توقيت القاهرة المحلي 17:50:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المتهمون الثلاثة فى جريمة غرب سيناء

  مصر اليوم -

المتهمون الثلاثة فى جريمة غرب سيناء

بقلم: عماد الدين حسين

من هم المتهمون المحتملون فى الحادث الإرهابى الخسيس الذى أدى لاستشهاد ضابط وعشرة جنود وإصابة خمسة آخرين عصر يوم السبت الماضى فى هجوم خسيس على محطة لرفع المياه غرب سيناء؟
ظنى أن هناك ٣ أطراف أو مستويات هم المتهمون الأساسيون فى هذا العمل الإجرامى الذى جاء بعد ثلاثة أيام فقط من نهاية شهر رمضان الكريم ثم عيد الفطر المبارك.
الطرف الأول هم الذين ضغطوا على الزناد، ونفذوا العملية، وهؤلاء إرهابيون ومجرمون صغار، تم غسل أدمغتهم بصورة كاملة بحيث إنهم يعتقدون أنهم «يجاهدون فى سبيل الله»، حينما ينفذون هذه العمليات، ولأن أدمغتهم تم غسلها فهم يتغافلون عن العدو الحقيقى الذى يحتل ويدنس بيت المقدس، ويقاتلون مصريين ومسلمين مثلهم سواء كانوا جنودا فى الجيش والشرطة أو أفرادا من المجتمع.
الطرف الثانى هو التنظيمات الإرهابية المتطرفة التى تشغل وتجنّد هؤلاء، وتحصل على عوائد مالية ضخمة من أجهزة ودول أجنبية نظير عملها.
الطرف الأول لا يعرف أنه ينفذ مخططات أجنبية شريرة، فى حين أن الطرف الثانى يدرك تمام الإدراك أنه صار «أداة» لتنفيذ هذه المخططات.
توقف العمليات الإرهابية طوال الفترة الأخيرة يعنى بوار بضاعة وتجارة هذه التنظيمات وبالتالى الاستغناء عن خدماتها والبحث عن «أدوات» أو «وكلاء» جدد يواصلون تنفيذ المهمة بطرق أخرى، ولذلك فإن عملية مثل تلك التى تمت يوم السبت الماضى، تعنى استمرار الاعتماد على هذه التنظيمات.
قادة وعناصر هذه الجماعات والتنظيمات الأجنبية يدركون تمام الإدراك أنهم لن يكون لهم أى مكان فى المشهد السياسى المصرى الآن، أو حتى فى المستقبل القريب، وبالتالى فهناك عدة احتمالات تفسر إقدام الإرهابيين على تنفيذ هذه العملية الإجرامية. الاحتمال الأول محاولة الثأر وإثبات الوجود بعد الضربات الأمنية المتتالية والتخلص من العديد من قادة هذه الجماعات مؤخرا، وهو ما أدى إلى عودة الحياة الطبيعية إلى معظم مدن وقرى شمال سيناء، والدور البارز الذى يلعبه قادة القبائل فى محاصرة الإرهابيين ونصرة الدولة المصرية.
هذا التطور جعل العديد من المراقبين يعتقدون أن مصر بصدد قرب الإعلان عن نهاية الإرهاب فى سيناء، بحيث لم يبق إلا جيوب محدودة، أو عبوات ناسفة تحتاج وقتا قليلا لنزعها.
الاحتمال الثانى أنه لا يمكن إغفال عامل التوقيت الذى يتزامن مع إعلان الدولة المصرية عن حوار سياسى مع القوى والأحزاب المصرية المدنية، وبدء الإفراج عن بعض المحبوسين احتياطيا، ولقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى مع بعض رموز المعارضة خلال إفطار الأسرة المصرية فى الأسبوع الأخير من رمضان.
هذه التطورات جعلت البعض يعتقد بقرب إزالة الاحتقان فى المشهد السياسى وبالتالى فليس من مصلحة القوى والتنظيمات الإرهابية أن تحدث الانفراجة بين الحكومة والقوى السياسية المدنية والمنطقى أن تحاول الشوشرة والتشويش على هذا الحوار بكل السبل لإفشاله لأنها الخاسر الأكبر إذا قدر لهذا الحوار النجاح.
الطرف الثالث المستفيد من هذه الجريمة الإرهابية هى دول فى الإقليم وخارجه، ولن تكون سعيدة إذا استقرت مصر ونجحت فى القضاء على الإرهاب تماما.
هذه الأطراف قد لا تسمح بوقوع مصر تماما ـ لا قدر الله ـ لكنها تحارب بكل قوتها من أجل استمرار كل ما يعرقل تقدم مصر، هذه الأطراف تزعم أحيانا أنها صديقة لمصر، فى حين أنها تدعم العديد من الأطراف التى تسعى لتنشر العنف والإرهاب فيها، وبعضها يدعم عدم الاستقرار الاقتصادى والاجتماعى والسياسى وليس فقط الأمنى.
أغلب الظن أن الذى ضغط على الزناد فى مثل هذه العملية وأمثالها لا يدرك بوضوح أنه «بندقية للإيجار» لصالح قوى وأجهزة إقليمية ودولية أكبر، ولا يدرك أن الوسيط فى هذه العمالة غير المباشرة هم قادته وكوادره، الذين تحولوا بدورهم إلى أدوات لخدمة أهداف آخرين ضد بلدهم وأمتهم بل ودينهم.
هؤلاء هم المتهمون سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لكن يبقى سؤال مهم وهو: وهل هؤلاء استفادوا من هذه الجريمة أم أنها ستكون وبالا عليهم؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتهمون الثلاثة فى جريمة غرب سيناء المتهمون الثلاثة فى جريمة غرب سيناء



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt