توقيت القاهرة المحلي 05:10:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تبرروا لإيران

  مصر اليوم -

لا تبرروا لإيران

بقلم : طارق الحميد

بعد التصريحات الغريبة الصادرة عن مسؤولين أميركيين بأن إيران قد تكون فقدت السيطرة على جماعاتها المسلحة في العراق، وذلك بعد محاولة الاغتيال الفاشلة لرئيس الوزراء العراقي السيد مصطفى الكاظمي، تكشفت معلومات جديدة تنافي ما قيل في أميركا.
الاثنين الماضي نشرت صحيفتنا، نقلاً عن عدة مصادر، معلومات جديدة عن محاولة الاغتيال الفاشلة، ومنها قول مصدر سياسي رفيع إن المحاولة الفاشلة «لم تكن تنوي إطلاق رسائل تحذير للكاظمي بل تصفيته».
ونقلت الصحيفة أيضاً عن مصدر آخر أن صور الأقمار الصناعية أظهرت دخول شحنة مسيّرات إلى العراق قبل شهر من الاستهداف، «ما قد يشير إلى احتمالية استهدافات أخرى»، مع نفي رواية أن المسيّرات وقنابلها محلية الصنع.
وتقول لي مصادر مطلعة في بغداد إن صور الأقمار الصناعية سلمت للعراق من قبل دولة غربية «مهمة». وبالتالي فإن السؤال هنا هو لمصلحة من تشتيت الأنظار عن جماعات إيران المسلحة بالعراق، وقول بعض المسؤولين الأميركيين بأن علاقات إيران بجماعاتها في المنطقة يشوبها الغموض؟
عن أي غموض نتحدث؟ وأي الجماعات تلك القادرة على تحدي قرار طهران، أو تعليمات «فيلق القدس»، أو «الحرس الثوري»؟ هذا أمر غير قابل للتصديق، ولم يسبق ثبوته بكل العمليات الإرهابية التي قامت بها جماعات إيران بالمنطقة.
والخوف الآن أن يتم التبرير لجماعات إيران الإرهابية، من أجل جلب طهران فقط إلى طاولة فيينا، وعلى غرار كذبة الحمائم والصقور التي خدعت بها إيران الجميع طوال أربعة عقود.
هدف إيران واحد، واستراتيجي، والفارق بين الحمائم والصقور هو طريقة التنفيذ، أحدهم يريد تحقيق الهدف على طريقة نسج السجاد بالصبر والهدوء. والفريق الآخر يريد تحقيق الهدف بالقوة والهيمنة.
والهدف المراد تحقيقه في طهران واحد، سواء كان من قبل الحمائم أو الصقور، والخطورة الآن أن يتم اعتماد الخدعة نفسها لتبرير جرائم جماعات إيران في المنطقة من خلال القول الواهم بأن طهران لا تسيطر على جماعاتها، أو علاقاتها بالجماعات الإرهابية غامضة.
وعليه فإن القول بأن جماعات إيران خارج السيطرة بعد مقتل الإرهابي قاسم سليماني ما هو إلا تنصل من تحمل المسؤولية، ومحاباة خطرة لإيران، وتساهل غير مبرر أمام جرائمها، وجرائم جماعاتها بالمنطقة.
الأحداث كلها تؤكد أن الاغتيال هو أداة من أدوات جماعات إيران الإرهابية بالمنطقة، من لبنان، وخصوصاً اغتيال الشهيد رفيق الحريري وآخرين ساسة وصحافيين، مروراً بسوريا، وحتى العراق، ومنذ سقوط نظام صدام حسين.
ومحاولة اغتيال الكاظمي الفاشلة كانت خطة واضحة مفادها التخلص من رجل استطاع تحدي إيران بهدوء وصلابة، ومحاولة لإقصائه من رئاسة الوزراء للمرة الثانية، ورسالة للآخرين بالعراق بألا يتحدوا إيران، وجماعاتها، وكما حدث في لبنان.
هذه هي القصة، وهذه هي القراءة، وبالتالي فإن أي محاولة لتمييع حقيقة العلاقة بين إيران وجماعاتها في المنطقة ما هو إلا تنصل من المسؤولية، واستهتار بالأرواح، وأمن المنطقة واستقرارها ككل، وإمعان في التساهل بمنح إيران ما لا تستحقه بمنطقتنا.
ولذا لا بد من القول بوضوح للغرب، وواشنطن تحديداً: لا تبرروا لإيران.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تبرروا لإيران لا تبرروا لإيران



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt