توقيت القاهرة المحلي 08:23:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أخبار مدعي «الانتصار»!

  مصر اليوم -

أخبار مدعي «الانتصار»

بقلم :طارق الحميد

بينما كان إسماعيل هنية يجلس في الصف الأول بمراسم تنصيب الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، والتي قدم فيها قادة الفصائل والميليشيات على ممثل الاتحاد الأوروبي، كانت «حماس» تتفاوض على تدبير صرف المنحة القطرية المالية بشروط إسرائيلية - أميركية.
بعد أن احتفلت «حماس» بالنصر المزعوم بحرب غزة الأخيرة، نقلت صحيفتنا يوم السبت الماضي، 7 أغسطس (آب) الحالي، خبراً مفاده: «كشفت مصادر سياسية فلسطينية لصحيفة إسرائيلية أن (حماس) وافقت على مَخرج جديد لأزمة تحويل المساعدات القطرية إلى قطاع غزة، وذلك بأن تقوم إسرائيل والولايات المتحدة بمراجعة قوائم المستحقين والمصادقة عليها». ونقلت صحيفتنا: «وقال مراسل صحيفة (هآرتس)، جاكي خوري، الذي تحدث إلى مسؤول في (حماس)، إن التسليم بالتدخل الإسرائيلي الأميركي جاء أولاً لأنه سيحل مشكلة البنوك الفلسطينية التي تخشى أن تُتهم بتمويل الإرهاب، وثانياً لأن (حماس) معنية بإدخال المساعدات في أقرب وقت للتخفيف من الضائقة ومنع انفجار الغضب الفلسطيني».
وملخص ما هو أعلاه أن «حماس» التي تدّعي الانتصار ليس بوسعها حتى توزيع أموال المنحة القطرية، والتي تمت مسبقاً بموافقة إسرائيلية، على المستحقين في قطاع غزة، وسيتم ذلك الآن بإشراف إسرائيلي - أميركي!
وعليه فإن ما نحن إزاءه الآن هو أننا أمام طرف يدّعي الانتصار في معركة غزة الأخيرة، أي «حماس»، لكن ليس بمقدوره توزيع المنحة القطرية بنفسه داخل غزة، وهو ما كان يتم قبل الحرب الأخيرة.
وبالتالي فإن «حماس» فقدت حتى حق الدفع لأبناء غزة، ولم يتحقق شيء على الواقع الفلسطيني، لا في فلسطين المحتلة، ولا أحياء القدس، ولم تتقدم عملية السلام، وفوق هذا وذاك فإن «حماس» وافقت على رقابة إسرائيلية - أميركية خشية انفجار الغضب في غزة!
والاستحقاقات المالية هذه بمثابة منحة قطرية، 30 مليون دولار شهرياً، بقيمة 100 دولار لنحو 100 ألف عائلة، إضافةً إلى رواتب موظفي حكومة «حماس»، وهو ما تم الاعتراض عليه.
وحسب قصة صحيفتنا، فقد وافقت الحركة على إبعاد موظفيها، وجاء في الخبر: «ومع أن هذه القضية لم تُحسم بعد، إلا أن مسؤول (حماس) أبلغ الصحيفة الإسرائيلية بأن حركته لا تريد عرقلة وصول هذه الأموال إلى الناس». وسواء حُسم وضع المنحة القطرية أم لم يُحسم، فإن القصة الكبرى هنا هي معاناة أهل غزة، وورطة «حماس» التي تدّعي الانتصار.
وبالطبع تخشى «حماس»، وحتى إسرائيل، انفجار الأوضاع الأمنية في غزة بسبب التردي الاقتصادي هناك، والذي قد يؤدي إلى أن تلحق غزة بلبنان، وبعض المحافظات الإيرانية نفسها، ومناطق أخرى من مناطق النفوذ الإيراني الفاشل.
خلاصة القول أن هذه هي أوضاع مدّعي «الانتصار»، أي «حماس»، وهذا هو وضع مَن أجلستهم إيران في الصف الأول في حفل تنصيب الرئيس الإيراني، فأيُّ انتصار ذلك الذي حققوه؟ وما الذي استفاده أهل غزة، أو القضية الفلسطينية ككل؟
وقبل هذا أين الإعلام العربي، أو قُلْ إعلام «المقاومة» و«الممانعة» الكذاب من الحقائق على الأرض بعد حرب غزة، وما آل إليه وضع أهل غزة أنفسهم اقتصادياً، وأمنياً، واجتماعياً؟ عموماً هذا هو حال مدّعي «الانتصار».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخبار مدعي «الانتصار» أخبار مدعي «الانتصار»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt