توقيت القاهرة المحلي 06:08:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خبر فلسطيني مُبَشِّر

  مصر اليوم -

خبر فلسطيني مُبَشِّر

بقلم:بكر عويضة

أخيراً، بعد طول انتظار، يطل خبر فلسطيني يبشِّر بأن الخير مقبل، ولو بعد حينٍ، سوف يأمل الناس، بمختلف شرائحهم الاجتماعية، وتوجهاتهم السياسية، ألا يطول كثيراً. الخبر الذي أشير إليه هنا نُشِر على موقع «الشرق الأوسط» عند الدقيقة العاشرة بعد الثامنة من مساء أول من أمس (الاثنين) بتوقيت بريطانيا الصيفي. العنوان الرئيسي للخبر نسب إلى مصدر فلسطيني رفيع إبلاغه الصحيفة أن «السلطة الفلسطينية منخرطة في مناقشات حاسمة حول مستقبلها». أما العنوان الفرعي فقال إن «المشاورات تشمل (حماس) والعرب وإسرائيل وأميركا وأوروبا». ومما يشجع على التفاؤل أن الصورة التي رافقت الخبر ذاته، والتي التُقِطت في لوكسمبورغ في اليوم نفسه، جمعت الاقتصادي المرموق محمد مصطفى، رئيس الوزراء الفلسطيني، إلى جانب كلٍّ من كزافييه بيتيل، وزير خارجية لوكسمبورغ، وتانيا فاغون، وزيرة خارجية سلوفينيا.

الصورة المشار إليها أعلاه، بدا فيها رئيس الحكومة الفلسطينية منشرح الصدر على نحو لافت للنظر. بالطبع، للمسؤول الفلسطيني كل الحق في أن يبدو متفائلاً بعدما حصل من الاتحاد الأوروبي على قرار برفع دعم أوروبا المالي للسلطة الفلسطينية إلى 1.6 مليار يورو (1.8 مليار دولار) خلال ثلاثة أعوام، وفق قول دوبرافكا سويتشا، مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون البحر المتوسط لوكالة «رويترز». هذا القرار مهم جداً في ظل راهن الأوضاع الفلسطينية، خصوصاً حين توضَع في الاعتبار معاناة الأبرياء في قطاع غزة، واستمرار تسليط خناق الحصار عليهم، وإصرار حكومة بنيامين نتنياهو على إغلاق المعابر أمام المعونات الدولية، بما في ذلك الغذاء والدواء والكِساء، وحتى اللقاحات الواقية للأطفال من داء الشلل. بيد أن السؤال المهم أيضاً، ضمن هذا السياق، هو عمَّا إذا كانت السلطة في رام الله سوف تستطيع توصيل جزء من هذا الدعم الأوروبي إلى أهل غزة.

إلى ذلك، فإن الجانب الأهم، كما أرى، فيما نشرت «الشرق الأوسط»، يتعلق بمستقبل السلطة الفلسطينية عموماً، وليس ما يخص حكم قطاع غزة وحده. فوفق نص خبر الزميل كفاح زبون، لم تتجاهل المشاورات حركة «حماس». هذا أمر في غاية الأهمية. ثم بوسع المراقب المحايد ملاحظة ترتيب الأولوية في الأطراف المشمولة في هذه المشاورات المهمة، كما ذكرها المصدر الفلسطيني الرفيع، وهي على النحو التالي: العرب، وإسرائيل، وأميركا، وأوروبا. هذا الترتيب صحيح تماماً. والمسألة ليست بحاجة إلى الإسهاب في التوضيح. فدور العواصم العربية ذات التأثير الفعال في المنطقة ضروري للنجاح في تنفيذ أي قرارات يمكن التوصل إليها. مفهوم كذلك أن موافقة إسرائيل، وحليفها الأميركي، إلى جانب أوروبا، ضرورية جداً، وفي صلب الشروط الأساسية لتمكين السلطة الفلسطينية من العودة إلى ممارسة دورها في كامل مناطق سلطتها، وهو الدور المتعطل منذ ثمانية عشر عاماً، أي بعد استحواذ حركة «حماس» على غزة، وانفرادها بحكم القطاع.

تُرى، هل تنجح «المناقشات الفلسطينية الحاسمة» في حسم خلاف حركتي «فتح» و«حماس»، بعدما قصم الظهر الفلسطيني طوال تلك السنين الثماني عشرة؟ وهل تنتهي المشاورات مع بقية الأطراف إلى ما يبشر الجيل الفلسطيني الشاب بشيء من الأمل؟ دعونا نتفاءل خيراً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبر فلسطيني مُبَشِّر خبر فلسطيني مُبَشِّر



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt