توقيت القاهرة المحلي 09:31:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصمت تجاه كل ما هو إيراني!

  مصر اليوم -

الصمت تجاه كل ما هو إيراني

بقلم:طارق الحميد

عندما أقام «داعش» ما سمي «الدولة الإسلامية في العراق وسوريا» هب المجتمع الدولي إلى تشكيل تحالف مهمته هزيمة ذلك التنظيم الإرهابي المتخلف، ومطاردة زعيمه أبو بكر البغدادي، وعناصر التنظيم.
والأمر نفسه حول تنظيم القاعدة، لكن عندما تمدد «حزب الله» الإرهابي من لبنان إلى سوريا، ثم العراق واليمن، لم نسمع أي تصريحات حول دور الحزب التخريبي، أو جهوده في نشر الإرهاب الأخطر، وهو تدمير الدول.
صحيح أن «القاعدة» و«داعش» عاثا فساداً في الناس والأقليات، والغربيين، لكن فساد وإرهاب «حزب الله» لا يقل خطورة عنهما حيث تتركز جهود الحزب في تدمير مفهوم الدولة، وقمع الأغلبية، وانتهاك الحدود الدولية.
ميزة «حزب الله» الوحيدة بالنسبة للغرب أنه لم يختطف غربيين، كـ«داعش» و«القاعدة»، ولا يقوم بعمليات انتحارية تستهدف قوات التحالف الدولية، وعلى طريقة «داعش» و«القاعدة»، والميزة الأهم التي تجبر الغرب على السكوت أنه حزب إيراني.
كل ذلك يدفع الغرب للصمت، بينما الحقائق تقول إن «حزب الله» هو من يدرب الحوثيين، مثلاً، على الطائرات المسيرة، ويشرف على قمع أبناء الدول التي يعيث فيها فساداً سواء في العراق أو اليمن، أو سوريا، وبالطبع لبنان حيث يعطل دولة كاملة.
والمذهل أن المجتمع الدولي يصمت على توسع «حزب الله» بالمنطقة، ونحن لا نتحدث هنا عن تمدد إيران وحسب، بل والحزب الذي سبق أن تدخل في شؤون مصر قبل، وأثناء ما عرف بالربيع العربي.
ويتدخل في غزة كذلك، ويقوم بتوزيع وترويج المخدرات، وكل ما يندرج تحت الجريمة المنظمة في سبيل جمع الأموال، هذا عدا عن تحويل الضاحية الجنوبية ببيروت إلى مركز ترويج وتخطيط لاستهداف الدول إعلامياً.
ورأينا مؤخراً شريط الفيديو الذي بثته قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، حيث كشفت العملية الاستخباراتية السعودية المهمة هناك عن مركز تدريب ومخازن لإطلاق الصواريخ وطائرات مسيرة مفخخة بإشراف من «حزب الله» الإرهابي باليمن.
كما كشفت العملية الاستخباراتية السعودية بالصورة والصوت، كيف تعطى التوجيهات من قبل «حزب الله» الإرهابي إلى أبو علي الحاكم، وعن أهمية ما سموه «الجهاد»، ووصايا نقلت له على لسان حسن نصر الله.
حيث يقول مسؤول الحزب الإرهابي باليمن للحوثيين إن زعيم «حزب الله» الإرهابي يقول: «أتمنى أن أجاهد في اليمن»! ورغم كل ذلك فلا تصريحات ولا مواقف دولية لأن «حزب الله» لم يختطف غربياً، ولم يستهدف تجمعاً لهم.
وقد يقول قائل لكن أعوان «حزب الله» في العراق استهدفوا قواعد أميركية، وهذا صحيح لكنه يدخل في إطار ما أسميه دخول «حيز الصمت تجاه كل ما هو إيراني»، وذلك بسبب مفاوضات فيينا.
يقول لي أحد الدبلوماسيين بأوروبا إن باحثاً غربياً قال له ذات مرة إن الغرب ليس بجاد، ويتبع أحياناً براغماتية سلبية، حتى أنه كان من الممكن أن يعترف بدولة «داعش» لو كانت توفر الأمن، ولا تجز الرؤوس، وتستهدف الغرب!
اليوم أصدق ذلك تماماً مع استمرار الصمت الدولي على «حزب الله» بمنطقتنا، باليمن، وسوريا، ولبنان، والعراق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصمت تجاه كل ما هو إيراني الصمت تجاه كل ما هو إيراني



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 09:22 2026 السبت ,02 أيار / مايو

أحمد مالك يكشف كواليس دخوله المجال الفني
  مصر اليوم - أحمد مالك يكشف كواليس دخوله المجال الفني

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt