توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وماذا عنا نحن؟

  مصر اليوم -

وماذا عنا نحن

بقلم : طارق الحميد

على أثر الانسحاب الأميركي من أفغانستان وما خلفه من فوضى، بدأت أوروبا تتباحث أمرها العسكري والأمني والسياسي، وذلك بعد القرار الأميركي الأحادي، ووصل التفكير الأوروبي إلى خلق قوات تدخل سريع.
كما حدد الاتحاد الأوروبي خمسة شروط للتعامل مع «طالبان»، ما يظهر موقفاً سياسياً أوروبياً مستقلاً عن الموقف الأميركي. والسؤال الآن: ماذا عنا نحن في المنطقة، دول مجلس التعاون، والاعتدال العربي، أي مصر؟
صحيح صدرت مواقف لمعظم دول المنطقة تجاه أحداث أفغانستان، لكن بعد عودة «طالبان» إلى الحكم، إضافة لما لدينا من عبث إيراني يتطلب مواقف موحدة، وبتنسيق... هل ستعترف دول المنطقة، وتحديداً دول الاعتدال العربي، بـ«طالبان»؟
هل هناك شروط محددة؟ وماذا عن التنسيق الأمني تجاه عودة الإرهاب المحتمل، والترويج للتطرف؟ أعرف أن بعض أهم دول الاعتدال تحركت من اللحظة الأولى بشكل جاد للتقصي والبحث والاستعداد، لكن عودة «طالبان»، وما تعنيه، تتطلب تنسيقاً خليجياً - عربياً مشتركاً، وأسساً واضحة معلنة لمعرفة كيفية التعامل مع مرحلة قد تكون مكررة لمرحلة أفغانستان السابقة، وأسوأ بسبب تطور وسائل التواصل، وغيرها من العوامل.
نعم لدينا في مجلس التعاون قوات «درع الجزيرة»، التي أثبتت موقفاً لا ينسى في الربيع العربي بالوقوف مع مملكة البحرين، لكن الجميع يعلم أن مجلس التعاون أصابه ما أصابه خلال المرحلة الماضية، والآن الأجواء الخليجية أفضل مما كانت ليكون التنسيق أكبر وأشمل.
وعليه فإذا كان الموقف الأميركي الأحادي بالانسحاب من أفغانستان قد أقلق أهم حليف لأميركا وهو أوروبا، وحلف الناتو، فمن باب أولى أن يكون التصرف الأميركي الأخير مدعاة للقلق لكل دول الاعتدال العربي، وكذلك دول مجلس التعاون الخليجي.
لا بد من القلق، والعمل الإيجابي، والتنسيق الآن، ونحن أمام مفاوضات الاتفاق النووي الأميركي - الإيراني الغربي، وأعتقد أن مفاوضات الولايات المتحدة و«طالبان» كانت بمثابة تعليق جرس الإنذار لدول المنطقة حول ما يمكن أن تقوم به واشنطن تجاه الحلفاء بأوروبا، فما بالك بالمنطقة؟
والقصة ليست قصة بث قلق بقدر ما أنها تحسب لمقبل الأيام، حيث ما يمكن أن يصدر للمنطقة من أفغانستان، أو ما ينتج عن الاتفاق النووي مع إيران، خصوصاً أن منطقتنا قطعت مشواراً ليس بالهين في الإصلاح الاقتصادي والأمني، ودحر الإرهاب، وأكثر.
يكفي تأمل التجربة السعودية، ورؤية 2030، حيث إن السعودية أشبه بورشة عمل مفتوحة تسابق الزمن، من دحر التطرف والإرهاب، والإصلاح الاجتماعي، والاقتصادي، ولا يكفي مقال أو عشرة لرصد التغيير الإيجابي في السعودية.
والأمر نفسه في مصر التي قطعت مشواراً كبيراً في الإصلاح والتطوير، وهو واقع ملموس، حتى وإنْ تجاهله بعض الإعلام المغرض. وهناك المشروع العُماني للإصلاح، وهو قصة مهمة، وهناك بالطبع القاطرة الإماراتية، والرغبة القطرية في الاستقرار استعداداً لاستضافة نهائيات كأس العالم. ويجب ألا ننسى العراق الذي يحاول اليوم كسر الطوق الإيراني، وقصته أكثر خطورة.
كل ذلك يعني أن دول المنطقة تنظر للمستقبل، ومشروعها تنموي معاكس تماماً للمشروع الأفغاني، أو الإيراني، والخشية أن نفاجأ بصعوبات نحن في غنى عنها، ولذلك فإن التنسيق الآن مطلوب أكثر من أي وقت مضى، ويستحق أن يكون نقاشاً بصوت مسموع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وماذا عنا نحن وماذا عنا نحن



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt