توقيت القاهرة المحلي 11:45:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متى يتغير الموقف الأميركي من إسرائيل؟

  مصر اليوم -

متى يتغير الموقف الأميركي من إسرائيل

بقلم - عماد الدين حسين

هل هناك بوادر لموقف أمريكي مختلف مع إسرائيل بشأن عدوانها المستمر على قطاع غزة عقب عملية «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر الماضي؟.

من المعروف للجميع أن الإدارة الأمريكية قررت منذ اللحظة الأولى دعم وجهة النظر الإسرائيلية بلا تردد، واعتبرت العدوان عملية دفاع شرعي عن النفس، وأرسلت حاملتي الطائرات «أيزنهاور» و«فورد» ثم سفناً نووية، وجنوداً وفتحت مخازن أسلحتها وخزائن أموالها أمام الإسرائيليين، وجاء الرئيس الأمريكي جو بايدن بنفسه في الأسبوع الأول للحرب وكبار المسؤولين، خصوصاً وزير الخارجية أنتوني بلينكن، والدفاع لويد أوستن إلى إسرائيل؛ ليقولوا لها رسالة واضحة: «نحن معكم دائماً».

واستخدمت واشنطن الفيتو مرتين ضد مشروعي قرار روسي وبرازيلي لوقف النار، وظل الموقف الأمريكي داعماً لإسرائيل حتى بعد حوالي أكثر من سبعة أسابيع من العدوان الذي أدى لسقوط أكثر من 14000 ألف شهيد ثلثهما من الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من 30 ألف شخص، ودمار أكثر من 4500 وحدة سكنية، مما أنتج أكثر من مليون فلسطيني نازح معظمهم كانوا يعيشون في شمال القطاع.

هذا العدد الكبير من الضحايا وحجم الدمار الرهيب غير المسبوق والصور شديدة القسوة التي تنقلها العديد من الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي، والاحتجاجات واسعة النطاق في العديد من المدن الأوروبية والأمريكية، بدأ يؤثر إلى حد ما في جدار التأييد الأمريكي الصلد لإسرائيل.

مؤشرات ودلائل ومظاهر ذلك يمكن رؤيتها بوضوح، خصوصاً في ظل تزايد مستوى الاحتجاجات، ليس فقط في المظاهرات الجماهيرية، ولكن في المعارضة داخل العديد من المؤسسات الحكومية والكونغرس.

من بين هذه المؤشرات ما كشفته وكالة بلومبيرج بأن البيت الأبيض يشعر بالإحباط المتزايد إزاء السلوك الإسرائيلي في الحرب، والتجاهل وعدم الاستجابة للدعوات الأمريكية. ورغم ذلك فإن الولايات المتحدة وحسب بلومبيرج واصلت الوفاء بكل طلبات الأسلحة لإسرائيل.

مؤشر آخر وهو أن حوالي ألف مسؤول وموظف يمثلون 40 وكالة حكومية أمريكية وقعوا على رسائل تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وهؤلاء شجبوا الانتهاكات العديدة للقانون الدولي وتزايد عدد القتلى المدنيين في غزة، وقالوا إنه لا يمكن تجنب المزيد من الخسائر الكارثية في الأرواح البشرية، إلا إذا دعت الإدارة الأمريكية إسرائيل إلى وقف الحرب وتوفير المساعدات الأساسية للفلسطينيين وضرورة إلزام إسرائيل والفلسطينيين بالقانون الدولي وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

مثال آخر وعلى ذمة موقع «اكسيوس» الأمريكي فإن هناك مذكرة داخلية في وزارة الخارجية الأمريكية اتهمت الرئيس جو بايدن بنقل معلومات مضللة بشأن الحرب في غزة، خصوصاً تجاهل أن إسرائيل ترتكب جرائم حرب هناك، كما تقول المذكرة التي وقعها 100 موظف في وزارة الخارجية وبعض الوكالات الحكومية، ودعت المذكرة إلى إعادة تقييم السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، والمطالبة بوقف إطلاق النار في غزة.

عدد كبير ممن وقع على المذكرة تأثروا بلغة نشطاء التيار التقدمي في الحزب الديمقراطي، وهم يخشون أن تؤثر سياسة الإدارة الأمريكية على فرص الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية بعد عام من الآن، واتهمت المذكرة الإدارة الأمريكية بأنها تفتقر إلى البصيرة الاستراتيجية.

السؤال بعد كل هذه المؤشرات: هل تغير الإدارة الأمريكية من سياستها تجاه الصراع الدائر حالياً؟.

يبدو ذلك صعباً إلى حد كبير، لكن هناك تقديرات بين عدد كبير من المراقبين بأن هناك تغيرات مبدئية في لغة الخطاب الرسمي الأمريكي الآن مقارنة بالشهر الأول من الحرب، والمتوقع أن تزيد الضغوط الشعبية والدولية على الإدارة الأمريكية للضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار، والأهم بدء البحث عن حل جذري للصراع، خصوصاً أن هناك أصواتاً أمريكية، بل وإسرائيلية تقول إنه بعد 75 عاماً من بداية الصراع، فقد ثبت أنه يستحيل سجن شعب كامل تحت الاحتلال أو حصاره خلف الأسوار.

صحيح أن هذه الأصوات قليلة جداً، لكنها بدأت ترتفع، ولا نعرف متى يمكن أن تكون مؤثرة في صناعة القرار، سواء في واشنطن وتل أبيب وبعض العواصم الغربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى يتغير الموقف الأميركي من إسرائيل متى يتغير الموقف الأميركي من إسرائيل



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt