توقيت القاهرة المحلي 08:54:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اللقاء مع الرئيس ومفاجأة «الحوار السياسى»

  مصر اليوم -

اللقاء مع الرئيس ومفاجأة «الحوار السياسى»

بقلم: عماد الدين حسين

فجر يوم الخميس الماضى وخلال توجهنا من القاهرة إلى توشكى بطائرة عسكرية، عرفنا، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى سيلتقى مع رؤساء التحرير والإعلاميين الحاضرين للاحتفال بافتتاح موسم حصاد القمح فى توشكى.
كان خبرا سعيدا لأن أى صحفى جاد يتطلع دائما أن يلتقى مع مصدر المعلومات الأول، وهو رئيس الجمهورية ليسمع منه مباشرة ويطلع على تفاصيل وحقائق القضايا.
تم الافتتاح فى السابعة صباحا وقمنا بالجولة التفقدية مع الرئيس، ثم عدنا مرة أخرى لقاعة اللقاء، الذى بدأ فى التاسعة والنصف صباحا واستمر ساعتين تقريبا.
الرئيس طلب من الزملاء أن يوجهوا كل ما يريدون من أسئلة، وأنه سيجيب عنها مرة واحدة حتى يضعها فى سياقها الطبيعى.
النصيب الأكبر من الأسئلة كان متعلقا بما يواجهه الاقتصاد المصرى حاليا خصوصا بعد الأزمة الأوكرانية.
خلال الحوار قال الرئيس: «إننا بحاجة إلى حوار سياسى يتناسب مع فكرة بناء أو إطلاق الجمهورية الجديدة، وأنه كان يعتزم إعلان ذلك الأمر بتفاصيل أكثر خلال إفطار الأسرة المصرية».
حينما انتهى اللقاء وغادرنا توشكى عائدين إلى القاهرة، وعادت شبكة المحمول لقوتها، فوجئت أن هناك اتصالات كثيرة من وسائل إعلام مصرية وعربية تسأل تحديدا عن مغزى هذه الفقرة ومدلولاتها وإلى أى مدى يمكن أن تتطور؟.
الرئيس يتحدث دائما عن الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى والثقافى والدينى، لكن الحديث عن الإصلاح السياسى لم يكن يستغرق جانبا كبيرا، لأنه حسب رؤية البعض فإن الإصلاح السياسى لابد أن يكون متمما ونتيجة للإصلاحات السابقة وليس العكس، وأن الشعب الجائع أو المحتاج لا يمكنه أن يمارس الديمقراطية بصورة صحيحة، وسيكون هدفا سهلا لكل القوى المحلية والأجنبية التى لا تريد خيرا للبلاد، فى حين توجد رؤية أخرى تقول إنه من دون إصلاح سياسى يصعب تحقيق إصلاح اقتصادى طويل المدى.
فى مسألة الحوار السياسى لم يقدم الرئيس أى تفاصيل، باستثناء أن يكون هذا الحوار السياسى بين الحكومة والأحزاب والقوى السياسية والمجتمع المدنى.
وبطبيعة الحال فالجميع فى انتظار أن يقدم الرئيس السيسى التفاصيل الكاملة لهذا الحوار، خلال إفطار الأسرة المصرية مساء اليوم الثلاثاء، أو فى الأيام المقبلة.
طبعا من حق الجميع أن يدلى بدلوه فى هذه القضية المهمة من وجهة نظره، ويا حبذا لو كان هؤلاء ملمين بطبيعة المشهد العام فى مصر والمنطقة والعالم، ولا يتحدثون فى أمور مطلقة.
أحترم حق كل مواطن يطالب بإطلاق الحريات السياسية إلى أقصى مدى، طالما أنها كانت فى إطار القانون والدستور، لكن من الحكمة أيضا أن نكون واقعيين حتى لا نعيش فى أوهام تؤدى إلى كوارث لا قدر الله وبالتالى فأنا أؤمن بسياسة الخطوة خطوة فى هذه القضية.
المدخل الأساسى للحوار الوطنى أن تكون هناك نقاشات وحوارات جادة بين الحكومة والقوى السياسية المختلفة، وأن تكون هناك ورقة عمل تتضمن الهدف من هذا الحوار وقضاياه الرئيسية.
وأتمنى أن يكون هناك اتفاق مسبق على ما يمكن تسميته بالثوابت الأساسية التى يتفق عليها الجميع، حتى لا يطمح من فى قلوبهم مرض.
من بين هذا الثوابت أن هذا الحوار يجب أن يشمل كل القوى المؤمنة بالقانون والدستور والدولة المدنية، وأن يستبعد كل قوة أو حزب أو جماعة ظلامية لا تؤمن بالدولة المدنية أو تشجع على العنف والإرهاب والتخريب، أو حتى تكون شاركت فى ذلك تلميحا أو تصريحا.
فى المقابل فعلى الحكومة أن تؤمن بأنها لا تحتكر الحقيقة وحدها، وأن المشكلات الصعبة خصوصا الاقتصادية تتطلب منها أن تستمع إلى أكبر عدد من الآراء فى كيفية الخروج من هذه الأزمة، وبالتالى لابد من زيادة مساحة حرية الرأى والتعبير.
وأتمنى أن تقدم الحكومة فى الأيام المقبلة بعضا من إشارات «حسن النية»، وفى هذا الصدد ينبغى أن نقدم التحية لكل من ساهم فى قرار الإفراج عن ٤١ من المحبوسين احتياطيا يوم الأحد الماضى خصوصا المجلس القومى لحقوق الإنسان وبعض الشخصيات السياسية نهاية بالأجهزة الأمنية ومؤسسة الرئاسة.
هذه خطوة جيدة وموفقة، ونتمنى أن تتكرر حتى ننزع أكبر قدر من الألغام الموجودة فى حياتنا السياسية وننطلق للأمام لعلاج مشاكلنا «المتلتلة».
لكن ربما يكون هناك سؤال جوهرى لابد من مناقشته وهو: من الذى سيشارك فى الحوار، وهل لدينا بالفعل أحزاب وقوى سياسية حقيقية يمكنها أن تدخل فى حوار سياسى؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللقاء مع الرئيس ومفاجأة «الحوار السياسى» اللقاء مع الرئيس ومفاجأة «الحوار السياسى»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt