توقيت القاهرة المحلي 05:10:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المرتزقة

  مصر اليوم -

المرتزقة

بقلم:طارق الحميد

قالت المخابرات الروسية، الأسبوع الماضي، إن الغرب يستعين بمقاتلين من منطقة الشرق الأوسط في أوكرانيا، وقبل يومين قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الروس يستعينون بمقاتلين من سوريا في أوكرانيا.
ونشر رجل الشيشان القوي رمضان قديروف، المتمرد السابق الذي تحول حليفاً للكرملين، مقاطع فيديو لمقاتلين شيشانيين في أوكرانيا، وقال إن بعضهم قُتلوا في المعارك، حسبما نشر موقع «سكاي نيوز» العربية.
كما نقل الموقع نفسه سفر عشرات آلاف المتطوعين إلى أوكرانيا للانضمام إلى قواتها، دون تحديد جهة قدومهم، وذلك وفقاً لوزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا. والسؤال الآن هو: مَن نصدق؟
سألت متخصصاً في المنطقة وأجابني قائلاً: «كلا الطرفين يجند ميليشيات». حسناً، لماذا من منطقة الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا، وليست ذات طابع ديني إسلامي؟ الإجابة: «إذا لم تكن الارتزاق» فما الذي يمكن أن نسميه!
وبالطبع فإن المعلومات بهذا الصدد شحيحة، وكما يقال فإن «أولى الضحايا في الحروب هي الحقيقة»، وحجم البورباغندا الغربية والروسية عالية جداً، وجزء من المعركة هي معركة إعلامية استُخدمت فيها كل الأدوات حتى «سناب شات» وتطبيق «تيك توك».
وعليه فإن ما يهمنا هو قصة نقل المقاتلين، والوصف الأدق لهم، وأياً كانت الدوافع «المرتزقة» لأن منطقتنا عانت مطولاً من هذا الارتزاق، وتحت شعارات مختلفة، ويكفي ما تفعله إيران ومرتزقتها بدولنا العربية، من اليمن إلى سوريا مروراً بالعراق، وبالطبع لبنان.
ويكفي أن نذكر أنه سبق لزعيم «حزب الله» الإرهابي أنْ لوّح باستخدام مائة ألف مقاتل مستعدين للمعارك، وليس من لبنان فقط، حيث قال نصاً: «أحدثك فقط عن اللبنانيين»، وبالطبع فإن جميعهم إرهابيون، سواء كانوا شيعة أو سنة.
الأهم في قصة المرتزقة هذه، سواء كانوا مع الغرب أو روسيا، أنها تستحق الكثير من المتابعة والرصد والمزيد من التفاصيل لمعرفة هوياتهم ومناطقهم وخلفياتهم الفكرية، ودوافعهم.
والتجارب علّمتنا أن النتيجة الحتمية ستكون عودتهم للمنطقة بعد أن تضع الحرب أوزارها، مما يعني موجة إرهاب جديدة قادمة في المنطقة، أو زعزعة استقرار دول عربية أخرى، والدوافع والمبررات حاضرة، وكذلك التمويل، خصوصاً إذا تم رفع العقوبات عن إيران.
نعم مهمة الإعلام تقصّي ذلك، لكنها أيضاً مهمة الأجهزة الأمنية في منطقتنا للتعاون مع الإعلام، وتسريب المعلومات لتوعية الرأي العام بخطورة دور المرتزقة، وأياً كان عددهم.
صحيح أن واشنطن تسرِّب، وكذلك روسيا، وربما العواصم الغربية، لكن تسريباتهم هذه تأتي بدوافع الحرب الإعلامية، أما منطقتنا فإن دافعها التوعية، والتحصين الفكري. وبالنسبة للرأي العام فلا بد من تذكيره دائماً بالنتائج الوخيمة لاستخدام المرتزقة.
وأعتقد أن منطقتنا باتت أكثر وعياً الآن بخطورة المقاتلين المتنقلين، ويكفي أن بمقدور المرء أن يصفهم بالمرتزقة، الآن، من دون خشية تكفير، أو غيرها من المزايدات التي أُغرقنا بها طوال العقود الأربعة الماضية.
ومن الضروري ترسيخ مصطلح «المرتزقة» ويضاف لها أيضاً «المرتزقة الإرهابيين» لأن من يذهبون للقتال يُستغلون سياسياً، وهم يعون ذلك، ويتم تمويلهم وتسليحهم لخدمة أجندات لا علاقة لها لا بالدين ولا الوطن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرتزقة المرتزقة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt