبار المصدرين؟

  مصر اليوم -

متى ننضم إلى قائمة كبار المصدرين

بقلم: عماد الدين حسين

مساء الخميس الماضى، كنت أتحدث مع صديق عزيز وهو فى نفس الوقت خبير اقتصادى بارز، ومستثمر ناجح عن الأزمات الاقتصادية وموجة التضخم العاتية التى تضرب العالم لأسباب مختلفة.

سألته عن رؤيته لكيفية تجنب مصر أكبر قدر من الأضرار من جراء هذه الأزمة العالمية.
قال لى: لن أقول لك كلاما مكررا، ولكن سأرسل لك فيديو، وبعدها ستعرف مقصدى.
أرسل لى الفيديو بالفعل، وكان عنوانه «الدول الأكثر تصديرا» منذ عام ١٩٧٠ وحتى الآن.
مضمون الفيديو يقول إنه فى عام ١٩٧٠ كان ترتيب الدول الأكثر تصديرا هو: الولايات المتحدة، ثم ألمانيا، وبريطانيا، وفرنسا، واليابان، وكندا، وإيطاليا، وهولندا، وبلجيكا، وسويسرا، والسويد، وأستراليا، وإسبانيا.
وحتى عام ١٩٧٥ انضمت إلى هذه القائمة السعودية وإيران بفعل ارتفاع أسعار النفط بعد حرب أكتوبر المجيدة عام ١٩٧٣.
وفى عام ١٩٨٥ دخلت هونج كونج القائمة وفى عام ١٩٨٨ كان أول ظهور لكوريا الجنوبية فى قائمة الدول الـ١٥ الأكثر تصديرا فى العالم، ثم انضمت روسيا عام ١٩٩٢ وبعدها سنغافورة عام ١٩٩٤.
أما أول ظهور للصين فى هذه القائمة فكان عام ١٩٩٥، وخلال ثلاثة أعوام فقط تقدمت أكثر من مركز لتصل إلى المركز التاسع وفى عام ٢٠٠١ صارت فى المركز الثامن وبعد عامين صارت فى المركز السادس، وفى العام الذى يليه صارت فى المركز الرابع ثم الثالث واستمرت فى هذا المركز حتى صارت فى المركز الثانى عام ٢٠٠٩ خلف الولايات المتحدة.
وابتداء من عام ٢٠١٢، قفزت إلى المركز الأول وخلفها الولايات المتحدة ثم ألمانيا واليابان وبريطانيا وفرنسا وكوريا الجنوبية.
وفى عام ٢٠١٩ صار ترتيب الدول الأكثر تصديرا هو كالتالى: الصين بنحو ٢٤٩٨ مليار دولار أى نحو 2.5 تريليون دولار، ثم أمريكا بـ١٦٤٥ مليار دولار، وألمانيا بـ١٤٨٦ مليارا، ثم هولندا بـ٧٢١ مليارا، واليابان بـ٧٠٠ مليار، وفرنسا بـ٥٥٥ مليارا، وكوريا الجنوبية بـ٥٤٢ مليارا، وإيطاليا بـ٥٤١ مليارا، وهونج كونج بـ٥٣٥ مليار دولار، والمكسيك بـ٤٧٢ مليارا، وبريطانيا بـ٤٦٧ مليارا، وبلجيكا بـ٤٥١ مليارا، وأخيرا كندا بـ٤٤٦ مليار دولار.
حينما شاهدت هذا الفيديو ورجعت لمكالمة هذا الخبير الاقتصادى المرموق قال لى: الحل لكل مشاكلنا أن ننضم إلى هذا النادى الذى يضم الدول الأكثر تصديرا.
وبالطبع فالانضمام إلى مثل هذا النادى لا يتم بالدعاء أو التمنى أو التصريحات، بل بسياسات واضحة وتشريعات مشجعة، وبيئة عمل مساعدة، ومجتمع متفتح، وعمالة مدربة ومؤهلة.
مثل هذا الأمر لن يتم بين يوم وليلة، ولكن عبر تراكم طويل، والمهم أن نبدأ إذا كنا جادين فعلا فى التنمية والتقدم.
هذا الخبير الكبير، قال لى إن صورة الاستعمار القديم الذى يحتل البلاد بالدبابات والطائرات والمشاة والأساطيل والجيوش، انتهت إلى حد كبير باستثناءات قليلة، لكن الاستعمار الحديث هو بالإنتاج والتصدير، وصرنا نرى الآن دولا كبرى تغرق دولا أخرى بالقروض السهلة، وحينما تفشل الأخيرة فى السداد يكون الاحتلال الاقتصادى الذى لا يشعر به كثيرون. وصرنا نرى دولا أخرى تؤثر فى سياسات دول ثالثة عبر المنح والمساعدات والقروض والودائع.
الأمر ليس سهلا أن نتقدم ونكون بين الكبار، لكنه ليس مستحيلا. هو يحتاج إلى تعليم نوعى متقدم يوفر خريجين مختلفين يجيدون التعامل مع لغة العصر ومتطلباته ووظائفه والتقدم التكنولوجى المذهل الذى يتضاعف بسرعة جنونية.
نريد كفاءات إدارية مختلفة ومجتمعا ينشغل بالمستقبل وليس بالماضى ومعاركه العبثية.
نريد تشجيع القطاع الخاص الوطنى والمنتج والذى يوفر فرص عمل لأكبر عدد من الناس وأن ندعم أى مستثمر ومنتج جاد يقوم بالتصدير للخارج، وليس أولئك الذين يتحدثون كثيرا ولا ينتجون إلا القليل.
نريد أن تثق الحكومة فى المجتمع والناس بصورة أكثر وأن تثق أن بناء الإنسان ودعمه هو الطريق الأساسى للتقدم والتنمية وكل شىء.
والحديث موصول..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى ننضم إلى قائمة كبار المصدرين متى ننضم إلى قائمة كبار المصدرين



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt