توقيت القاهرة المحلي 07:30:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تبرروا لإيران

  مصر اليوم -

لا تبرروا لإيران

بقلم : طارق الحميد

بعد التصريحات الغريبة الصادرة عن مسؤولين أميركيين بأن إيران قد تكون فقدت السيطرة على جماعاتها المسلحة في العراق، وذلك بعد محاولة الاغتيال الفاشلة لرئيس الوزراء العراقي السيد مصطفى الكاظمي، تكشفت معلومات جديدة تنافي ما قيل في أميركا.
الاثنين الماضي نشرت صحيفتنا، نقلاً عن عدة مصادر، معلومات جديدة عن محاولة الاغتيال الفاشلة، ومنها قول مصدر سياسي رفيع إن المحاولة الفاشلة «لم تكن تنوي إطلاق رسائل تحذير للكاظمي بل تصفيته».
ونقلت الصحيفة أيضاً عن مصدر آخر أن صور الأقمار الصناعية أظهرت دخول شحنة مسيّرات إلى العراق قبل شهر من الاستهداف، «ما قد يشير إلى احتمالية استهدافات أخرى»، مع نفي رواية أن المسيّرات وقنابلها محلية الصنع.
وتقول لي مصادر مطلعة في بغداد إن صور الأقمار الصناعية سلمت للعراق من قبل دولة غربية «مهمة». وبالتالي فإن السؤال هنا هو لمصلحة من تشتيت الأنظار عن جماعات إيران المسلحة بالعراق، وقول بعض المسؤولين الأميركيين بأن علاقات إيران بجماعاتها في المنطقة يشوبها الغموض؟
عن أي غموض نتحدث؟ وأي الجماعات تلك القادرة على تحدي قرار طهران، أو تعليمات «فيلق القدس»، أو «الحرس الثوري»؟ هذا أمر غير قابل للتصديق، ولم يسبق ثبوته بكل العمليات الإرهابية التي قامت بها جماعات إيران بالمنطقة.
والخوف الآن أن يتم التبرير لجماعات إيران الإرهابية، من أجل جلب طهران فقط إلى طاولة فيينا، وعلى غرار كذبة الحمائم والصقور التي خدعت بها إيران الجميع طوال أربعة عقود.
هدف إيران واحد، واستراتيجي، والفارق بين الحمائم والصقور هو طريقة التنفيذ، أحدهم يريد تحقيق الهدف على طريقة نسج السجاد بالصبر والهدوء. والفريق الآخر يريد تحقيق الهدف بالقوة والهيمنة.
والهدف المراد تحقيقه في طهران واحد، سواء كان من قبل الحمائم أو الصقور، والخطورة الآن أن يتم اعتماد الخدعة نفسها لتبرير جرائم جماعات إيران في المنطقة من خلال القول الواهم بأن طهران لا تسيطر على جماعاتها، أو علاقاتها بالجماعات الإرهابية غامضة.
وعليه فإن القول بأن جماعات إيران خارج السيطرة بعد مقتل الإرهابي قاسم سليماني ما هو إلا تنصل من تحمل المسؤولية، ومحاباة خطرة لإيران، وتساهل غير مبرر أمام جرائمها، وجرائم جماعاتها بالمنطقة.
الأحداث كلها تؤكد أن الاغتيال هو أداة من أدوات جماعات إيران الإرهابية بالمنطقة، من لبنان، وخصوصاً اغتيال الشهيد رفيق الحريري وآخرين ساسة وصحافيين، مروراً بسوريا، وحتى العراق، ومنذ سقوط نظام صدام حسين.
ومحاولة اغتيال الكاظمي الفاشلة كانت خطة واضحة مفادها التخلص من رجل استطاع تحدي إيران بهدوء وصلابة، ومحاولة لإقصائه من رئاسة الوزراء للمرة الثانية، ورسالة للآخرين بالعراق بألا يتحدوا إيران، وجماعاتها، وكما حدث في لبنان.
هذه هي القصة، وهذه هي القراءة، وبالتالي فإن أي محاولة لتمييع حقيقة العلاقة بين إيران وجماعاتها في المنطقة ما هو إلا تنصل من المسؤولية، واستهتار بالأرواح، وأمن المنطقة واستقرارها ككل، وإمعان في التساهل بمنح إيران ما لا تستحقه بمنطقتنا.
ولذا لا بد من القول بوضوح للغرب، وواشنطن تحديداً: لا تبرروا لإيران.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تبرروا لإيران لا تبرروا لإيران



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt