توقيت القاهرة المحلي 04:25:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المساومة …!

  مصر اليوم -

المساومة …

بقلم - عبد المنعم سعيد

 كثيرا ما يستهجن تعبير «المساومة» فى المفاوضات بين أطراف متحاربة باعتباره مفهوما نفعيا أقل شرفا من الأهداف السامية التى يجرى القتال بشأنها، والتى فيها من السمو ما يجعل الإنسان على استعداد للتضحية بحياته. ولكن المفهوم تسلل إلى علم السياسة من خلال الاستعارة من علم الاقتصاد مع انتشار وتعميق العولمة التى وجدت من المساومة Bargaining أداة نافعة لتوسيع «الكعكة» فتسهل قسمتها. أسوأ ما يحدث للمتحاربين أن تكون الحرب بينهما معادلة صفرية إذا كسب فيها طرف يخسر الطرف الآخر؛ وتكون أكثر سوءا عندما تكون الأهداف مطلقة مثل الشرف والكرامة يصعب اقتسامها.

ما يمكن اقتسامه يجعل كل طرف منتصرا لأنه حصل على بعض من الكعكة؛ ولذلك كان التقسيم إحدى أدوات حل صراعات كبرى فى الهند التى انتهت إلى دولة الهند والأخرى باكستان؛ وفيتنام جرت قسمتها بين الجنوب والشمال، وكذلك كان الحال فى كوريا التى لا تزال مقسمة. ولكن العكس تماما يحدث إذا ما كانت الشكوك قائمة فى عدالة القسمة؛ وذلك حادث فى كشمير الهندية الباكستانية، وقامت حرب فيتنام للتوحيد؛ أما كوريا فتنتظر نتائج تحول كوريا الشمالية إلى دولة نووية.

«المساومة» عادة ما تبدأ قبل المفاوضات حول بدئها من عدمه؛ وإذا ما بدأت فإن جدول أعمالها يجرى الخلاف عليه من اللحظة الأولى طالما أن أولويات كل طرف هى تعريف بسبب الصراع الجوهري. فى حرب غزة الخامسة بدأت الحرب بالنسبة لإسرائيل منذ ٧ أكتوبر الماضي، وبالنسبة للعرب والفلسطينيين منذ عام ١٩٤٨؛ لذلك فإنه بالنسبة للأطراف الثالثة أو الوسطاء فإن المساومة تبدأ من الوضع الراهن، وتصب فى المستقبل.

المعضلة فى مثل هذه الحالة أن «الوضع الراهن» يعكس توازن القوى القائم؛ والمستقبل بالنسبة للأقوى يجعله يتخوف من خسران ما كسبه الآن، وللأضعف فإنه غامض ومنذر والأفضل دائما انتظار تصحيح الموازين. فى الحرب العالمية الثانية وحدها لم تكن هناك مساومة لأن ألمانيا وحلفاءها استسلموا دون قيد أو شرط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المساومة … المساومة …



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt