توقيت القاهرة المحلي 20:10:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نعم هي «الحفرة اللبنانية»

  مصر اليوم -

نعم هي «الحفرة اللبنانية»

بقلم : طارق الحميد

في 22 يناير (كانون الثاني) 2011 كتبت هنا تحت عنوان: «الحفرة اللبنانية»، ما نصه: «صرح الأمير سعود الفيصل - رحمه الله - بأن الملك السعودي - الراحل الملك عبد الله رحمه الله - قد رفع يده عن الوساطة مع سوريا بخصوص ملف المحكمة الدولية في لبنان».
فقيل في بيروت: هل غضبت السعودية على الحريري؟ فكان الرد: يا إخوان تنبهوا، فقد قال الأمير إنَّ الملك عبد الله قد تحدث مع الرئيس السوري الرأس بالرأس، وعندما لم يتم الالتزام بما تم الاتفاق عليه رفع يده.
قالوا: آه... دخلك يعني السعودية رفعت يدها عن لبنان؟ فرد الأمير سعود أمس، وقال: فقط عن ملف الوساطة. وغداً سيقال في لبنان: دخلك... لماذا تراجعتم عن التراجع؟ وهكذا ستستمر الدوامة، فالحفرة اللبنانية تسحب كل من يحاول النزول فيها.
والأمر لا يتوقف هنا، ففي حرب 2006، وعندما صدر البيان السعودي حول المقامرين، كان اللبنانيون يسألون: «من كتب الخطاب...؟! وتقول لهم: ما الفرق؟ كلهم رجال الملك عبد الله، ثم يخرجون بتفسيرات أخرى! القصة كلها مماحكات؛ فاللبنانيون يريدون سماع ما يودون سماعه فقط».
وقلت: «ولذا نقول: لا داعي لمزيد من التوضيحات، وحان الوقت للتعامل مع لبنان بمنطق الدولة، وإذا لم يستجب اللبنانيون، فليدفعوا الثمن، علهم يفيقون، هم وغيرهم من جيرانهم، لأن النار ستصل إلى أطراف ثوبهم لا محالة». انتهى الاقتباس.
حسناً، ما الذي تغير بلبنان؟ وما الذي تعلمه ساسته؟ لا شيء، بل مزيد من المراوغة، وتدوير الزوايا، كما يقال بلبنان، والحقيقة أنهم هم من يدورون بدائرة مفرغة. فكل متابع دقيق يعي أن الموقف السعودي من لبنان كان ككرة الثلج، سياسياً واجتماعياً.
وكانت هناك مطالبات سعودية، ومنذ زمن، تقول إن لبنان ليس أولوية سعودية. وسمع ذلك ساسة لبنان، من بالحكم وقتها، ومن خارجه، وناقشت كثراً منهم، وحتى من هم بالحكم الآن حول ذلك، وأن هذا موقف سعودي يتدحرج ككرة الثلج.
اليوم وصلنا إلى ما وصلنا إليه، ولا يزال البعض يعتقد أنه أكثر دهاء من خلال الاستعانة بدول للتوسط، أو الضغط، وهذا دليل آخر صارخ على ما أسميه الحفرة اللبنانية، والمثل يقول إذا وقعت في حفرة فأول ما يجب فعله التوقف عن الحفر.
ولا يزال البعض في لبنان يواصل الحفر رغم أن الموقف السعودي كان تململ من وعود لا تنفذ، وتبديد لأموال لا تصرف كما هو متفق عليه، واليوم بلغ الحال أن حزب الله الإرهابي موجود في اليمن.
والحوثيون يبثون دعايتهم الإرهابية من الضاحية الجنوبية، ومخدرات حزب الله تستهدف السعودية مراراً وتكراراً، وبعد كل ذلك يقول البعض لماذا تحاور السعودية إيران ولا تحاور لبنان؟!
وهذا هو العبث، فإذا كان لبنان يدار من ميليشيا حزب الله، وبتعاون ممن يريدون بقاء العلاقة مع السعودية، فعلى ماذا مضيعة الوقت؟ الأولى أن تحاور السعودية مصدر الخلل، وليس أحد أذياله.
وعليه الموقف السعودي من لبنان ليس وليد اليوم، ولا رد فعل آني، وإنما نتاج صبر نفد، وعبث مستمر من ساسة لبنان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم هي «الحفرة اللبنانية» نعم هي «الحفرة اللبنانية»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt