توقيت القاهرة المحلي 08:54:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مغزى الاتفاقيات الاقتصادية الأخيرة مع الخليج

  مصر اليوم -

مغزى الاتفاقيات الاقتصادية الأخيرة مع الخليج

بقلم: عماد الدين حسين

فى الأيام الماضية وقعت مصر مع كل من السعودية وقطر والإمارات اتفاقيات وبروتوكولات تعاون اقتصادى مختلفة.
والسؤال: ما الذى دفع مصر إلى توقيع هذه الاتفاقات فى الوقت الذى اعتقد الجميع أن برنامج الإصلاح الاقتصادى قد أنهى حاجة الاقتصاد المصرى إلى توقيع مثل هذه الاتفاقيات؟!
وفى التفاصيل فقد وقعت مصر والسعودية يوم الأربعاء الماضى اتفاقا يستثمر بموجبه صندوق الاستثمارات العامة السعودى فى مصر بما يحقق أهداف مصر فى جذب الاستثمارات بالعملات الأجنبية.
وفى نفس اليوم ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن المملكة أودعت ٥ مليارات دولار فى البنك المركزى المصرى.
وفى أكتوبر الماضى أودعت السعودية ٣ مليارات دولار أخرى فى البنك المركزى، ومددت آجال ودائع أخرى سابقة قيمتها ٢٫٣٦ مليار دولار، وبالوديعة الجديدة، يصل محمل الودائع السعودية إلى ١٠٫٣مليار مليار دولار.
قبلها بيوم واحد أى الثلاثاء أعلن مجلس الوزراء أنه تم الاتفاق مع قطر على مجموعة من الاستثمارات والشراكات فى مصر بإجمالى ٥ مليارات دولار. لكن لم يتم الإعلان عن طبيعة هذه الاستثمارات والشراكات خلال الزيارة التى قام بها كل من وزيرى الخارجية والمالية القطريين للقاهرة.
وقبل ذلك بنحو أسبوع تم الإعلان عن اتفاق بين الحكومة المصرية وصندوق الثروة السيادية فى أبوظبى القابضة يتضمن تنفيذ استثمارات تقدر بنحو ٢ مليار دولار مقابل شراء حصص مملوكة للحكومة فى مؤسسات مالية وصناعية.
يحسب للسعودية والإمارات أنهما وقفا وقفة صديق بحق بجوار مصر عقب ثورة ٣٠ يونية ٢٠١٣، وقدما لها كل ما تحتاجه من دعم، ولا يمكن لعاقل أن ينسى الجهود الدبلوماسية للبلدين فى دعم الثورة، وخلافهما الحاد مع إدارة الرئيس الأمريكى الأسبق باراك أوباما بضرورة عدم دعم هذه الثورة.
إضافة لذلك، قدم البلدان مساعدات اقتصادية متنوعة لمصر مكنتها من الصمود فى وجه العاصفة الدولية والإقليمية الهادفة لإدخالها فى نفس المصيدة التى وقعت فيها العديد من دول المنطقة. فى هذا الوقت اختارت قطر أن تقف بجوار جماعة الإخوان، وكان لكل من قطر وتركيا وليبيا ودائع فى البنك المركزى المصرى، تم سدادها فى وقتها، من دون تمديد. والآن بدأت العلاقات تتجه لتصبح طبيعية.
بالطبع لم يكن متصورا أن تستمر المساعدات الخليجية إلى ما لا نهاية، ولا يعرف كثيرون أن هذه المساعدات متوقعة تماما «تقريبا» منذ عام ٢٠١٥، وبدأت مصر الاعتماد على نفسها، وعلى برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى بدأ بتحرير أو تعويم الجنيه أمام العملات الأجنبية فى ٣ نوفمبر ٢٠١٦، وكذلك بدء هكيلة دعم الوقود ومعظم أنواع الدعم.
سارت الأمور بصورة جيدة، وكان مفترضا أن يبدأ المصريون فى الشعور بالآثار الإيجابية للإصلاح الاقتصادى، لكن فاجأتهم وفاجأت العالم جائحة كورونا فى بداية عام ٢٠٢٠، وعندما بدأت آثارها فى التراجع، تفاجأ العالم بجائحة سياسية عسكرية اقتصادية وليست وبائية، وهى الصراع الروسى الغربى فى أوكرانيا، ومن سوء الحظ أن مصر كانت واحدة من أكثر الدول تضررا من هذه الحرب لأنها تعتمد على البلدين فى مجالين مهمين جدا هما استيراد الحبوب والسياحة، إضافة إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع أسعار البترول بصورة كبيرة وصلت ذات يوم إلى ١٣٩ دولارا للبرميل.
وبسبب الحرب أيضا اضطرت العديد من دول العالم إلى رفع أسعار الفائدة فى البنوك، خصوصا الولايات المتحدة، مما جعل غالبية دول العالم تتخذ خطوة مماثلة، ومنها مصر، لمواجهة التضخم، كما اضطرت مصر لمواجهة الأزمة أن تخفض قيمة الجنيه بنسبة وصلت إلى ١٥٪.
وبسبب كل ما سبق فإن الاقتصاد المصرى صار فى حاجة إلى مساعدة مالية واقتصادية واستثمارية من الأشقاء والأصدقاء ومؤسسات التمويل الدولية. وهنا اضطرت مصر أيضا إلى طلب قرض جديد من صندوق النقد الدولى، يتم التفاوض عليه الآن من أجل مواجهة الظروف الصعبة المستجدة.
لكن نعود مرة أخرى ونسأل: أى نوع من المساعدات والاستثمارات تريده مصر، وأيهما أفضل لاقتصادها، هل هو الودائع فى البنك المركزى، أم الاستثمارات المباشرة، أم الاتفاقات مع صندوق النقد الدولى وبقية المؤسسات الدولية، أم توسع دول الخليج فى شراء أصول اقتصادية مصرية فى مجالات متعددة، أم بيع السندات فى الأسواق الدولية، أم خليط من كل ما سبق، وما هو فوائد وأضرار كل نوع مما سبق لاقتصاد بلدنا؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مغزى الاتفاقيات الاقتصادية الأخيرة مع الخليج مغزى الاتفاقيات الاقتصادية الأخيرة مع الخليج



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt