توقيت القاهرة المحلي 10:15:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يسيطر على معبر رفح؟

  مصر اليوم -

من يسيطر على معبر رفح

بقلم - عماد الدين حسين

سؤال قد يبدو بديهياً، ولكنه مهم جداً حتى تكون الصورة واضحة للجميع، ووقتها سنعرف من هو الصادق ومن هو الكاذب، فيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي مستمر منذ وقوع عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر الماضي، وحتى هذه اللحظة.

 

لماذا هذا السؤال الآن؟!

الإجابة لأن فريق الدفاع الإسرائيلي الذي ترافع في «12 يناير» أمام محكمة العدل الدولية، ضد الشكوى التي تقدمت بها دولة جنوب أفريقيا متهمة إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة، هذا الفريق زعم أن إسرائيل لم تمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وأن السبب هو مصر التي تسيطر على معبر رفح.

يفترض أن معبر رفح يخضع للسيطرة المصرية الفلسطينية. مصر تسيطر على الجانب المصري من المعبر، في حين تسيطر حكومة حماس على الجانب الفلسطيني. لكن هذه الإجابة كانت صحيحة حتى يوم 7 أكتوبر الماضي، ومع بداية العدوان الإسرائيلي على مجمل قطاع غزة، فقد استهدف كل البشر والحجر، وهكذا فإن معبر رفح من الجانب الفلسطيني صار تحت رحمة القصف الإسرائيلي المستمر، في حين ظلت مصر مسيطرة على المعبر في حدودها فقط.

نتذكر أن إسرائيل أعلنت أكثر من مرة منذ بداية العدوان أنها لن تسمح بإدخال أي شيء لغزة سواء كان ماء أوغذاء أودواء أو كهرباء أو وقوداً، ونتذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعهد بوضوح في اليوم الأول للعدوان أن قطاع غزة سيختلف تماماً، ولن يعرفه سكانه بعد الآن.

ابتداء من 7 أكتوبر، صارت إسرائيل هي المسيطرة الفعلية على كامل قطاع غزة، وتحاصره من البر والبحر والجو، ومنعت دخول المساعدات الإغاثية الإنسانية من الجانب المصري كأحد أسلحة الضغط على المقاومة الفلسطينية.

نتذكر أيضاً أن إسرائيل ماطلت كثيراً في إدخال المواد والمساعدات الإنسانية إلى القطاع قبل أن تخضع للضغط العربي والدولي، لكنها رغم ذلك ظلت «تتلكك» في تقليل المواد الإغاثية وإدخالها بالقطارة، كنوع من الضغط على الفلسطينيين كي يغادروا القطاع تماماً ويصبح جاهزاً للتهويد، وبالتالي التخلص من «صداع قطاع غزة للأبد».

وحسب البيان المصري الذي أصدره ضياء رشوان رئيس هيئة الاستعلامات المصرية مساء يوم الجمعة الماضي للرد على الادعاءات الإسرائيلية، فإن إسرائيل لو كانت صادقة فعلاً في إدخال المساعدات فيمكنها أن تفعل ذلك عبر 6 معابر تربط قطاع غزة مع إسرائيل بخلاف معبر رفح مع مصر.

لكن ربما كان من المهم العودة للوراء قليلاً حتى نفهم حكاية معبر رفح، كما هي على أرض الواقع بعيداً عن الأكاذيب والادعاءات والأوهام.

مصر كانت تدير قطاع غزة حتى احتلاله عام 1967، وفي عام 2005 انسحبت إسرائيل من القطاع، وسيطرت السلطة الفلسطينية عليه، ووقتها تم توقيع ما سمي باتفاق فيلادلفيا، وهو ملحق أمني لاتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979، وبموجبه صار المعبر يدار بواسطة مصر والسلطة الفلسطينية مع وجود أوروبي.

وفى عام 2007 انقلبت حركة حماس على السلطة الفلسطينية وسيطرت على قطاع غزة، وبالتالي صارت حماس هي التي تسيطر على الجانب الفلسطيني من المعبر، ومع عمليات العنف والإرهاب والصدام بين حماس والسلطة الفلسطينية انسحب المراقبون الأوروبيون. وظل المعبر يدار عبر مصر وحركة حماس، حتى بدأت الحرب في 7 أكتوبر الماضي لتصبح إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال. وليس سراً أن إدخال المساعدات المصرية والدولية لقطاع غزة يخضع لتفاهمات مصرية إسرائيلية أمريكية.

والبيان المصري قال بوضوح يوم الجمعة الماضي إن شاحنات المساعدات التي تدخل من الجانب المصري تذهب إلى الجانب الإسرائيلي لتفتيشها أولاً، قبل إدخالها للقطاع، وهو ما يعني ببساطة أن إسرائيل هي التي تتحكم في كل ما يتعلق بغزة، من أول المساعدات الشحيحة نهاية بتدمير القطاع على رأس سكانه، والنتيجة هي 30 ألف شهيد ومفقود وأكثر من 60 ألف مصاب وتدمير مبانٍ ومنشآت القطاع وتحويل 1.3 من سكانه إلى نازحين.

تلك هي حكاية معبر رفح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يسيطر على معبر رفح من يسيطر على معبر رفح



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt