توقيت القاهرة المحلي 09:06:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متى ينخفض سعر

  مصر اليوم -

متى ينخفض سعر

بقلم: عماد الدين حسين

الخبز الحر؟!
إذا كانت الحكومة قد سمحت برفع أسعار الخبز والدقيق الحر بعد ارتفاع أسعار القمح عالميا مع بداية الغزو الروسى لأوكرانيا، فلماذا لا تلزم المخابز بخفض الأسعار مادام أنها انخفضت عالميا بصورة واضحة؟!
سؤال مهم ويردده كثيرون فى الشارع المصرى، خصوصا أن نحو ٣٠٪ من المصريين يأكلون الخبز الحر غير المدعم.
نعود إلى البداية، فحينما غزت القوات الروسية أوكرانيا فى ٤٢ فبراير الماضى، قفزت أسعار القمح عالميا ليصل سعر الطن إلى ٤٧٥ دولارا، بدلا من ٢٧٥ دولارا، إضافة لزيادات كبيرة فى أسعار النقل والشحن والتأمين والتحوط.
وحسب غرفة الصناعات الغذائية فإن الأسعار الدولية للقمح سجلت مستوى شبه قياسى فى مايو الماضى، وتراجعت بنسبة ٥٫٧٪، لكنها لاتزال أعلى بنسبة ٤٨٪ عن قيمتها مقارنة بعام ٢٠٢١.
وحسب عاصم عمر مدير أسواق السلع الزراعية بإحدى شركات استيراد المحاصيل الزراعية فإن سعر طن القمح انخفض لأقل من ٣٠٠ دولارا للطن عائدا لمستوياته قبل اندلاع الحرب، وانخفضت أسعار الذرة بنسبة ٢٢٪ فى الشهر الحالى مقارنة بأسعار مارس الماضى.
وطبقا لحازم المنوفى عضو الشعبة العامة للمواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية ورئيس شعبة البقالة التموينية بغرفة الاسكندرية فإن أسعار القمح هبطت خلال يوليو الحالى بنسبة ٤٠٪ مقارنة بشهر مايو المنقضى، وهو ما حدث للعديد من السلع الأخرى، وتساءل المنوفى لماذا لم تتراجع أسعار السلع محليا بعد أن انخفضت عالميا؟!
سؤال مهم خصوصا فيما يتعلق بالخبز الحر. ونتذكر أن الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء أصدر القرار رقم ٢١ لسنة ٢٠٢٢ فى ٢١ مارس الماضى بشأن تحديد سعر الخبز الحر، وكانت مدته ٣ شهور فقط، وانتهى أجله فى ٢٠ يونية الماضى. ويومها نص القرار على بيع الخبز المميز بسعر ٥٠ قرشا للرغيف زنة ٤٥ جراما، و٧٥ قرشا للرغيف زنة 65 جراما، وجنيه واحد للرغيف زنة ٨٠ جراما.
يومها نص القرار على غرامات شديدة تبدأ بـ ١٠٠ ألف جنيه وتصل إلى ٥ ملايين جنيه للمخالفين، وتعهدت الحكومة بدعم أصحاب المخابز الحرة بالدقيق المدعم.
وكشاهد عيان أشترى الخبز بنفسى من مخابز وأكشاك وفرشات وسط البلد خصوصا تلك القريبة من وزارات التموين والإنتاج الحربى والإسكان ومجلس النواب والوزراء فإن البائعين خالفوا القرار من اللحظة الأولى.
أغلى رغيف حر وزنه فى الغالب أقل من وزن الرغيف المدعم الذى تبيعه الدولة للمواطنين المستحقين بخمسة قروش فقط.
النقطة الجوهرية هى أن الرقابة غائبة تماما عن المخابز والبائعين فى الشوارع، لا أحد يحاسبهم ويقول لهم إنكم تخالفون القانون، وإنكم تغشون فى الوزن. والنقطة الأخرى المهمة أنه لا يتخيل أحد أن هؤلاء الباعة كانوا يخسرون قبل ذلك، وإلا ما استمروا فى هذه التجارة.
عطية حماد رئيس شعبة مخابز القاهرة يقدم وجهة النظر الأخرى بقوله إن تراجع أسعار القمح عالميا لا يعنى تراجع سعر الرغيف محليا لأن القمح جزء من عناصر عديدة يستخدمها المخبز لإنتاج الرغيف ومنها أسعار الخميرة والعمالة ذات الأجر المرتفع والمعدات والمواتير والغاز الطبيعى والسولار والأخير سعره ارتفع أخيرا، ومن وجهة نظره فإن أسعار القمح ليست مستقرة وبالتالى فإنه من المنطقى أن تستمر الأسعار كما هى حتى تستقر كل عناصر الانتاج.
وإذا كان الكلام السابق يبدو موضوعيا فإن النقطة المهمة أن توقيت قرار مدبولى وهو ٣ شهور انتهى فى ٢١ يونية الماضى ولم يتم تجديده، وبالتالى يجب على المخابز تحديد سعر مناسب لتكلفة الإنتاج حسب العناصر المختلفة التى تدخل فى إنتاجه.
أتمنى أن تبادر الحكومة مثلما بادرت قبل ذلك ورفعت أسعار الخبز الحر، لمناقشة أصحاب المخابز الحرة فى تكلفة الإنتاج وهامش الربح المعقول، وأن تطلب منهم أن يخفضوا سعر الخبز بنفس نسبة انخفاض عناصر الإنتاج. لا أحد بالطبع يطالب بخسارة أصحاب المخابز، لكن ليس من المنطقى أن يكدسوا الأموال فى جيوبهم سواء عندما ارتفعت الأسعار عالميا، أو حتى بعد انخفاضها.
كل ما يريده المواطنون أن تتحرك الأجهزة الرقابية المسئولة وتمارس عملها وتحاسب المحتكرين والفاسدين وسارقى قوت الشعب حتى تصل الرسالة واضحة لعموم الناس وهى أن الحكومة تدافع عنهم مثلما دافعت عن أصحاب المخابز حينما ارتفعت أسعار القمح والدقيق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى ينخفض سعر متى ينخفض سعر



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt