توقيت القاهرة المحلي 14:47:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أقوى حزب معارض فى مصر

  مصر اليوم -

أقوى حزب معارض فى مصر

بقلم: عماد الدين حسين

ما هو أقوى حزب معارض فى مصر؟
سؤال يردده البعض خصوصا بعد دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى قبل أسابيع لحوار وطنى فى مصر.
وهناك إجابة تقليدية لهذا السؤال وأخرى غير تقليدية.
الإجابة الأولى هى أن نذكر ونرصد عدد الأحزاب ونقول إن معيار القوة الرئيسى هو حجم العضوية الجماهيرية، ثم عدد المقاعد التى يحصل عليها هذا الحزب أو ذاك فى الانتخابات المختلفة خصوصا المحلية والبرلمانية بشعبتيها النيابية والشيوخ، وبما أننا نعرف حقيقة غالبية الأحزاب المصرية، وندرك أن التربة الحزبية شديدة الهشاشة، وبما أن آخر انتخابات برلمانية شهدت دخول العديد من الأحزاب فى قائمة واحدة، فيصعب الحكم الموضوعى على القوة الحقيقية للأحزاب القائمة رغم أن لدينا أكثر من مائة حزب مسجلين ومعترف بهم رسميا.
الإجابة الثانية غير التقليدية تقول إنه ومع ضعف العمل السياسى بمعناه التقليدى، ومع ضعف غالبية الأحزاب، أو اندماج بعضها مع أحزاب أقرب فى مواقفها إلى الحكومة، بالتالى فقد تحولت أحزاب كثيرة لتصبح مجرد لافتات ومقرات مهجورة، إلا من رئيس الحزب ومساعديه وبعض عائلته.
وبالتالى علينا البحث عن إجابة غير تقليدية للسؤال.
فى ظنى ومن تجربة السنوات القليلة الماضية فإن وسائل التواصل الاجتماعى صارت هى حزب المعارضة الأول فى مصر.
كان مفترضا أن تكون مجرد وسائل تواصل اجتماعى كما يقول اسمها وكما هى موجودة فى غالبية بلدان العالم التى لديها أحزاب وقوى سياسية فاعلة وحياة سياسية تتميز بالحيوية، لكن غياب الأحزاب والقوى السياسية والنقابات عن دورها الفاعل جعل هذه الوسائل تتحول إلى منابر سياسية غير معلنة، وغير رسمية، وبالتالى فقد صارت تتمتع بقوة ونفوذ ومكانة ملموسة، ليس فقط بين الناس، بل صارت مؤثرة فى اتخاذ بعض القرارات، أو التراجع عن بعض القرارات، ويمكن التدليل على ذلك بالعديد من القضايا التى شغلت الرأى العام من أول الاهتمام الرسمى على أعلى مستوى بالفتاة التى تعرضت للتحرش فى ميدان التحرير بعد ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ بقليل، مرورا بإقالة محافظ الإسكندرية الأسبق، حينما اغرقت مياه الأمطار العديد من مساكن المواطنين الفقراء بالمحافظة رغم أنه لم يكن المسئول الأساسى عما حدث بل غياب التمويل، ونهاية بالسماح بالاعتكاف بالمساجد فى الأيام الأخيرة من شهر رمضان الماضى، وكذلك التراجع عن بعض القرارات مثل إقامة العجلة الدوارة بالجزيرة وانشاء كوبرى يمر بكنيسة البازليك المواجهة لقصر البارون إمبان.
سيقول البعض إن هناك أخبارا وتقارير كثيرة مزيفة ومزورة على وسائل التواصل الاجتماعى، وهذا صحيح تماما، بل إن البعض يصفها بأنها صارت «مملكة للكذب»، لكن الصحيح أيضا أن هذه الوسائل صارت الصوت الشعبى الأكثر استماعا وتأثيرا فى المجتمع.
وبجانب الأخبار المزيفة والإشاعات، فهى تعكس العديد من صوت الرأى العام فى مصر.
وظنى أنه لو كانت هناك قوى وأحزاب سياسية حقيقية أو مجتمع مدنى فاعل لتمكن من استيعاب الآراء والأصوات المختلفة فى المجتمع، ولظلت السوشيال مبدئيا مجرد وسائل التواصل الاجتماعى، لكن ومع غياب الأحزاب وضعف دورها، فإن السوشيال ميديا باتت تمارس دورا ما يمكن تسميته بالحزب المعارض، لكن من دون قادة محددين بل هناك قائد مختلف كل يوم حسب نوع القضية المطروحة.
غياب التنوع وهامش الحرية لدى بعض وسائل الإعلام سواء كانت تقليدية أو إلكترونية، يعطى وسائل التواصل الاجتماعى المزيد من القوة، حيث الحرية بلا حدود بل وتصبح فى كثير من الأوقات منفلتة.
أظن أنه إذا تمكن الحوار الوطنى من فتح المجال العام وإتاحة الحريات ولو بدرجة محسوبة، فسوف يؤدى ذلك إلى تقوية الأحزاب ووسائل الإعلام التى تعمل فى إطار القانون والدستور إضافة إلى إعادة وسائل التواصل الاجتماعى إلى دورها الطبيعى والتقليدى وهو أنها وسائل للتواصل الاجتماعى، وليست أحزابا سياسية معارضة أو حتى مؤيدة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقوى حزب معارض فى مصر أقوى حزب معارض فى مصر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt