توقيت القاهرة المحلي 23:03:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الزواج والطلاق.. والصندوق

  مصر اليوم -

الزواج والطلاق والصندوق

بقلم:عماد الدين حسين

الزواج والطلاق هما القضية التى تشعل بال غالبية المصريبن هذه الأيام تقريبا بمناسبة قانون الأحوال الشخصية الجديد الجارى إعداده ومناقشته تمهيدا لإحالته إلى البرلمان.

هذا القانون مهم للجميع أو على الأقل للغالبية لأنه يؤثر فى جميع أفراد المجتمع؛ الزوج والزوجة والأبناء والمطلقين والمطلقات والحاضنين والحاضنات. القانون يتضمن الكثير من النقاط المهمة، لكن ما شغل بال الجميع هو «صندوق رعاية ودعم الأسرة» الذى دعا إليه الرئيس السيسى، خلال لقائه أخيرا مع لجنة إعداد مشروع القانون، ثم تحدث عنه خلال افتتاح أحد المشروعات الصناعية فى أبو رواش بالجيزة، حينما طلب من وزير العدل المستشار عمر مروان بإنشاء صندوق خاص يشترك فيه كل من يرغب فى الزواج.

الهدف من هذا الصندوق كما جاء على لسان السيسى هو «ضمان حقوق الأطفال والأسرة، فالاختلاف وارد بين الزوجين وتوقفهما عن الإنفاق على الأولاد، مما يؤدى إلى ضياع هؤلاء الأولاد، وبالتالى فوظيفة الصندوق الأساسية هى الإنفاق على الأولاد حتى يتم حل الخلافات بصورة نهائية».

السيسى خاطب المقبلين على الزواج قائلا: «حضرتك تريد الزواج، ضع مبلغا فى الصندوق، فمن يقدر على مصاريف وتكاليف الفرح ــ أى حفلة الزواج ــ يقدر على دفع هذا المبلغ، وقد اتفقت مع رئيس الوزراء على أن تدفع الحكومة مبلغا مساويا لما سيدفعه المشتركون فى هذا الصندوق من المقبلين على الزواج».

ومنذ إطلاق الدعوة لإنشاء هذا الصندوق، فقد أثير الكثير من الجدل، خصوصا فيما يتعلق بآليات الاشتراك فى هذا الصندوق، وطريقة عمله. هذا الجدل انتقل من النقاشات الجادة إلى بعض التعليقات الساخرة التى لا يتوقف كثير من المصريين عن اللجوء إليها فى كل القضايا!

غالبية السيدات رحبن بفكرة الصندوق والسبب أن المرأة خصوصا المطلقة هى التى تدفع الثمن الأكبر فى حالة وقوع الطلاق، خصوصا أنها هى الحاضنة للأطفال فى معظم الأحوال، وحينما تطول فترة الخلاف القضائى ويرفض الزوج دفع النفقة أو مصاريف الأولاد خصوصا فى المدارس، فإن هؤلاء الأطفال يكونون هم ضحية الطلاق، ويحدث الأمر نفسه فى قضية النفقة المستحقة للزوجة، إضافة إلى حقوقها الأخرى.

يفترض أن هذا الصندوق المقترح سوف يساهم فى حل أو التخفيف من هذه المشكلة.

والصندوق سوف يسعى لتنفيذ الأحكام النهائية الصادرة بتقدير قيمة النفقة المستحقة.

إذن الصندوق بما سيكون له من صلاحيات سيسعى لدعم ورعاية المطلقة وصغارها أو الوالدين اللذين صدر لهما حكم نهائى واجب النفاذ باستحقاق النفقة ولم ينفذ الحكم بسبب إعسار الزوج أو لأى سبب آخر. وفى هذه الحالة يجوز للصندوق فى حالة تغير حال الزوج الحصول على أو استرجاع أو «استيداء» ما أداه من قبل للمرأة المطلقة وصغارها وفقا للضوابط. الصندوق أيضا سيدعم الزوجة وصغارها التى لا عائل لها وليس لها دخل ثابت ومعلوم يكفيها.

وطبقا لصلاحيات الصندوق فإنه يحق له طلب بيان بالدخل الحقيقى للزوج أو المطلق من جهة عمله شاملا لكل ما يتقاضاه من حقوق مالية.

إذن النساء يرحبن، لكن من الطبيعى أن تأتى معظم الانتقادات من الرجال الذين يرون فى هذا الصندوق عبئا جديدا أو إضافيا لأنه يأتى فى وقت تواجه فيه مصر وضعا اقتصاديا صعبا بعد تعويم الجنيه المصرى مقابل العملات الأجنبية أكثر من مرة وزيادة نسبة التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.

السؤال الجوهرى يتعلق بآلية عمل هذا الصندوق..

وحتى هذه اللحظة فهناك العديد من الاقتراحات ومن بينها فرض رسوم على استصدار شهادات الميلاد وبطاقة الرقم القومى ووثيقة الزواج والطلاق، إضافة إلى ما ستقدمه ميزانية الدولة، وما سيساهم به المقبلون على الزواج. والبعض يقول إن الصندوق موجود بالفعل لكنه متعثر ومديون ويحتاج للتفعيل وزيادة نسبة الاشتراك.

والبعض يقترح أن تتوقف المساهمة على الحالة الشاملة للزوج ودخله وتعليمه وحالته الاجتماعية والاقتصادية، فالرجل الذى ينفق مليون جنيه مثلا على تكاليف زفافه يصعب أن يدفع مثل الفقير المعدم الذى يقيم زفافه فى الشارع أمام منزله، وأحيانا لا يقيمه من الأساس.

مشروع القانون فى منتهى الأهمية ويحتاج نقاشا مجتمعيا واسعا حتى يصدر بأفضل الصياغات المحكمة والمفيدة للمجتمع بأسره، وليس لفئة على حساب أخرى.

لكن السؤال المهم: هل جرى التواصل مع المواطنين بالصورة الصحيحة فيما يتعلق بالصندوق؟!!

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزواج والطلاق والصندوق الزواج والطلاق والصندوق



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt