توقيت القاهرة المحلي 04:21:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الآن بدأنا نتحدث

  مصر اليوم -

الآن بدأنا نتحدث

بقلم:طارق الحميد

بمقدار الانتقادات، المحقة، التي وُجهت وتوجه للولايات المتحدة، إلا أننا الآن أمام خطوة إذا تم اتخاذها فإنه يمكن القول إن الولايات المتحدة عادت للتصرف وفق قوتها، ومن منطلق استراتيجي، وليس أوهام اليسار، وعبثهم.
الخطوة التي نتحدث عنها هي الخبر المهم واللافت، حيث طرح مشرعون ديمقراطيون وجمهوريون في الكونغرس مشروع قانون يدعو إلى دمج دفاعات دول المنطقة للتصدي للاعتداءات الإيرانية تحت عنوان «ردع الأعداء وتعزيز الدفاعات».
ويوجه المشروع وزارة الدفاع (البنتاغون) لتحضير استراتيجية للعمل، والتنسيق مع السعودية ومصر والإمارات والعراق والأردن وإسرائيل، وغيرها في المنطقة من أجل ذلك.
والمطلوب من البنتاغون هو «وضع مقاربة وتصميم دفاعي لتوظيف مقدرات جوية وصاروخية دفاعية لحماية المنطقة من الاعتداءات الإيرانية، وتلك التي تنفذها مجموعات متشددة مدعومة من طهران»، بحسب نص المشروع. كما يطالب المشروع البنتاغون بتقديم تقرير مفصل للكونغرس بعد 180 يوماً من إقراره، يتضمن استراتيجية تتمحور حول ثلاث نقاط وهي: تقييم خطر الصواريخ والمسيّرات الجوية من قبل إيران وميليشياتها على الحلفاء بالمنطقة. وكذلك توصيف للجهود المبذولة للتنسيق مع الحلفاء، وعرض للأنظمة الحالية الموجودة للتصدي لاعتداءات من هذا النوع. وشرح لتأثير دمج تصميم دفاعي جوي وصاروخي بين هذه البلدان على تحسين فرص التصدي لهذه الاعتداءات وأي تحديات لتطبيق هذا الدمج.
وعليه، فإن مشروع قرار من هذا النوع يعني أن الولايات المتحدة بدأت تفكر استراتيجياً، والأهم أن هذا المشروع يأتي عبر الكونغرس، ومن خلال الديمقراطيين والجمهوريين، وليس الإدارة الأميركية، ما يعني أن هذا المشروع، وإنْ تحول إلى قرار، سيكون التزاماً استراتيجياً، وليس خطوة تكتيكية من الإدارة، وأهميته تكمن في أنه لا تأثير للانتخابات التشريعية المقبلة على هذا القرار الاستراتيجي.
ونقول مهم لأنه بهذا القرار يكون الحلفاء في المنطقة قد فازوا بالتزام كانت تحلم إيران بالحصول عليه في الاتفاق النووي، بحيث يكون أي اتفاق مع واشنطن مصدقاً ومعترفاً به من الكونغرس. ولم ولن تحظى إيران بذلك.
بينما يجد الحلفاء أنفسهم الآن أمام خطوة استراتيجية مع الولايات المتحدة، والأهمية الأولى فيها أن هناك تحركاً للردع ضد إيران، وعبر مشروع من كلا الحزبين، خصوصاً أن المتوقع هو سيطرة الجمهوريين على الكونغرس بالانتخابات المقبلة.
ونقول الردع لأن طهران نالت دلالاً غير مستحق، بل ومبالغاً فيه، من قبل الإدارة الأميركية الحالية، ورغم مطالبة كثر، ومن الحزبين، بضرورة التعامل بحزم ووضوح مع طهران التي لم توقف تصرفاتها العدوانية بالمنطقة ولو للحظة.
وإذا تم إقرار هذا المشروع الرادع لإيران فحينها يمكن أن نردد مقولة رئيس الوزراء البريطاني الأشهر ونستون تشرشل بأن «الأميركيين سيفعلون دائماً الشيء الصحيح، فقط بعد أن يجربوا كل شيء آخر».
وبالطبع، فإن أبرز عيوب الأميركيين أنهم لا ينجزون مشروعاً سياسياً متكاملاً، ولا يفكرون في اليوم التالي كما رأينا في العراق وأفغانستان، ولديهم كثير من السذاجة بالتعامل مع منطقتنا.
إلا أن مشروع «ردع الأعداء وتعزيز الدفاعات» هذا يجعلنا نقول: الآن بدأنا نتحدث، والآن ننطلق من استراتيجية، وليس من أوهام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الآن بدأنا نتحدث الآن بدأنا نتحدث



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt