توقيت القاهرة المحلي 05:35:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

... وقتل الجبان

  مصر اليوم -

 وقتل الجبان

بقلم:طارق الحميد

على غرار مقتل الإرهابي أسامة بن لادن، قتل الإرهابي الثاني أيمن الظواهري في أفغانستان الأحد الماضي، مختبئاً بين أطفاله وزوجته، مثله مثل بن لادن الذي قتل بين زوجاته وأطفاله في باكستان عام 2011.
قتل الإرهابي الظواهري بطائرة مسيرة وهو مختبئ بمنزل يتبع لوزير داخلية «طالبان» سراج الدين حقاني، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، وليس بساحات المعارك، أو أثناء قيامه بعملية انتحارية، وكما كان يفتي للشباب.
قتل الظواهري قتلة جبان، مثله مثل بن لادن، وبعد أن زفوا آلاف الشباب للمهالك، وساحات القتال بدون وجه حق، وبعد أن حرضوا على سفك الدماء، وانتهاك الحرمات، وألحقوا بالعرب، والإسلام، أذى لم يستطع أحد فعله منذ فجر الإسلام.
أيمن الظواهري المنتسب لـ«الإخوان» المسلمين منذ صغره، الذي ساهم في تلويث عقول الشباب، والإرهابي الذي لازم بن لادن في الشر والقتل، والتحريض، والعنف، انتهى نهاية جبان مطارد، بعد أن ساهم هو وبن لادن في تكريس ثقافة الموت والتفجير والإرهاب.
زفوا الشباب للمهالك، وعاونهم بذلك شيوخ شر، بعضهم يدعي الآن الحرص على الديمقراطية، والانفتاح. ومولهم مجرمون بحق أوطانهم، وبنهاية المطاف انتهى الظواهري وبن لادن مختبئين بين أطفالهم ونسائهم.
أعيد وأزيد بهذه النقطة لتكون هي عنوان مقتلهم، وعنوان مشروعهم الإرهابي الفاسد. هكذا يجب أن نذكرهم، ونتذكرهم، ونشرح ذلك لجيل الشباب لتكون عظة لمن سلم، ويسلم، عقله لجبناء استخدموا الشباب حطباً بحرب فاسدة، أضرت بالدين والعباد.
والقصة لا تقف عند هذا الحد، بل يجب أن تكون بمثابة التحذير، والمراجعة. وتحديداً لمن حاول ممارسة البرغماتية مع «طالبان»، والقول بأننا أمام «طالبان» جديدة، وهذا الأمر أصلاً مدعاة للتساؤل، والتعجب. وحذرنا، وحذر غيرنا من ذلك، واليوم نحن أمام أسئلة مستحقة.
ومنها، منذ متى و«طالبان» تحمي الإرهابي الظواهري؟ متى دخل كابل، وكيف سكن منزل وزير داخلية «طالبان» سراج الدين حقاني؟ ما علاقة باكستان بذلك، خصوصاً أن بن لادن قتل بباكستان أيضاً؟
ومن تبقى بأفغانستان وباكستان؟ وهل سيف العدل لا يزال في إيران، أم انتقل إلى أفغانستان؟ وهل كان الظواهري بإيران، أو مرَّ أراضيها؟ ومن المهم أن نعرف هل اصطاد الأميركيون الظواهري بناء على معلومات استخباراتية، أم أنه قدم «هدية» لهم؟
أسئلة كثر تستحق التحري والمتابعة، لأنها ستكشف لنا الكثير، وهذا من صميم مكافحة الإرهاب. القضية بالنسبة لنا أهم من الغرب، ويخطئ من يقول إن بن لادن والظواهري صفحة وطويت، أو مزقت. هذا غير صحيح، فلكي نضمن ألا نلدغ من الجحر نفسه مرة أخرى، بل قل مرات، فلا بد من معرفة كل التفاصيل.
وللمرة الألف، لا بد من التذكير والتوثيق بأن قادة الخراب والإرهاب والتدمير، رؤوس الفتنة أسامة بن لادن وأيمن الظواهري قد قتلا قتلة الجبناء بين نسائهم وأطفالهم، بعد أن أرسلوا أبناء الآخرين للمهالك.
ولا بد من التذكير بأن الظواهري نشأ إخوانياً، وعاش قاتلاً متشدداً متطرفاً، ومحرضاً، وقتل قتلة جبان مثله مثل رفيقه في الشر أسامة بن لادن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 وقتل الجبان  وقتل الجبان



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt