توقيت القاهرة المحلي 00:03:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العيش!

  مصر اليوم -

العيش

بقلم - عبد المنعم سعيد

كنت فى دبى لحضور منتدى الإعلام العربى عندما جاءت الأنباء ناقلة تصريح دولة رئيس الوزراء برفع سعر رغيف الخبز أربعة أمثال. ليلتها كنا جماعة من المصريين ساد السخط بينهم تعاطفا مع الفقراء من ناحية، وسخطا آخر على المشروعات العملاقة التى تدفعنا إلى الاعتماد على صندوق النقد الدولى الذى بدوره يدفعنا دفعا لكى نحرم «الغلابة» من المقدر لهم. المحطات التليفزيونية المختلفة خطفت «اللقطة» وسط الأنباء الكثيرة والدامية لما جرى ويجرى فى غزة ورفح القريبة خاصة، ومن باب تأصيل الشفقة على الحالة المصرية راح الميكروفون لكى يأخذ الإجابات من شوارع مصر والتى راح المستجيبون للسؤال يتبارون فى كيف سيكون القرار ضربة قاضية للفقراء وأصحاب المعاشات والحاجة. لم يكن لا الحديث، ولا المقابلات جديدة، فقضية الخبز فى مصر من الحكايات الدورية التى تدور على الحياة المصرية مرتبطة بقضية الدعم؛ وهو الأمر الذى دفعنى للفحص عما إذا كان هذا النظام يوجد فى دول أخرى من العالم بما فيها بلدان فقيرة مثل الهند وبنجلاديش.

ما توصلت إليه فى الذاكرة هو أنه على الأقل فإن الغالبية الساحقة من سكان كوكب الأرض لا يوجد لديهم دعم الخبز، وبالطبع ورد إلى الذهن فورا تلك العلاقة الخاصة بين المصريين بالعيش والذى يمكن خلطه بأى شيء مثل الملح فيصير وجبة فاخرة! ولكننى عشت الزمن من طفولتى حتى بلغت جامعة القاهرة والخبز تجرى صناعته كاملا داخل منزلنا ومن أول شراء القمح وحتى خروج الرغيف عبورا بالطحن والعجين والفرن. وعندما ذهبت إلى الولايات المتحدة عام 1977، وجدت جناحا كاملا للخبز، وأنواعه كثيرة متعددة الأسعار، وكان واحدا منها وأقلها سعرا هو كرات من العجين الجاهز الذى تدفع به إلى فرن «البوتاجاز» فيخرج صابحا ساخنا. وبحكم العمل جبت بلدانا كان فيها جميعها تحرير كامل لرغيف الخبز، وهو الذى جعله غذاء بذاته لما يضاف له من محسنات بديعية تبدأ بالزبيب ولا تنتهى به.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العيش العيش



GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

GMT 05:31 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

«إشارة» و«ينتظرون دموعه».. قصتان قصيرتان

GMT 02:54 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

صالح أبو سمرة.. سيرة الدم فوق الحديد!

GMT 02:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ترامب يهبط بإعلام أمريكا للعالم الثالث!!

GMT 02:47 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt