توقيت القاهرة المحلي 01:05:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السعودية قوية بأمتها الإسلامية

  مصر اليوم -

السعودية قوية بأمتها الإسلامية

بقلم : بكر عويضة

تصعيد ميليشيا الحوثي اليمنية لعملياتها ضد المملكة العربية السعودية ليس مفاجئاً لأي مراقب محايد يتابع من كثب تطورات الحرب الأميركية - الإيرانية منذ انفجارها قبل سبعة أشهر. في البدايات طفق إيقاع التطورات يتسارع، خصوصاً عندما كان دور الشريك الإسرائيلي فعالاً على نحو أكثر مما هو عليه راهناً، لكن الإيقاع اتخذ مساراً تباطأ إلى درجة التجمد في بعض الأحيان، قبل أن يتحول إلى نوع من الألغاز المُحيِّرة عند محاولة تفكيك شِفراتها، سواء تلك الصادرة عن البيت الأبيض، أو من جانب طهران عندما ترد على واشنطن، أو إذ تلجأ إلى تكتيك الصمت المُطبق بغرض أن ترفع مستوى الحيرة لدى الآخرين، فيما توعز لحليفها الحوثي بالقفز إلى مضيق باب المندب، مثلاً، بقصد تخفيف الحصار الخانق حول مضيق هرمز، وإذ تفشل حركة الشطرنج المغامرة هذه، تعود طهران إلى نهج تحريك الميليشيا الحوثية خارج جبهة الحرب، ولأن الرياض تشكل مركز الثقل الأهم في تحالف دعم الشرعية في اليمن، فلا غرابة، إذنْ، في أن تكون في مُقَدَّم أهداف الحوثي.

بالطبع، سوف تزعم قيادة ميليشيا الحوثي الانقلابية أن تصعيدها هو رد على الدعم السعودي لحملة «فجر اليمن»، التي شنتها القوات اليمنية مطلع الشهر الجاري لاسترجاع كامل الأرض اليمنية إلى حضن الشرعية المُعْترَف بها دولياً. لكن هذا الزعم محض هراء، ولا يرتكز إلى أي أساس منطقي يسنده، ذلك أن المواجهات في الحروب تجري على جبهاتها، وليس في المطارات المدنية، مثل مطار الملك خالد الدولي في الرياض، الذي سالت في صالاته دماء مدنيين أبرياء من جنسيات عدة، وغير منخرطين في الحرب الجارية داخل اليمن. وإذ ذاك هو الواقع الموثق، فإن قصف الحوثي لمطار الرياض تجاوز سافر لكل المواثيق الدولية، وربما يشكل «جريمة حرب» توجب إجراء تحقيق دولي بشأنها.

بيد أن الغوص في العمق التاريخي لما يجري راهناً سوف ينقل الباحث إلى البعد الأكثر أهمية من أي شخص، مَهما بدا تأثيره مُهِماً في الوقت الراهن، كما هو الحال مع قائد ما تسمى حركة «أنصار الله» الحوثية، فقصف مطار الرياض الدولي ليس بعيداً عن حدث استهداف مكة المكرمة قبل بضعة أسابيع، ولا هو منفصل أيضاً عن نهج إثارة الشغب من جانب حجاج «الحرس الثوري» خلال موسم الحج قبل بضع سنين.

المحاولة الحالية لاستهداف أمن السعودية، كما سابقاتها المتعددة عبر مراحل تاريخية عِدة، مصيرها الفشل الذريع، ذلك أن السعودية نظام مستند إلى الشرع الإسلامي المُسْتَمَد من النبع الصافي، ولذا ستبقى قوية بأمتها الإسلامية، وقادرة على ردع كل محاولات استهداف أمنها، واستقرار شعبها. فهي تستمد قوتها مما حققت من إنجازات عملاقة صارت موضع إعجاب وتقدير العالم أجمع، فاستحقت أن تغدو مركز ثقل دولي سوف يعجز الخصوم عن النَّيل منه مهما تكررت محاولاتهم، وتباينت ولاءاتهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية قوية بأمتها الإسلامية السعودية قوية بأمتها الإسلامية



GMT 07:38 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مراهقو الثورات

GMT 07:36 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السؤال الذي تستحيل الإجابة عنه

GMT 07:28 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

هل المخ يعتبر التخسيس تهديداً؟

GMT 07:26 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

هكذا رأيت “طوفان غزة” بعد أيام في البربيطة !

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 06:41 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

المملكة والعرب أمام التّحدّي اليمنيّ

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

GMT 05:37 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ما قبل إنزال الستار عن الحرب؟

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 21:26 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السيسي يوضح موقفه من تعديل الدستور ويؤكد دعم مصر لدول الخليج
  مصر اليوم - السيسي يوضح موقفه من تعديل الدستور ويؤكد دعم مصر لدول الخليج

GMT 23:03 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:45 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:47 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 11:04 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt