توقيت القاهرة المحلي 20:24:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخنجر الإيراني

  مصر اليوم -

الخنجر الإيراني

بقلم : طارق الحميد

اتهم رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني (إم آي 6)، ريتشارد مور، طهران بزرع «عصابات مسلحة» تضعف دول الشرق الأوسط من داخلها، محذراً في كلمة له من الدور الذي يلعبه حزب الله في لبنان.
وقال ريتشارد مور إن «حزب الله، الذي احتضنه الحرس الثوري الإيراني في لبنان، كان أول قوة تمرد أجنبية تابعة لإيران. ونما ليصبح دولة داخل دولة، مساهماً مباشرة بإضعاف الدولة وفي الفوضى السياسية في لبنان»، مضيفاً أن إيران كررت هذا النموذج في العراق، وزرعت عصابات مسلحة «تُضعف الدولة من الداخل، وتقتل أولئك الذين يريدون حفظ القانون»، قائلاً: «نرصد أيضاً محاولات لسلوك مثل هذه السياسات في سوريا واليمن والخليج»، خالصاً إلى أن إيران «تحتفظ ببرنامج اغتيالات تستخدمه ضد معارضي النظام».
حسناً، ما الجديد في كل ما قاله ريتشارد مور؟ ما الذي قاله ولا يعلمه أي جهاز استخبارات بالمنطقة، أو الغرب، او أي متابع عادي للأخبار؟ من الذي لا يعرف جرائم إيران، وحزب الله؟
من الذي لا يعلم بأن أول عملية انتحارية بتاريخ منطقتنا الحديث نفذها تابع لحزب الله؟ ولست هنا بصدد سرد جرائم جماعات إيران بمنطقتنا من حزب الله، والحوثيين، أو علاقة إيران بـ«القاعدة» و«داعش»، وإلا لاحتجت لصفحات.
إلا أن السؤال الملح وسط كل هذه التصريحات الحديثة عن دور إيران وجماعاتها الإرهابية بالمنطقة، هو: لماذا تغافل الغرب، وأجهزة استخباراته نحو أربعة عقود عن دور طهران وجماعاتها التخريبية؟
لماذا كان يقال، مثلاً، إن لحزب الله جناحاً سياسياً وآخر عسكرياً؟ والأمر نفسه عن «حماس». لماذا قيل إن حزب الله مكون لبناني، وبلغ الأمر بأن يقول الرئيس اللبناني عون إن الحزب ثلث لبنان؟
لماذا سمحت الدول الغربية لإيران بالتمدد، وزعزعة استقرار المنطقة لعقود حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه في العراق وسوريا ولبنان واليمن وغزة، وغيرها، وكل ما تم التحذير قيل إن ما يحدث بالمنطقة هو صراع بالوكالة؟
وعليه فإن تصريحات رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني ما هو إلا تأكيد للمؤكد، ولما نعرفه جميعاً، ولا جديد فيه، خصوصاً قوله إن إيران «تحتفظ ببرنامج اغتيالات تستخدمه ضد معارضي النظام».
وليس هذا وحسب، بل إن جماعات إيران أيضاً تمارس الأمر نفسه بالمنطقة، ولإيران تاريخ بذلك، ومن يقرأ، مثلاً، كتاب «وسط الجزيرة العربية وشرقها» لوليم جيفورد بالجريف، المستشرق الذي زار شبه الجزيرة العربية بين عامي 1862 و1863 يجد أن الكتاب يتحدث عن أن المنطقة خبرت جيداً أن إيران تجيز خنجر القاتل، وتستعمله. وهو ما أسميه الخنجر الإيراني الذي نراه للآن بمنطقتنا.
ولذا فإن التساؤلات كثيرة، وليس حول ما تعرفه أجهزة المخابرات الغربية، بل وحول دور مراكز الدراسات الغربية التي تلتقط ما يحلو لها من التاريخ، وكتب المستشرقين، حول المنطقة، لكنها تتجاهل الدور الإيراني التخريبي الواضح للعيان الآن.
ما معاييرهم البحثية، والقيمية؟ وما الهدف من هذا الصمت حول الدور الإيراني المخرب إلى الآن، وإيران وجماعاتها لا يزالون يمارسون الاختطاف، والاغتيال، وأكثر؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخنجر الإيراني الخنجر الإيراني



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt