توقيت القاهرة المحلي 15:09:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل هناك علاقة بين سد النهضة وغزة والسودان؟

  مصر اليوم -

هل هناك علاقة بين سد النهضة وغزة والسودان

بقلم - عماد الدين حسين

هل هناك علاقة بين استمرار التعنت الإثيوبي فيما يتعلق برفض التوصل إلى اتفاق قانوني وملزم لتشغيل وملء سد النهضة، وبين العدوان الإسرائيلي على غزة واستمرار حرب الصراع العسكري في السودان الشقيق؟

 

للوهلة الأولى فإن الإجابة هي لا، وأصحاب وجهة النظر هذه سوف يقولون ببساطة إن التعنت الإثيوبي مستمر منذ التفكير في بناء السد عام 2011 وحتى هذه اللحظة، وأنه كان موجوداً حتى في ظل وجود حكومة قوية ومستقرة وموحدة في السودان، وفي ظل عدم وجود عدوان إسرائيلي على غزة أو الضفة.

لكن أظن - وتلك وجهة نظري - أن الإجابة الأقرب إلى الدقة هي نعم. هناك علاقة قوية ووطيدة وإليكم الحيثيات. المبدأ العام الذي رأيناه مجسداً طوال الوقت أن إثيوبيا تستغل لحظات انشغال الدولة المصرية بتحديات داخلية حيناً، أو وجود تهديدات خارجية لها أحياناً، كي تحقق ما كانت لا تستطيع إنجازه في الأوقات العادية.

هي أساساً لم تعلن عن فكرة بناء سد النهضة أو «الألفية» سابقاً إلا في عز انشغال المصريين بأحداث وتطورات ثورة 25 يناير 2011.

ولكن جربت منذ هذا الوقت وحتى عام 2018 تقريباً كل أنواع المماطلة. كان رؤساء وزرائها المتعاقبين يأتون إلى مصر ويقولون كلاماً طيباً من قبيل، أننا لن نأخذ نقطة مياه واحدة من نصيبكم و«أما أن نغرق معاً أو ننجو ونطفو معاً»، وظلوا يغرقون المصريين في متاهات التفاوض والمكاتب الفنية والدراسات الطبوغرافية إلى أن حولوا السد إلى أمر واقع،

وبعد هذه اللحظة بدأت نوايا أديس أبابا الحقيقية تظهر بلا تجمل للدرجة التي قال فيها أحد وزراء الري عندهم أن نهر النيل إثيوبي فقط، وأنه تحول إلى بحيرة داخلية بعد بناء السد.

وقبل أيام، أعلنت وزارة الري المصرية أن المحادثات المستمرة منذ أربعة أشهر مع إثيوبيا بشأن سد النهضة لم تحقق أي تقدم يذكر.

وظني الشخصي أن إثيوبيا استفادت إلى حد كبير مما يحدث في السودان من صراع عسكري. حينما كانت السودان قوية وموحدة وتقاربت مواقفها مع مصر إلى حد ما، شعرت إثيوبيا بالخطر، وبدأت تتحدث بلغة أكثر تعقلاً خصوصاً حينما شعرت بأن تنسيقاً مصرياً سودانياً في مجالات كثيرة يمكن أن يعالج الأمور بعيداً عن طاولات التفاوض .

من سوء الحظ أن الأمور انفجرت في السودان، علماً أن إثيوبيا ظلت منذ إطاحة عمر البشير عام 2019 هي أحد أنشط اللاعبين في الملف السوداني، بل كانت الوسيط الأساسي بين المكونين العسكري والمدني هناك.

وحينما خرج السودان من ملف التفاوض تماماً بحكم الصراع العسكري، فقد كان ذلك مكسباً صافياً لإثيوبيا.

فيما يتعلق بالتطور في غزة، فلا أحد يغفل عن العلاقات الإثيوبية الإسرائيلية المتميزة منذ عقود، وقد زادت عمقاً بفعل أن كل طرف لديه يقين بأنه يمكن أن يكسب ويجعل الآخر يكسب على حساب مصر والسودان والعرب عموماً.

انشغال مصر والعرب بالهجوم الإسرائيلي على غزة، والتصدي للمحاولات الإسرائيلية بتصفية القضية الفلسطينية وتهجير سكان غزة إلى سيناء، يصب تماماً في صالح أديس أبابا، ويجعلها تكسب وقتاً إضافياً، يمكنها من استكمال تعلية السد واستمرار عمليات التخزين بلا ردود فعل مصرية سودانية قوية.

إضافة بالطبع إلى أن إثيوبيا نجحت منذ سنوات في بناء تحالف دولي داعم لها ولقضية سد النهضة ليس فقط في الغرب، ولكن لدى عدد من الدول المؤثرة بينها روسيا والصين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هناك علاقة بين سد النهضة وغزة والسودان هل هناك علاقة بين سد النهضة وغزة والسودان



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt