توقيت القاهرة المحلي 10:18:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحوار السياسي.. والواقعيون

  مصر اليوم -

الحوار السياسي والواقعيون

بقلم: عماد الدين حسين

كل شخص من المعارضة المصرية وعلى رأسهم حمدين صباحى يستحق التحية والتقدير على حضورهم إفطار الأسرة المصرية مساء الثلاثاء الماضى، حيث أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسى الدعوة لحوار سياسى.
مبعث وسبب التحية هو الواقعية السياسية التى تحلى بها هؤلاء الحاضرون مقارنة ببعض الأصوات العدمية التى تتعامل مع السياسة بمنطق «إما الحصول على كل شىء وفورا، وإما لا لكل شىء أو أى خطوة»!
تحدثت بالأمس عن هذه النوعية من العدميين، واليوم أتحدث عن الواقعيين الذى يقرأون المشهد المحلى والإقليمى والدولى بصورة صحيحة إلى حد كبير، ولا يلتفتون كثيرا إلى ترهات المراهقين الغارقين فى غيبوبة سياسية مزمنة، ويعتقدون واهمين أن الشارع معهم.
منذ المصافحة المهمة بين الرئيس عبدالفتاح السيسى وحمدين صباحى عقب نهاية خطاب الرئيس فى حفل إفطار الأسرة المصرية، تحدث بعض ممن حضروا هذا اللقاء لوسائل الإعلام المختلفة، وكان أداؤهم واقعيا.
حمدين لم يلتفت إلى الصغار وحضر الإفطار
وقال: «أثمن الدعوة للإفطار والإفراج عن كل سجين رأى أمر ضرورى لإحداث نقلة نوعية والخروج بحلول لأزمات الوطن وصافحت الرئيس وتحدثت معه، وطلبت منه إطلاق سراح المحبوسين وإن استجابة الرئيس كانت كريمة وسنشهد نتائجها قريبا، وأن الرئيس وعد بحل هذه الأزمة، بعد أن أشرنا لأهمية الإفراج عن سجناء الرأى».
وقال صباحى أيضا: «نحن معارضة تحب هذا الوطن وتحرص على مصالحه ونريد المشاركة للخروج بأفضل الحلول للقضايا الوطنية الملحة».
ما يقوله صباحى كلام وطنى وعاقل ومسئول، وحينما تساهم مشاركته فى إخراج محبوس واحد فهو أمر مهم حتى ينزع فتيل احتقان لدى أسرة وأهل ومحبين، فما بالك لو أدى هذا الحوار إلى تحقيق انفراجة فى المشهد السياسى بأكمله.
نفس المنطق قرأته للكاتب الصحفى ورئيس حزب الدستور السابق خالد داود، بقوله إنه حينما صافح الرئيس السيسى عقب الإفطار طالبه بالعفو عن مجموعة من المحبوسين، وأن «مبادرة الرئيس بدعوة المعارضة للإفطار إيجابية ونحن على استعداد كامل للتعامل معها، وأن المعارضة لم تكن هى من يرفض الحوار مع النظام، بل إن الحكومة هى من همشت المعارضة».
يقول خالد داود فى حواره مع «اليوم السابع» و«المشهد» إنه مع إطلاق سراح المحبوسين يمكن البدء فورا فى حوار وطنى لمناقشة الأزمات الدولية والاستراتيجية الوطنية والاقتصاد، لعودة الأجواء الإيجابية من جديد، مضيفا: أى شخص سوف يساعد فى إطلاق سراح المحبوسين سوف أتعاون معه»، أما الذين انتقدونى فأنا مختلف معهم لأننى ومن حضر الإفطار لا نشكك فى شرعية النظام، بل أطالب بالتغيير عن طريق القانون والدستور والانتخابات.
قرأت أيضا للمحامى خالد على مقترحات لتفعيل عمل لجنة العفو الرئاسى عن المحبوسين حيث اقترح مثلا «إخلاءات سبيل غير فردية، وإخلاء سبيل كل من بلغ حبسه ١٨ شهرا ولم يحل لمحاكمة، وإلغاء التدوير والتدابير والمراقبة، والعفو عن المحكومين فى قضايا الرأى والتعبير».
كل ما سبق أفكار وآراء موضوعية يمكن أن يتفق معها البعض، ويختلف معها البعض الآخر، لأنها كلها تدور فى إطار السياسة.
وعلى نفس المنوال حفلت وسائل التواصل الاجتماعى بعدد كبير جدا من المشاركين الواقعيين مقابل قلة من المتطرفين العدميين.
الواقعيون يقولون نحن نحتاج حوارا «عشان ما تقلبش غم على الكل»، ونحتاج حوارا حتى نجد مخرجا واتفاقا يوصلنا لحل الفترة المقبلة يرضى غالبية الشعب.
أما الفئة الأخرى وكما تحدثت عنهم بالأمس فإن معظمهم يعيش فى غيبوبة ويتصور أنه يملك جماهير حاشدة وجيوشا جرارة تجعله ينفذ ما يتمنى، البعض الآخر لديه ثارات مع السلطة، ولا يقبل بأى حل وسط والبعض الثالث يدرك أنه لن يشارك ولن يستفيد شيئا من نتائج أى حوار محتمل، وبالتالى يبادر إلى رفضه مسبقا والتشويش عليه.
نحتاج لمزيد من الأصوات الوطنية الواقعية العاقلة حتى نتمكن من مواجهة الظروف الصعبة المقبلة ليس فى مصر فقط ولكن فى المنطقة والعالم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوار السياسي والواقعيون الحوار السياسي والواقعيون



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt