توقيت القاهرة المحلي 14:01:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -
وزارة الدفاع الإماراتية تعلن التصدي بنجاح لصواريخ إيرانية استهدفت الدولة اعتراض صواريخ فوق القنصلية الأميركية في أربيل بإقليم كردستان العراق الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية
أخبار عاجلة

الاتفاق السعودي الإيراني والإقليمية الجديدة

  مصر اليوم -

الاتفاق السعودي الإيراني والإقليمية الجديدة

بقلم: عبد المنعم سعيد

وقت نشر هذا المقال سوف يكون أسبوعان قد مضيا منذ توقيع الاتفاق السعودي الإيراني، وخلالهما لم تتوقف تصريحات السياسيين، والكتابات والتعليقات والتحليلات من قبل المراقبين. لم تكن غائبةً عن أحد الأهمية التاريخية والاستراتيجية لطرفي الاتفاق (السعودية وإيران)، وكلاهما يساهم بكثير في أقدار العالم والمنطقة، سواء في التاريخ القديم أو الحديث. لكن العراقة ليست قضيتنا، على الأقل في هذا المقال، فما يهمنا هو كيف تكون خطوة تاريخية بمثل هذا الحجم دافعة للواقع في منطقة الشرق الأوسط التي عانت طوال العقود الماضية من تطورات سلبية مؤسفة، أو هكذا بدت بعد ثورات وتجارب وحدوية وانفصالية وحروب أهلية.

خلال العقد الأخير، بدت بارقة أمل، تجسدت أولاً في تعضيض وجود الدولة الوطنية في عدد من الدول العربية، بإعادة الاعتبار لماضيها وأصولها التأسيسية؛ وثانياً السعي للتنمية بخطوات منظمة غير مسبوقة ومستمرة وساعية بقوة للاستدامة؛ وثالثاً احتضان العصر بأبعاده التنموية والحضارية والتكنولوجية والاستفادة من حقيقة تميز «القادمون الجدد» في اللحاق بعالم بات متغيراً كل يوم، ومرتقياً كل ساعة إلى آفاق لم تعرفها البشرية من قبل.
جملة ما قيل هو السعي الإصلاحي لداخل دول عربية، أعياها التخلف عن المسيرة العالمية، ولم يكن ممكناً أن يستبعد منها ضرورة وجود «إقليمية جديدة» تتخلص من الآيديولوجيات والمنافسات العقيمة. ولعل ميلاد هذه المسيرة قد جرى أثناء انعقاد قمة مجلس التعاون الخليجي عندما صدر «بيان العلا» الداعي إلى السعي نحو «التهدئة» وتخفيف حدة التوتر داخل المنطقة من خلال الحديث المباشر، والتفاوض حول المسائل المعلقة حتى يمكن استعادة علاقات تقوم على مصالح دائمة، ومن بينها إدارة الخلافات بين الدول. اختيار «العلا» للقمة والبيان لم يكن من قبيل الصدفة، فقد كانت الإشارة إلى واحدة من زهرات الإصلاح السعودي الهامة في شمال غربي المملكة حيث التماس مع الشام ومن ورائها البحر المتوسط، والنظر عبر خليج العقبة، ومن ورائه البحر الأحمر وقناة السويس ومصر.
ما حدث بعد بيان العلا في 5 يناير (كانون الثاني) 2021 بات معلوماً الآن، ويظهر من اختفاء أخبار تحالفات جرت، ومن بعدها مباحثات ولقاءات، بعضها كان تعميقاً لما فات من اتفاقيات إقليمية، وما جرى استحداثه من جسور وطرق. واحدة من هذه النتائج كانت المفاوضات السعودية الإيرانية التي مهدت لها وساندتها العراق الذي يتحسس طريقه هو الآخر نحو الإصلاح والخروج من فترة دامية في تاريخه. عُمان كانت في مكانها المرصود من الدبلوماسية والوساطة في جنوب شرقي الجزيرة العربية حيث الجوار مع دولة الإمارات الفتية وإيران الثورية في ناحية، واليمن والمحيط الهندي في ناحية أخرى. الشائع في الكتابات هو أن الصين حلت إلى المسرح التفاوضي لكي تنجز الاتفاق، وعلى مدى عامين ورغم الجهد الدبلوماسي الفائق، فإنه حسب ما صرح وقتها، لم يقد الحوار إلى شيء. والحقيقة أن ذلك لم يكن دقيقاً فأحياناً قد لا تنجح المفاوضات، ولكنها على الأقل تضع جدولاً بالقضايا المختلف عليها، ورؤية كل طرف لها، والأهم من ذلك كله تعريف كل طرف لمصالحه القومية الدقيقة التي طرفها ما لا يمكن التنازل عنه، وطرفها الآخر ما يكون فيه الأخذ والعطاء.
وكانت هذه هي اللحظة الذهبية التي عندها جاءت اليد الصينية الساحرة في لحظة ممتلئة بإثارات الحرب الأوكرانية، ومعها مبادرة السلام الصينية التي لا يوجد غيرها على طاولة العالم السياسية. وقبل شهور وخلال قمم عقدت في الرياض كان واضحاً أن الصين والسعودية باتتا على وفاق سياسي ومعه مصالح استراتيجية متوافقة قوامها النفط السعودي والمشاركة في أكبر عملية استثمار إصلاحي عرفتها الجزيرة العربية في التاريخ المعاصر. إيران هي الأخرى عقدت توافقاً مع الصين لا يقل أهمية فتقوم الثانية بإعفاء الأولى من آثار العقوبات الأميركية؛ وتقوم الأولى بإمداد الثانية بالنفط بعقود ميسرة مع فرص استثمارية إيرانية. اللحمة الصينية على الجانبين السعودي والإيراني سمحت للصين بإقناع كل طرف أن هناك ما يكفي وفق الظروف السائدة في العالم، أنه من الممكن تحقيق مصالحه الرئيسية، وفوقها تحقيق عدد من المنافع، ودفع عدد من الأخطار، وتجاوز كثير من المزالق الخطيرة.
دخول الصين على هذا المنوال جعل الاتفاق من حيث الاهتمام الإعلامي ظاهرة عالمية، في وقت بدا فيه أن القوى العالمية الثلاث (الولايات المتحدة وروسيا والصين) متداخلة بالفائدة أو بالأسف فيما تحقق نتيجة الوجود والمصالح المتنافسة المعروفة على المستويين العالمي والإقليمي. ولكن ما يهمنا هنا هو أن الاتفاق مثل خطوة كبيرة في بناء «الإقليمية الجديدة» في الشرق الأوسط الساعية إلى الإصلاح والتنمية والأمن الإقليمي في آن واحد، في لحظة يبدو فيها العالم أكثر اضطراباً من أي وقت مضي. الاتفاق خلق إضافة في التهدئة والتفاوض من ناحية، وفتح الأبواب لحل كثير من المعضلات الكبرى، ربما كان أهمها أنها كسرت حواجز كثيرة مع دولة إقليمية كبرى مثل إيران، التي إذا أضيفت إلى ما حدث مع تركيا تأخذ الإقليم كله إلى آفاق إيجابية بعيدة. وفي بعض الأحيان، فإن المصادفات التاريخية تلعب دوراً غير قليل، فرغم الخسائر الجبارة التي نجمت عن الزلازل في الجوار التركي السوري، فإن الدول العربية قفزت بمحركات إنسانية عميقة نحو تقديم العون والنجدة من الجو والبحر، وحتى ساعة كتابة هذا المقال كان الجسر الجوي السعودي لا يزال مستمراً؛ ورغم الظروف الاقتصادية الصعبة في مصر، فإن القاهرة استفادت كثيراً من خبراتها في الإغاثة والنجدة. ثورة الطبيعة كثيراً ما تخفض حجم ومدى خلافات الدول والبشر.
باختصار، أصبح الاتفاق السعودي الإيراني لبنة إضافية لما جرى في الإقليم الشرق أوسطي من قبل في شكل اتفاقيات للسلام، إبراهيمية كانت أم لم تكن، والتعاون التنموي المتعلق بالنفط والغاز في منتدى شرق البحر المتوسط، أو ذلك المستفيد من التماس الجغرافي والتوافق «الجيوسياسي». الاتفاق من جانب آخر يفتح أبواباً لحل معضلات مستعصية، يقع في مقدمتها «الأزمة اليمنية» بجوانبها المعقدة التي هددت الأمن القومي لدول عربية، وساهمت في قسمة غير نبيلة بين المسلمين سنة وشيعة، وجعلت من «الهلال الخصيب» قليل الخضرة والنماء، ومرتعاً للتطرف والإرهاب. المؤكد أن كل ذلك يشير إلى أن طريق «الإقليمية الجديدة» لا يزال طويلاً، والاختبارات كثيرة، ولكن السؤال المهم هو عما إذا كانت هذه التطورات المثيرة كافية لتحقيق الكتلة الحرجة التي تحقق السلام والأمن الإقليمي بين العرب وجيرانهم أم لا، مثل ذلك ليس عنوانه كاتباً أو محللاً، وإنما هو من صميم عمل الساسة، وإذا كانت دول عربية تعيش لحظة نهضة استثنائية تتطلع إلى أن تكون منطقتنا ممثلة لأوروبا الجديدة في تاريخ العالم، فإن هناك كثيراً من الساسة سوف يطل علينا باحثاً عن دور ورسالة، ربما يكون الغموض بشأنهما من الأمور البناءة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتفاق السعودي الإيراني والإقليمية الجديدة الاتفاق السعودي الإيراني والإقليمية الجديدة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt