توقيت القاهرة المحلي 18:45:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف نصل للمتمسكين بكثرة الإنجاب؟

  مصر اليوم -

كيف نصل للمتمسكين بكثرة الإنجاب

بقلم: عماد الدين حسين

هل يمكن أن نحقق أى نجاح فى مواجهة الزيادة السكانية من دون الوصول إلى الجمهور المستهدف أى المتمسكين والمصرين على كثرة الإنجاب، وإقناعهم بتنظيم أسرهم؟!
الإجابة الحاسمة القاطعة هى لا وألف لا، وبالتالى فإن الهدف الأول ــ أو ضربة البداية بلغة الكرة ــ هو أن نصل إلى الفئات التى لا تزال مقتنعة بأن «الخلفة الكثيرة عزوة»، أو أنها أحد أركان الدين الإسلامى، حاشا لله.
الفكرة السابقة خطرت فى ذهنى خلال حضورى وقائع إطلاق الرئيس عبدالفتاح السيسى للمشروع القومى لتنمية الأسرة المصرية قبل نحو شهر، ثم فى الأيام الماضية خلال مناقشة مجلس الشيوخ تقريرا مهما أعدته اللجنة المشتركة مـن لجنة الصحة والسكان برئاسة الدكتور محمد جزر، ومكتب لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعى عن الدراسة المقدمة من النائبة سهير عبدالسلام بشأن «مشـكلة الزيـادة السـكانية فى مصر... الحلول والمقترحات التى تدور حولها». وهى دراسة مهمة جدا وتتضمن العديد من الحلول العملية للقضية.
عدد كبير من كبار المسئولين والوزراء والخبراء والنواب والإعلاميين يتحدثون ويقولون كلاما صحيحا وجيدا وبعضه مصحوب ببيانات وأرقام وإنفوجرافات ملونة وجميلة، لكن ما لفت نظرى أن أول تعليق للرئيس السيسى يومها هو ضرورة الحديث بلغة يفهمها الجميع فى هذا الموضوع الحيوى جدا.
مرة أخرى ما هى قيمة أن نقول أفضل كلام وحديث وتصريحات وتوصيفات وتحليلات المشكلة السكانية، إذا كان هذا الكلام لم ولن يصل إلى الجمهور المستهدف؟!
فى معاهد وكليات الإعلام فإن من بديهيات العمل الإعلامى الصحيح أن هناك مرسلا ومستقبلا ورسالة. وإذا لم تصل الرسالة إلى المتلقى الصحيح وفى التوقيت الصحيح، وتم نقلها بدقة وجاذبية، فإنها بلا قيمة.
وبالتالى أتصور أنه ينبغى ونحن نبدأ جولة جديدة فى مواجهة الزيادة السكانية، أن يجلس الخبراء والمختصون وكبار المسئولين ويحددوا بدقة كيفية الوصول إلى الجمهور المستهدف.
سيقول البعض أن الدور الرئيسى ينبغى أن تلعبه وسائل الإعلام، لكى تنقل هذه الرسالة المهمة بضرورة تنظيم الأسرة، وهو كلام منطقى جدا، لكنْ هناك سؤال أكثر منطقية وهو: أليس هناك احتمال كبير بأن هذا الجمهور المستهدف لا يتابع وسائل الإعلام التقليدية من الأساس؟! وبالتالى نسأل السؤال المنطقى الآخر وهو: هل لدينا أصلا دراسات وإحصائيات وبيانات واستطلاعات رأى علمية وميدانية جادة عن طبيعة هذا الجمهور المستهدف؟ بمعنى هل نعرف عدد هؤلاء وأين يقيمون وما هى ثقافتهم وطبيعة البيئة التى يعيشون فيها، وأى نوع من الإعلام يتابعونه، هل يشاهدون الفضائيات التقليدية، أم الصحف الورقية، أم المواقع الإلكترونية أو خليطا من هذا وذاك، أو لا يشاهدون أيا من الوسائل السابقة؟!
إذا كان لدينا إجابات لهذه الأسئلة يمكننا أن نعمم الرسالة الإعلامية بصورة صحيحة ووقتها سوف نختار الوسيلة الإعلامية المناسبة وبالتالى نرسل الرسالة إلى من يهمه الأمر وبعدها ستكون فرص وصولها بالشكل الصحيح والمؤثر كبيرة جدا.
لدى مجرد اعتقاد لا تسنده دراسات وقياسات علمية بأن معظم الجمهور الذى لا يزال يؤمن بالزواج المبكر وإنجاب أكبر عدد من الأطفال موجود فى الريف والمناطق الشعبية، وإذا صح هذا الاعتقاد على سبيل المثال، فعلينا أن نركز جهودنا الشاملة فى هذه المناطق من أول الرسائل الإعلامية الصحيحة، نهاية بالخدمات الصحية مرورا بالوسائل الدينية والدعم والحوافز الاقتصادية، حتى نضمن أن تصل الرسالة الإعلامية بصورة واضحة وتحقق الهدف منها.
أما إذا اكتشفنا أن هذا الجمهور لا يتابع وسائل الإعلام التقليدية، فالمفترض أن نبحث عن الوسائل الصحيحة لكى نصل إليه، ونقنعه بضرورة تنظيم الأسرة لمصلحته ومصلحة أولاده وكل المجتمع.
أما إذا اكتفينا بمجرد عقد ندوات أو مؤتمرات وتحدث فيها أعظم وافضل الخبراء والمسئولين، من دون أن نستطيع الوصول للجمهور المستهدف وإقناعه فسوف نظل ندور فى حلقة مفرغة، ونترحم على أيام «حسنين ومحمدين»، أو نتهم الشعب بأنه هو سبب المشكلة وحده.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نصل للمتمسكين بكثرة الإنجاب كيف نصل للمتمسكين بكثرة الإنجاب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 18:45 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

مجلس الوزراء السعودي يرفض المساس بوحدة الصومال وسيادته
  مصر اليوم - مجلس الوزراء السعودي يرفض المساس بوحدة الصومال وسيادته

GMT 12:31 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

الرضاعة الطبيعية تقلل احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب
  مصر اليوم - الرضاعة الطبيعية تقلل احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب

GMT 13:29 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 06:16 2025 الجمعة ,21 شباط / فبراير

بسمة وهبة تعود في رمضان 2025 بمفاجآت لا تُصدق

GMT 15:26 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

وكالة "الأونروا" تحذر من خطورة وضعها المالي

GMT 18:12 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مدافع الأهلي رامي ربيعة يعلن تعافيه من فيروس كورونا

GMT 22:16 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

4 إصابات جديدة بـ كورونا تضرب النادي الأهلي

GMT 08:11 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير الأهلي تدعم رامي ربيعة قبل نهائي دوري أبطال إفريقيا

GMT 03:24 2020 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

22 سفينة إجمالى الحركة بموانئ بورسعيد

GMT 20:09 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

عماد متعب يعترف بفضل زوجته يارا نعوم على الهواء

GMT 02:54 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أميرة هاني تُعبّر عن فرحتها بالعمل مع النجمة عبلة كامل

GMT 06:40 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين لبيب يستقبل النقيب العام لنقابة المهن الرياضية

GMT 11:09 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

تويوتا تعلن تفاصيل وطرازات البيك أب تندرا 2022
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt