توقيت القاهرة المحلي 11:25:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -
صواريخ إيرانية باليستية تضرب قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات سماع دوي انفجار هائل في أبوظبي دوي انفجارات تسمع في البحرين وصفارات الإنذار تطلق و وزارة الداخلية البحرينية تدعو المواطنين لإلتزام الحذر واليقظة في الأوضاع الحالية السفارة الأميركية في الأردن تفرض إجراءات البقاء في أماكن الإقامة لجميع موظفيها وتوصي جميع الأميركيين باتباع هذا الإجراء حتى إشعار آخر طهران تبدأ بشن موجة جديدة من الصواريخ التي أطلقت نحو إسرائيل قبل قليل ومسؤول إيراني يؤكد انه لا خطوط حمراء أمام إيران رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل تقارير إيرانية تؤكد أن مسعود بيزشكيان لم يُصب بأذى عقب سقوط صواريخ قرب مقر الرئاسة ترمب: نظام إيران شن حملة دموية لا تنتهي من القتل الجماعي استهدفت الولايات المتحدة وقواتنا والأبرياء ببلاد عدة* ترمب: النظام الإيراني ظل على مدى الأعوام الـ47 الماضية يردد شعارات مثل الموت لأمريكا* ترمب: أنشطة نظام إيران التهديدية تعرض الولايات المتحدة وقواتنا وقواعدنا بالخارج وحلفاءنا بأنحاء العالم للخطر*
أخبار عاجلة

الدولة الفلسطينيّة بوصفها تحدّياً مطروحاً على وطنيّات المشرق

  مصر اليوم -

الدولة الفلسطينيّة بوصفها تحدّياً مطروحاً على وطنيّات المشرق

بقلم - حازم صاغية

أصيبت دولة إسرائيل، فيما هي تتهيّأ لعيد ميلادها، ثمّ تحتفل به، بضربات قد توفّر فرصاً جديدة لقيام دولة فلسطينيّة، وهذا مع اتّساع نطاق المقتنعين بأن دولة كهذه شرط لا بدّ منه للاستقرار الإقليميّ. ففضلاً عن حقّ الفلسطينيّين بدولة، ممّا لا يُمارى فيه، وعن الموجبات الأخلاقيّة التي تدفع في الوجهة هذه، تبدو إسرائيل معزولة أكثر من أيّ وقت، وتبدو صورتها ملطّخةً في بيئات متزايدة، فيما قدرتها على حسم الحروب سريعاً مُعاقة، واقتصادها منهك ومعطوب. فكأنّ تحوّل «الاستقلال الإسرائيليّ» استقلالاً شرعيّاً مرهون بأن تكفّ «النكبة الفلسطينيّة» عن أن تكون نكبة وتتحوّل إلى تاريخ.

صحيح أنّ عوائق كبرى كثيرة تقف في وجه الدولة الفلسطينيّة، وأهمّ العوائق الاستيطان اليهوديّ وضعف الأداة السياسيّة والتمثيليّة الفلسطينيّة التي تحظى بشرعيّة شعبيّة وبقبول سياسيّ وديبلوماسيّ، إقليميّ ودوليّ. وقد تمضي العوائق تلك في منع الدولة الموعودة على رغم كلّ مبرّراتها النظريّة والأخلاقيّة الموجبة، خصوصاً إن استمرّ نتنياهو والمهووسون الدينيّون على رأس السلطة. لكنّ ذلك لن يعني فحسب أنّ الاستقلال الإسرائيليّ سيبقى مطعوناً فيه، بل يعني أيضاً أنّ الاستقرار الإقليميّ سيبقى، بدوره، عرضة للطعن.

أمّا الحقيقة التي تندر الإشارة إليها في سياق كهذا، فيما يؤكّدها بإلحاح واقعنا الراهن، فأنّ تلك الدولة إقرارٌ بمبدأ الدولة وبالدولتيّة في المشرق العربيّ كلّه، وربّما أيضاً في بلدان عربيّة تتعدّاه. فإذا صحّ أنّ العامل المذكور لن ينوب عن عوامل كثيرة مطلوبة، بقي أنّ العوامل الأخرى تظلّ ضعيفة وناقصة بدونه.

وقد يضاف أنّ قيام دولة فلسطينيّة مرشّح لأن يصحّح الخطأ التاريخيّ الذي جعل الدول المشرقيّة تنشأ وتستقلّ، مع الحربين العالميّتين وفي ما بينهما أو بعدهما، وذلك فيما كان احتمال الكيان السياسيّ الفلسطينيّ يختفي ويزول.

يقال هذا فيما تعيش منطقة المشرق أسوأ أزمنتها الممهورة بجَزر الدولة مقابل مدّ الميليشيات. ويقدّم العراق وسوريّا ولبنان، وفلسطين نفسها، كلٌّ بطريقته، شكله الخاصّ عن الانحطاط المتمادي هذا.

فعدم قيام دولة فلسطينيّة يجعل حياة الدول، في البلدان المذكورة، قصيرة وقلقِة ومهدّدة، سيّما وأنّ التذرّع بقضيّة فلسطين ومعه التمدّد الإيرانيّ الذي يلازمه منذ 1979، هما أبرز قاطرات تفكيك الدولة وترسيخ الميليشيا. ونعرف جيّداً كيف بدأ تفكّك الدولة في لبنان في 1975، ومن أين يستقي «حزب الله» مبرّراته للاحتفاظ بدولة مسلّحة أقوى من الدولة، ونعرف أيضاً كيف تعرّض الأردن لاحتمال مماثل في 1970، وكيف لا يزال مصيره كبلد وكدولة مرهوناً بما يحصل في الضفّة الغربيّة. أمّا التذرّع بتحرير فلسطين فجزء لا يتجزّأ من منظومة الحكم البعثيّ في سوريّا منذ 1963، وخصوصاً منذ 1970. وكان التذرّع نفسه، ولو بقدر أقلّ، يفسّر سياسات الحكم البعثيّ في العراق حتّى 2003. أمّا بعد ذاك فغدا إلصاق العراق على نحو مباشر بإيران طريقَه إلى التورّط والتوريط في أوحال الممانعة. لا بل حتّى في بلد غير مشرقيّ كاليمن، صار نقد النظام الحوثيّ الميليشياويّ يصطدم بـ «المقاومة» التي بعطورها اللفظيّة يُغسل نظام الحوثيّين.

بلغة أخرى، إذا صحّ أنّ القضيّة الفلسطينيّة ليست قضيّة «مركزيّة» لعالم عربيّ كثير الدول والظروف والمعطيات، ومتضاربها أحياناً، صحّ أيضاً أنّ تلك القضيّة لا تزال تُستخدم قضيّةً مركزيّةً في مهمّة منع قيام الدول في العالم العربيّ، خصوصاً منطقة المشرق. واستخدام كهذا، وكما تعلّم التجارب، إنّما يبدأ حرباً على الدولة ليجد تتويجه في هيئة حرب على المجتمع نفسه. ذاك أنّ الطوائف والإثنيّات والمناطق تجد ضالّتها في هذا المناخ الموصوف بالقوميّة كي تثبّت نفسها على شكل أمم تافهة، لكنّها واثقة ومتشاوفة.

وما يُستخلص من هذا أنّ وطنيّي المشرق، الذين طوّروا وطنيّتهم في سياق الصراع مع استخدام الموضوع الفلسطينيّ، قد يجدون أنفسهم أمام منعطف جديد: ذاك أنّ قيام دولة فلسطينيّة يغدو واحداً من شروط انتصار وطنيّتهم وقيام دولهم أو استعادتها. وبهذا المعنى لا بدّ من ضمّه إلى برامجهم السياسيّة كأحد بنودها. فكما كان استخدام «تحرير فلسطين» من خارجها عنصر تهديد للدول وللوطنيّات المشرقيّة، فإنّ إدارة الظهر للدولة الفلسطينيّة تعرقل اليوم طريق الوطنيّة والدولتيّة، في كلّ واحد من البلدان المعنيّة.

ومن هنا فإنّ قيام تلك الدولة، كهدف أخلاقيّ ونفعيّ في وقت واحد، يطرح تحدّياً جديداً وكبيراً، لا على الفلسطينيّين وحدهم، بل أيضاً على المشارقة وكثيرين من العرب الآخرين. وهكذا فبعد اليوم سيغدو من الصعب، ومن غير العقلانيّ، أن يكون الوطنيّ في المشرق انعزاليّاً أو غير معنيّ، وهذا إن لم يكن حبّاً بدولة للفلسطينيّين، أو بالعدالة بصفة عامّة، فإنّما حبّاً بدولة له.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة الفلسطينيّة بوصفها تحدّياً مطروحاً على وطنيّات المشرق الدولة الفلسطينيّة بوصفها تحدّياً مطروحاً على وطنيّات المشرق



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt