توقيت القاهرة المحلي 21:09:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأقزام والعمالقة!

  مصر اليوم -

الأقزام والعمالقة

بقلم:طارق الحميد

استهداف العاصمة الإماراتية أبوظبي من قبل الإرهابي الحوثي يعد تغييراً لقواعد اللعبة سياسياً وعسكرياً. فمنذ عام 2019 لم يستهدف الحوثي الإمارات حيث كان يلعب على ورقة الخلاف السعودي - الإماراتي مثله مثل الإخوان المسلمين وغيرهم من باب التمني.
حسناً، ما الذي تغير؟ بعد ترتيب أوراق لم تتضح تفاصيلها للآن حيث عزل محافظ شبوة الإخواني بديسمبر (كانون الأول) الماضي، وتم تعيين محافظ جديد، ومشاركة ألوية العمالقة ميدانياً، وبغطاء جوي من قبل التحالف، بدأت المعادلة العسكرية تتغير على الأرض باليمن.
وهنا نتحدث عن تنسيق سعودي إماراتي واضح، وتطهير لمواقع قيادية من الإخوان المسلمين، ودخول ألوية العمالقة التي لم تخسر معركة أمام الحوثيين، كل ذلك أدى إلى فقدان الحوثيين صوابهم، مع رغبة إيرانية واضحة للتصعيد، وربما لأسباب في فيينا.
كل ذلك دفع الحوثيين للقيام بعملية انتحارية عسكرية ضد أبوظبي، وهي ليست بالعملية النوعية أو المؤثرة، وإنما عملية دعائية خسائرها الكبرى هي على الحوثيين، والولايات المتحدة.
استهداف أبوظبي يعني أن الحوثي يخسر فعلياً على الأرض، ودخول ألوية العمالقة يعني أن الحوثي لم يكن ليكسب معركة واحدة من دون «الانسحاب» أو «التسليم»، بل قل تواطؤ «الإصلاح» باليمن، أي الإخوان المسلمين الذين لم يقاتلوا لتحرير شبر من الأراضي.
واستهداف أبوظبي يعني أن واشنطن والأوروبيين في حرج حقيقي، وخصوصاً واشنطن التي لم تلتزم فعلياً بأمن حلفائها من حيث إعادة الحوثيين على قوائم الإرهاب. وتتساهل مع الإيرانيين الذين يستخدمون الحوثيين لاستهداف السعودية والإمارات.
وطالما قام الحوثيون بعملية «انتحارية» ضد أبوظبي فمن يضمن، مثلاً، أن تستهدف إحدى تلك العمليات الإرهابية مقيمين أميركيين أو أوروبيين بالإمارات؟ ماذا لو قتل أميركي بسبب الاستهداف الحوثي؟
هل تتدخل واشنطن حينها وتغير موقفها مثلما حدث بعد استهداف العاملين بالسفارة الأميركية في صنعاء؟ حينها ستكون واشنطن في مأزق حقيقي من ناحية الصورة والسمعة داخلياً وخارجياً، وخصوصاً بعد الصورة المهزلة في أفغانستان!
وعليه نحن أمام تغيير بقواعد اللعبة يعكس خسائر الحوثي الميدانية، مما دفعه للمقامرة بعمليات انتحارية عسكرياً، وهو ما يوجب الالتزام بعدة أمور لا مناص منها باليمن، ولا بد أن تنفذ بحزم.
أهم تلك الأمور الشروع في تطهير الشرعية اليمنية من الإخوان المسلمين، ومن دون هوادة. والاستمرار بدعم ألوية العمالقة، وضرورة مواصلة المعركة ميدانياً من دون الاستجابة لأي وساطة.
ويجب عدم الالتفات إلى فكرة أن الهدف من المعركة هو جلب الحوثيين إلى طاولة التفاوض، فهذا أمر لا يمكن تطبيقه مع جماعة متخلفة كالحوثي، ويكفي تأمل صورة الحوثي وهو يتفقد ميناء الحديدة ببدلة غوص!
وهذا ليس تهكماً، بل وصف دقيق لجماعة متخلفة تستخدم صناديق الأمم المتحدة لنقل الألغام وغيرها، وتلك قصة أخرى، وإن كانت قصة القصص!
الأمر الآخر الأهم أن التحالف لا يتعامل مع جيش نظامي، بل ميليشيا، وبالتالي لا بد من استهداف القيادات الإرهابية وكما تم بحق «القاعدة»، و«داعش»، ومن قبل الولايات المتحدة نفسها.
حينها يمكن أن نقول صفي وفاوض، لأن الرؤية ستكون واضحة بين الأقزام الحوثيين، والعمالقة حماة هيبة الدولة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأقزام والعمالقة الأقزام والعمالقة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt