توقيت القاهرة المحلي 07:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خالد بن سلمان وواشنطن

  مصر اليوم -

خالد بن سلمان وواشنطن

بقلم:طارق الحميد

التوتر السعودي الأميركي ليس بالسر، وكذلك ملامح الانفراج بالعلاقات السعودية الأميركية الآن، ويبدو أن الانفراج في العلاقات بين الرياض وواشنطن مختلف الآن، ويطبخ على نار هادئة.
يحدث كل ذلك من خلال الزيارة اللافتة والمهمة التي يقوم بها نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، للولايات المتحدة، من واشنطن إلى تامبا، وطبيعة لقاءاته هناك، ومستويات اللقاء.
هذه هي الزيارة الثانية للأمير خالد لواشنطن، مؤخراً. اللافت أن الزيارة الأولى كانت مقتضبة، بينما هذه الزيارة مختلفة تماماً، ومن الواضح أنها زيارة نقاشات مستفيضة لوضع أرضية صلبة لما يمكن الاتفاق عليه قبل أي لقاء سعودي أميركي على مستوى القيادة.
وخصوصاً بعد أن كشفت شبكة «سي إن إن» عن زيارة مرتقبة للرئيس بايدن إلى السعودية.
وعليه يبدو أننا أمام مرحلة مهمة وجديدة في العلاقات السعودية الأميركية، ويتم رسم سياقها وفق تخطيط واضح، ومستبق، وهذا ما توحي به زيارة الأمير خالد بن سلمان الآن.
حيث التقى نائب وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، وحتى كتابة المقال، كلاً من مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، ووزير الدفاع لويد أوستن، ووكيل وزارة الدفاع للسياسات د. كولن كال.
كما التقى الأمير خالد، المبعوث الأميركي الخاص لليمن تيم ليندركينغ، وكذلك وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ونائبة الوزير ويندي شيرمان، وقام الأمير خالد بزيارة مقر القيادة الوسطى الأميركية في تامبا، حيث التقى قائدها الفريق الأول مايكل كوريلا.
وكل لقاء بالطبع له مدلولاته على مستقبل العلاقات السعودية الأميركية، والانفراجة المتوقعة، التي تطبخ على نار هادئة كما هو واضح من زيارة الأمير خالد، والتي تتم دون تسريبات إعلامية مربكة، ولا ضجيج تصريحات رسمية.
ومن الطبيعي أن هناك بعض الأصوات التي تحاول عرقلة إعادة صياغة العلاقات استراتيجياً الآن، بواشنطن، وتقوم تلك الأصوات المخربة، وهي غير رسمية، بمحاولة تمرير أفكارها عبر بعض المقالات الصحافية، أو من خلال مراكز الأبحاث.
إلا أن اللافت أيضاً هو تعالي الأصوات المؤيدة بالولايات المتحدة لضرورة إعادة تقييم العلاقات السعودية الأميركية بشكل عقلاني، وتلك الأصوات مؤثرة، ولها ثقل حتى بين الديمقراطيين، ناهيك عن تأييد جمهوري لإعادة ضبط العلاقات مع حليف موثوق كالسعودية.
سألت مطلعاً في واشنطن، وهو قريب من الدوائر التي التقاها أو زارها الأمير خالد بن سلمان، عن تقييم الزيارة. قال شريطة عدم الإفصاح عن اسمه، «إحساسي أنها كانت زيارة ناجحة للغاية».
ويقول لي مطلع على سير العلاقات السعودية الأميركية، هناك أمر مهم في السياسة السعودية، وكثر لا يفهمونه. ويقول: «هناك ما أسميه الأنفة السعودية، وهي ليست غروراً، ولا انفعالاً»، مضيفاً: «الأنفة السعودية تعني الصلابة بإيماننا أننا نسير في الطريق الصحيح، والخطأ وارد، وحال حدوثه يتعدل، وننتظر من الآخرين فعل ذلك». وقناعتي الدائمة أن هذا ما علمتنا إياه الصحراء، ومهما ارتفعت أسعار النفط أو انخفضت.
السعودية دولة عقلانية، ولا تقبل مزايدات، ولا تندفع. وهكذا السياسة التي هي لغة مصالح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خالد بن سلمان وواشنطن خالد بن سلمان وواشنطن



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt