توقيت القاهرة المحلي 20:24:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«لماذا لن أستجيب»؟!

  مصر اليوم -

«لماذا لن أستجيب»

بقلم : طارق الحميد

إذا كان من عنوان لمقابلة بنيامين نتنياهو مع مجلة «تايم» الأميركية يجب أن يكون: «لماذا لن أستجيب»! فهذه المقابلة لم تكن للشرح، أو للتبرير، وإنما للقول سأفعل ما أفعله، ولن أكترث لأحد.

في اللقاء لم يكن نتنياهو يشرح لماذا يفعل ما يفعله، وإنما للقول كيف يرى هو المستقبل، وما يجب، وما لا يجب فعله. ومراراً وتكراراً أقول إن تقييم نتنياهو مهم، ومن باب اعرف عدوك، وسبق أن كتبت بعنوان: «كيف تفهم العدو» بفبراير (شباط) الماضي، ما نصه:

«في فيلم (العراب) الشهير مقولة تستحق التأمل والتذكر سياسياً، وهي: (لا تكره أعداءك إطلاقاً لأن ذلك يؤثر على أحكامك). وهذه المقولة يجب تذكرها تحديداً عند التفكير بطريقة التعاطي مع نتنياهو، وأي عدو بالمنطقة».

وعليه فإن مقابلة نتنياهو مع مجلة «تايم» كانت عبارة عن «مانفيستو»، أو عقيدة نتنياهو للمرحلة المقبلة، وليس في غزة فحسب، وإنما بالمنطقة، وعندما أقول إنه بدا غير مكترث فهذه حقيقة، وليست مبالغة.

ويتجلَّى ذلك بإجابته حين سئل: «هل أنت قلق من أن هذا يشوّه صورة إسرائيل للجيل المقبل وليس عند الأميركيين فقط، بل في كل مكان، وسيكون له آثار طويلة الأجل على أمنك؟» حيث أجاب إجابة تهكمية يفهمها القارئ الإسرائيلي والأميركي.

قال: «نعم، ولكن التدمير آثاره أعظم على أمن إسرائيل، لذلك أفضّل الخبر السيئ على النعي الجيد»؛ أي أنه يفضل أن يعيش بسمعة سيئة لتحقيق مصالحه، ومصالح إسرائيل، على أن يموت ليقال عنه إنه كان جيداً!

وما يؤكد قناعته بالتصعيد، والتصرف وحيداً الآن، هو الخبر الذي أوردته صحيفتنا، الجمعة الماضي، بأن استطلاعات الرأي تشير إلى تصدر نتنياهو المشهد الإسرائيلي بتقدمه على بيني غانتس رئيس حزب «المعسكر الرسمي»، الذي عاد إلى المرتبة الثانية.

وكما قلت مراراً يفعل نتنياهو ذلك استعداداً لما ستسفر عنه الانتخابات الرئاسية الأميركية بنوفمبر (تشرين الثاني)، فإما أن تأتي بالديمقراطية هاريس وستجد واقعاً لا بد من التعامل معه، أو الجمهوري ترمب، وحينها ستكون المسألة مجرد الانطلاق لتنفيذ خطة عمل متفق عليها مسبقاً.

ولم يحدث كل ذلك بذكاء من نتنياهو، وإنما بمساعدة من أخطاء «حماس»، ومن خلفها إيران و«حزب الله»، ومن عملية السابع من أكتوبر، التي اعتقدت «حماس» ومن خلفها بأنها عملية حافة الهاوية، دون تقدير أن للهاوية حافتين، وإحداهما يقف عليها نتنياهو.

وما زاد الأمر سوءاً وتعقيداً، وهو بمثابة غلطة المليون، وليس غلطة الشاطر بعشرة، حينما أصبح يحيى السنوار قائداً لـ«حماس» حيث قطع كل سبل «لعب» السياسة، وحوّل الحركة إلى فصيل ذي لون واحد، مثله مثل الجماعات المنبوذة.

هذا هو التحليل الواقعي، لأننا أمام موازين قوى، ولا عاطفة بالسياسة، ناهيك عن الحروب. والسياسة فن الممكن، وليس مدى الصراخ، والتخوين، كما يفعل «حزب الله» والإخونجية الذين تغافلوا عن أن أحد أعضائهم أنقذ حكومة إسرائيلية.

وكما قال نتنياهو، وهذا حقيقي، بمقابلة مجلة «تايم»، بأن «الحكومات الإسرائيلية السابقة دخلت ائتلافاً مع حزب تابع للإخوان المسلمين» بإسرائيل! الخلاصة هي أن هذه هي القراءة لتفكير نتنياهو، فمن يستوعب؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«لماذا لن أستجيب» «لماذا لن أستجيب»



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt