توقيت القاهرة المحلي 07:30:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ولي العهد ومرحلة خليجية جديدة

  مصر اليوم -

ولي العهد ومرحلة خليجية جديدة

بقلم : طارق الحميد

استهلّ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، جولة خليجية بزيارة سلطنة عمان تليها زيارات لباقي دول المجلس، وكانت لافتةً الحفاوةُ التي استُقبل بها ولي العهد السعودي في مسقط، حيث كسر السلطان هيثم بن طارق البروتوكول باستقباله الأمير محمد في المطار.
والسؤال هنا هو: هل نحن أمام جولة «أخوية» عادية أم مجرد زيارة بروتوكولية؟ التوقيت والأحداث يقولان لنا إن زيارة ولي العهد لدول الخليج ليست بالعادية، ولا لحلحلة صعوبات في المنطقة، وإنما جولة تعميق المصالح الخليجية.
معروف أن المجلس، ومنذ تأسيسه، مرّ بأزمات عاصفة، أكبرها احتلال العراق للكويت، وحتى الخلاف الخليجي - الخليجي الذي كاد يعصف بالمجلس، وانتهى باتفاق العلا المعروف.
اليوم تأتي الزيارة والمنطقة على صفيح ساخن مرشح لمواجهة أزمة غير كل الأزمات، وذلك على خلفية الملف النووي الإيراني المفتوح على كل الاحتمالات، وأفضلها سيئ.
إلا أن طبيعة الزيارة تُعرف من طبيعة الزائر نفسه، الأمير محمد بن سلمان، فهو رجل أفعال لا أقوال، وقائد واضح، يصل لكل عاصمة خليجية وأمامه منجزه، تحت قيادة الملك سلمان بن عبد العزيز الذي أولاه مهمة التغيير في السعودية.
يصل ولي العهد للعواصم الخليجية ونتائج أعماله شاخصة أمام المعنيين، وبالتالي فهو زائر لا يبحث عن الصور، وإنما الإنجازات، ومعروف عنه أنه يسابق الزمان للتطوير، ولغته لغة أرقام.
وعليه فإن المتوقع من هذه الجولة، وكما ظهر بزيارة سلطنة عمان، أن الأمير محمد يريد نقل علاقات المجلس إلى مرحلة تعميق المصالح من خلال تعزيز المشاركة الاقتصادية، وجعل علاقة المجلس أكبر من علاقة تنسيق أمني.
نعم تعرض المجلس لخطر الخلاف الخليجي - الخليجي، لكن بعد اتفاق العلا تحركت السعودية لتعزيز الشراكة الخليجية - الخليجية لتكون علاقة مصالح، وهذا ما يهم أبناء المجلس.
نهج ولي العهد السعودي يقول إن المصالح، وإن كانت متغيرة، حالها حال السياسة، إلا أنها هي ما يعقلن التباينات، ويسهّل لغة الحوار، لذا توّجت زيارة الأمير محمد بن سلمان لعُمان بتوقيع اتفاقيات مهمة، وقبلها كان تأسيس مجالس الشراكات مع دول خليجية، وكذلك العراق.
صحيح أن هناك خلافات في المنطقة، بل أزمات، لكنّ الواضح منذ ثلاثة أعوام أن السعودية اتجهت للتعامل بآليات مختلفة مع الأزمات، حيث توضع كل أزمة في حجمها الطبيعي مع ضمان الاستمرار وفق المصالح.
ولي العهد السعودي يزور دول الخليج وبلاده ورشة عمل مستمرة بقيادته، ومن ينظر لحجم ما أنجزه ولي العهد بالسعودية، يعي أنه ليس لدى هذا القائد وقت ليضيعه بالمجاملات.
ولذا فإن زيارة ولي العهد هي بمثابة الانتقال بعلاقات دول المجلس إلى مرحلة المصالح التي تجمع، خصوصاً أن السعودية تستضيف الأسبوع القادم قمة مجلس التعاون الخليجي.
وكل عاقل يدرك أهمية هذا المجلس، ويدرك، مثلاً، أن الاستقبال والحفاوة اللذين استُقبل بهما ولي العهد السعودي من السلطان هيثم بن طارق لم يكونا مجاملة، بقدر ما أنهما بمثابة إعلان رسمي لمرحلة جديدة عنوانها ترسيخ المصالح، وهذا الأهم، وهذا ما فعله ويفعله الأمير محمد بن سلمان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولي العهد ومرحلة خليجية جديدة ولي العهد ومرحلة خليجية جديدة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt