توقيت القاهرة المحلي 13:35:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شرم الشيخ... بوابةُ التاريخ

  مصر اليوم -

شرم الشيخ بوابةُ التاريخ

بقلم:بكر عويضة

لم يكن أول من أمس أولَ أيام منتجع شرم الشيخ التاريخية، إذ سبق أن كان محط أنظار العالم أجمع، عندما استضاف «مؤتمر قمة التغير المناخي (COP27)» بين 6 و18 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2022، لكن الاثنين الماضي يوم مختلف تماماً. التاريخ سوف يوثق أن مدينة شرم الشيخ شهدت قمة سلام لبّى الدعوة لحضورها زعماء وممثلو 20 دولة، أتوها من مختلف أنحاء الكوكب، قاصدين فتح الباب أمام نشوء إقليم شرق أوسط جديد جداً هذه المرة. وإذ ذاك هو واقع الذي جرى، فسوف تتخذ هذه المدينة، بدءاً من ذلك اليوم، موقعها على خريطة مدن عدة في العالم شكلت عبر التاريخ بوابات أتاح كلٌ منها الفرصة لبدء مراحل جديدة في حيوات شعوب عانت مآسيَ ويلات حروب كثيرة، قبل أن يلوح أمامها بريق أمل في غدِ سلام أفضل.

بصرف النظر عن الاتفاق، أو التعارض، مع سياسات الرئيس دونالد ترمب، فإن سيد قرار البيت الأبيض، يستحق الإعجاب بقدرته على تحقيق كل الذي شهده العالم من تتابع تطورات الأسبوع الماضي، بدءاً من إقناع بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة الحرب الهمجية على شعب قطاع غزة، بقبول وقف جحيم إطلاق النار، والتوقف عن قصف بقايا القطاع المُدمَّر بحمم قذائف البر والجو والبحر، وصولاً إلى إلقاء خطاب أمام الكنيست الإسرائيلي كشف خلاله، بساطع الوضوح، عن نقاط عدة في منتهى الأهمية، تاريخياً، بصرف النظر، أيضاً، عن التسليم بها، أو رفضها نهائياً، بينها أن «إسرائيل باقية إلى الأبد»، وأن «العالم بدأ يحب إسرائيل»، وبالتالي فإن «فجر يوم جديد قد وُلِد في الشرق الأوسط». تلك 3 أضلاع تشكل، وفق تقديري، مثلث المقبل على المنطقة من أحداث مهمة سوف تؤدي، إذا لم يحدث طارئ يعوق إتمامها، إلى إغلاق ملف الصراع العربي - الإسرائيلي لأجل غير محدود، وبالتالي إلى نهوض نوع من الاستقرار، الذي يتيح للشعوب إمكانية البناء على ركام ما مضى من الحروب.

وبلا أي انتقاص من تاريخية، وأهمية، الذي أمكن للرئيس ترمب تحقيقه لتنشيط مسار السلام في الشرق الأوسط، فإنه بدا واضحاً في إصراره، كذلك، على تسجيل النقاط في مرمى خصومه الديمقراطيين، خصوصاً الرئيسين جو بايدن، وباراك أوباما. ذلك أمر يخص ترمب الرئيس، والشخص أيضاً، فالخصومة بين الساسة قد تنتهي بسرعة البرق، وربما تُعمّر عقوداً طويلة. لكن الحقائق التاريخية لن تزيلها خصومات السياسيين، ولا معارك حملاتهم الانتخابية. ومن أهم حقائق تاريخ السعي لتحقيق سلام بين العرب وإسرائيل، أن مدينة شرم الشيخ ما كان لها أن تستضيف قمة الاثنين الماضي، لولا أن الرئيس المصري (الراحل) محمد أنور السادات سبق الرئيس ترمب بـ48 عاماً عندما خاطب الكنيست الإسرائيلي في نوفمبر 1977، ثم واصل طريق السلام حتى معاهدة كامب ديفيد برعاية الرئيس جيمي كارتر. ذلك تاريخ موثق، كما سوف يوثق التاريخ أن قمة شرم الشيخ بوابة تاريخ جديد للمنطقة، يأمل كثيرون أن يترسخ واقعاً بالفعل، فلا يتعرقل، مثلما حصل مراراً مِن قبل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شرم الشيخ بوابةُ التاريخ شرم الشيخ بوابةُ التاريخ



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt