توقيت القاهرة المحلي 22:17:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رأس المال الميت مرة أخرى!

  مصر اليوم -

رأس المال الميت مرة أخرى

بقلم : عبد المنعم سعيد

 

 «رأس المال الميت» هو نوع من «الثروة الغائبة» التى يغيب عنها الاعتراف الشرعى، وأصولها غير مسجلة شرعيا، ولا يوجد يقين بملكيتها مما يقلل من قيمة أصولها والقدرة على استخدامها فى عقد الصفقات المالية؛ فهى لا ترهن ولا تستخدم للضمان والحصول على قرض. وفى العموم فإن كثافة وجود مثل هذا النوع من رأس المال يعطل التنمية الاقتصادية ويؤدى إلى الفقر.

المعضلة الأكبر فى مصر هى أن مثل هذه النوعية من الثروة قد يكون لها كافة الشروط القانونية والشرعية، ولكنها تظل خارج الدائرة الاقتصادية انتظارا لتحريرها من مكانتها المظلمة. بعض هذه الثروة تأخذ مكانها فى 12 مليون وحدة سكنية فارغة من سكانها، 81 جزيرة فى الساحل المصرى للبحر الأحمر، 14 بحيرة جرى تعميقها وتخلصها من عشوائيتها، وباتت قادرة على إنتاج السمك، وما جاء من منشآت فى العاصمة الإدارية مثل المدينة الرياضية ومدينة الفنون التى جاءت بنا إلى هذا الموضوع بينما هى لم تصدح بالأوبرا ولا بالموسيقى.

الغريب أنه فى العموم فإن مصر المعاصرة التى بدأت فى 30 يونيو 2013 كانت مدركة تماما أن ما فى مصر من رأس مال ميت يتشكل فى مساحة قدرها مليون كيلومتر مربع يعيش المصريون على 7% منها فقط، وما تبقى ليس إلا أرضا قاحلة.

هذا الوعى كان وراء الكثير من المشروعات الكبرى التى بدأت بتفريعة قناة السويس الجديدة التى تلاها مشروع النيل الجديد الذى اخترق أرض الصحراء الغربية وخلق فى مبتداه مجمع بحيرات توشكى وفى نهايتها أقام دلتا جديدة فى طريقها إلى 4 ملايين فدان إضافى حققت هذا العام زيادة ملحوظة فى الإضافة إلى القمح المصري.

وإذا كان المصريون القدامى أول من أقاموا الحضارة على «البعث» للبشر وكذلك الحجر؛ فإن المصريين الآن عليهم ليس فقط الاستمرار فى الإحياء لربوع دولة عريقة، وإنما أيضا لا يتركون بين أى من منتجاتها ما يتحول إلى رأس مال ميت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رأس المال الميت مرة أخرى رأس المال الميت مرة أخرى



GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

GMT 21:47 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«السبلايز»..حين تتحول البهجة إلى عبء

GMT 21:42 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 21:39 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt