توقيت القاهرة المحلي 12:29:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العيش!

  مصر اليوم -

العيش

بقلم - عبد المنعم سعيد

كنت فى دبى لحضور منتدى الإعلام العربى عندما جاءت الأنباء ناقلة تصريح دولة رئيس الوزراء برفع سعر رغيف الخبز أربعة أمثال. ليلتها كنا جماعة من المصريين ساد السخط بينهم تعاطفا مع الفقراء من ناحية، وسخطا آخر على المشروعات العملاقة التى تدفعنا إلى الاعتماد على صندوق النقد الدولى الذى بدوره يدفعنا دفعا لكى نحرم «الغلابة» من المقدر لهم. المحطات التليفزيونية المختلفة خطفت «اللقطة» وسط الأنباء الكثيرة والدامية لما جرى ويجرى فى غزة ورفح القريبة خاصة، ومن باب تأصيل الشفقة على الحالة المصرية راح الميكروفون لكى يأخذ الإجابات من شوارع مصر والتى راح المستجيبون للسؤال يتبارون فى كيف سيكون القرار ضربة قاضية للفقراء وأصحاب المعاشات والحاجة. لم يكن لا الحديث، ولا المقابلات جديدة، فقضية الخبز فى مصر من الحكايات الدورية التى تدور على الحياة المصرية مرتبطة بقضية الدعم؛ وهو الأمر الذى دفعنى للفحص عما إذا كان هذا النظام يوجد فى دول أخرى من العالم بما فيها بلدان فقيرة مثل الهند وبنجلاديش.

ما توصلت إليه فى الذاكرة هو أنه على الأقل فإن الغالبية الساحقة من سكان كوكب الأرض لا يوجد لديهم دعم الخبز، وبالطبع ورد إلى الذهن فورا تلك العلاقة الخاصة بين المصريين بالعيش والذى يمكن خلطه بأى شيء مثل الملح فيصير وجبة فاخرة! ولكننى عشت الزمن من طفولتى حتى بلغت جامعة القاهرة والخبز تجرى صناعته كاملا داخل منزلنا ومن أول شراء القمح وحتى خروج الرغيف عبورا بالطحن والعجين والفرن. وعندما ذهبت إلى الولايات المتحدة عام 1977، وجدت جناحا كاملا للخبز، وأنواعه كثيرة متعددة الأسعار، وكان واحدا منها وأقلها سعرا هو كرات من العجين الجاهز الذى تدفع به إلى فرن «البوتاجاز» فيخرج صابحا ساخنا. وبحكم العمل جبت بلدانا كان فيها جميعها تحرير كامل لرغيف الخبز، وهو الذى جعله غذاء بذاته لما يضاف له من محسنات بديعية تبدأ بالزبيب ولا تنتهى به.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العيش العيش



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt