توقيت القاهرة المحلي 03:41:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الراسبون في الثانوية

  مصر اليوم -

الراسبون في الثانوية

بقلم : عماد الدين حسين

الذين رسبوا فى الثانوية العامة أو لم يحصلوا على مجموع جيد يلبى طموحاتهم ورغباتهم، لا يريدون أن يعترفوا أن جزءا كبيرا من المشكلة عندهم ولذلك يحلمون بمعجزة ــ لن تحدث ــ تعيد الأمور إلى ما كانت عليه فى السنوات الماضية. والدليل على صحة كلامى، أن هناك آلاف الذين نجحوا بتفوق فى ظل كل المعوقات والمشاكل الموجودة.

فى الأيام الماضية حاول بعض الراسبين أو المتعثرين التظاهر أمام وزارة التربية والتعليم احتجاجا على الرسوب أو المجاميع الضعيفة، الأمر الذى أدى إلى تشديد الحراسة على الوزارة، بل ومنع المرور فى العديد من الشوارع المحيطة بها، مما جعل سكان المنطقة يعيشون أوقاتا صعبة.
طبقا للبيانات الرسمية فإن إجمالى طلاب الثانوية العامة لهذا العام ٢٠ ــ ٢١ بلغ حوالى ٦٤٩٫٣٨٧ ألف طالب، وأدى منهم الامتحان ٥٨٢ ألف طالب، ولا أعرف هل يعقل أن أكثر من ٦٧ ألف طالب تخلفوا عن حضور الامتحان أم أن هناك خطأ فى البيانات؟
الذين نجحوا ٤٢٨٫٧٠٠ ألف طالب بنسبة ٧٤٪، والذين رسبوا ١٥٣٫٣٩٦ ألف طالب، بنسبة ٢٦٪، ولو جمعنا الرقمين معا أى الناجحين والراسبين فإن النتيجة ستكون ٥٨٢ ألف تقريبا. وهناك أكثر من 215 ألف طالب تقدموا بتظلمات، ما بين راسب فى مادة أو أكثر أو نجح، لكنه حصل على مجموع يظنه غير عادل، وتظلمات الفئة الأخيرة وصلت لأكثر من 118 ألف طالب.
حاولت الوصول إلى حقيقة الأرقام، بشأن الراسبين وما فهمته أن الطلاب الراسبين يريدون أن تتاح لهم فرصة لتحسين المجموع لكن ذلك مستحيل، لأنه مخالف للقانون.
والدكتور طارق شوقى وزير التعليم قال يوم الخميس ١٩ أغسطس أن المادة ٢٨ من قانون التعليم رقم ١٣٩ لسنة ١٩٨١، تنص على أن لكل طالب رسب بالدور الأول فى مادة أو اثنتين على الأكثر، أن يتقدم لإعادة الامتحان بالدور الثانى، فيما رسب فيه، بحيث لا يحصل فى المواد الراسب فيها على أكثر من ٥٠٪، من النهاية الكبرى للمادة. ويجوز له إعادة التقدم للامتحان لمرة واحدة فقط، يتم بعدها التقدم للامتحان من الخارج برسم قدره ٢٠٠ جنيه ولمدة عامين فقط.
طبقا لوزير التعليم فإن امتحانات الدور الثانى سيخوضها ١٦٠ ألف طالب، أى الذين رسبوا فى مادة أو مادتين على الأكثر. أما الراسب فى أكثر من مادتين فسوف يعيد السنة فى مواد الرسوب فقط.
وأظن أن التباين فى عدد الراسبين ربما يكون سببه أن البعض يخلط بين من رسبوا فى مادة أو اثنتين فقط، وبين من رسبوا فى ثلاث مواد وأكثر.
الوزير طارق شوقى قال إنه ليس فى وسعه أن يعيد تحسين المجموع، لأن القانون تم رفضه فى مجلس الشيوخ، وسيعاد تقديمه ربما قريبا بعد استبعاد البنود، التى أثارت ضجة. لكن هذا البند لم يكن منفردا بل فى إطار عام من تصور الوزير لتطوير الثانوية العامة.
السؤال ما الذى حدث وجعل العديد من الراسبين يحتجون ويحلمون بمعجزة تحولهم إلى ناجحين، رغم ظهور النتيجة؟
أولا: هناك حق قانونى لأى طالب أن يتقدم بتظلم ويطالب بإعادة التصحيح، وواجب على وزارة التعليم أن تكون شديدة الوضوح والشفافية فى عملية التصحيح بما يقطع الطريق على أى شكوك. وأحد خبراء التعليم قال لى إنه يعتقد أن فرص الاستجابة لهذه التظلمات، ستكون قليلة بسبب أن التصحيح كان إلكترونيا، والإجابات معظمها «اختيار من متعدد»، وبالتالى فإن فرص الخطأ البشرى فى التصحيح تكون قليلة.
كل ما سبق يبدو تقليديا، لكن السؤال الأساسى، لماذا كل هذا الغضب من النتيجة؟!
ظنى أن الغضب مفهوم إلى حد ما، لأن الطلاب تعودوها على طريقة ومنهج وسيستم يقوم على فلسفة المجاميع الكبيرة التى كانت تتجاوز المائة بالمائة بعد إضافة درجات القدرات. والسبب الأساسى الثانى أن الأسئلة صارت أكثر صعوبة، وتراعى كل المستويات، خصوصا المتفوقين. وبالتالى فإن الذى يدفع الثمن فى هذه العملية هم الطلاب ذوو المستوى المنخفض دراسيا، وبهذا المعنى فإن من كان يحصل على ٦٠٪ العام الماضى، هبط مجموعه ليصل إلى المستوى الحقيقى، وهو ٥٠٪ أو ربما الرسوب.
هذه النوعية من الطلاب كانت تلتحق بالمعاهد المتوسطة نظام السنتين، أو يدخل كلية ما فى جامعة خاصة بمصاريف باهظة، ثم فوجئوا بأن العملية اختلفت بأكملها. وهنا كانت المفاجأة أو الصدمة، التى قادت إلى الاحتجاج والغضب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الراسبون في الثانوية الراسبون في الثانوية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt