توقيت القاهرة المحلي 07:30:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عباس ـ غانتس... ما الجديد؟

  مصر اليوم -

عباس ـ غانتس ما الجديد

بقلم:طارق الحميد

انطلقت ردود الفعل المختلفة على أثر اللقاء الذي جرى بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ووزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس بمنزل الأخير في إسرائيل التي زارها عباس لأول مرة منذ قرابة عشرة أعوام.
ردود الفعل تلك تباينت بين المعارضين الفلسطينيين، وكذلك الإسرائيليين، وهذا أمر متوقع، لكن القصة هنا ليست حول ردود فعل المعارضين، أو المتفاجئين من تلك الزيارة، وتوقيتها.
القصة هنا هي: ما هو الجديد في هذه الزيارة، ولماذا الآن، وبعد كل ما قاله الرئيس عباس نفسه تعليقاً على السلام الإبراهيمي، ووعيده وتهديده للدول التي قامت بإجراء السلام؟
التلفزيون الإسرائيلي نقل عن عباس قوله إنه يدرك أنه خلال ولاية رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالي نفتالي بنيت لن يكون هناك «اختراق سياسي»، ومع ذلك فإن عباس يرى ضرورة «فتح طاقة أمل».
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، حسين الشيخ في تغريدة له بعد لقاء عباس - غانتس، إن الاجتماع «تناول أهمية خلق أفق سياسي يؤدي إلى حل سياسي وفق قرارات الشرعية الدولية»، معتبراً أن اللقاء يعد «محاولة جدية جريئة لفتح مسار سياسي يرتكز على الشرعية الدولية، ويضع حداً للممارسات التصعيدية ضد الشعب الفلسطيني».
حسناً، أو ليس ذلك هو ما قالته الدول الموقعة على السلام الإبراهيمي، وانتقده الرئيس عباس بلغة متشنجة، وهجوم قاسٍ شنته حركة «فتح»، وآخرون، والآن يعيد الرئيس عباس تلك التصريحات نفسها لتبرير لقائه بوزير الدفاع الإسرائيلي؟!
القصة هنا ليست تصيداً، وإنما للقول كم من الفرص التي أضيعت بسبب مواقف غير مبررة، وفترة التوقيع على السلام الإبراهيمي كان العقلاء يقولون إن على الرئيس عباس، ورفاقه، مواصلة العمل من باب خذ وفاوض.
كم خسر الفلسطينيون من اللغة المتشنجة، والتقاعس عن العمل السياسي الجاد الذي يتطلب، وكما يقال في الغرب، أن يعض الرئيس عباس على الرصاصة، ويواصل العمل السياسي، ويفضح عملية التسويف الإسرائيلية.
وكان يقال إن ذلك مضيعة للوقت، وإن الإسرائيليين لا يقدمون أي تنازلات، وغير جادين، وإن الرئيس الأميركي الأسبق ترمب كان منحازاً، ونقول كل ذلك صحيح، لكن ما الذي تغير اليوم ليتم اللقاء بين عباس وغانتس؟
الأكيد أنه لا شيء جديد، أو مميز، وليس هناك فرص واضحة، لكن ذلك لا يعني قطيعة، ولا ضرورة وقف التفاوض، والعمل السياسي، وليس في ذلك تناقضاً إطلاقاً، لأن الخطورة هنا هي في ضعف «فتح» الذي يعني قوة لـ«حماس»، ومن ثم مزيداً من المعاناة الفلسطينية.
كان يفترض في الرئيس عباس أن يقتنص كل فرصة تلوح، ولو السلام الإبراهيمي، وأهم ما كان يجب أن يقتنصه هو فرصة عقلنة الخطاب الفلسطيني لأن اللغة المتشنجة لا يستفيد منها إلا «حماس»، وبالتالي مزيد من الانقسام الفلسطيني.
وعليه فإن المفترض بالرئيس عباس الآن، وبعد زيارته لإسرائيل، أن يسعى إلى خطاب عقلاني واقعي يرمم فيه ما فعلته التصريحات الفلسطينية، ومنها بعض تصريحاته، مع الدول العربية، ولتباشر السلطة خطوات عقلانية سياسية، بدلاً من الخطاب الشعبوي الذي لا يغني ولا يسمن من جوع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عباس ـ غانتس ما الجديد عباس ـ غانتس ما الجديد



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt