توقيت القاهرة المحلي 22:48:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأسئلة الصعبة

  مصر اليوم -

الأسئلة الصعبة

بقلم: عبد المنعم سعيد

الموقف الذى طرحه الكاهن المصرى من الغزو الهيلينى لمصر عندما حكم أن هؤلاء اليونانيين مثل الأطفال يسألون أسئلة كثيرة؛ كان فى حقيقته إعلانا عن وصول الحضارة المصرية القديمة إلى نقطة أفولها . كان التصور السائد هو أن الحضارة المصرية وصلت إلى مرحلة الاكتمال تجاه الخالق والمخلوق. كان ذلك فى جوهره نفيا لحركة الطبيعة والإنسانية لأن التغيرات التى جرت على الأولى منذ وحد مينا القطرين، وعندما بنى الإنسان الأهرامات التى يقف أمامها أبو الهول متسائلا عما إذا كان هناك ما هو أكثر عظمة ليقوم. لحسن الحظ وقتها أنه لم يكن هناك من يسأل عن «فقه الأولويات» لأن العظمة كانت هى التى سادت عند بناء معبد الكرنك والمعابد المماثلة الأخرى. كان هناك ما أدخل الكون إلى مرحلة كاملة من التطور عندما جاءت الثورة الزراعية التى أخرجت البشر من عصر التقاط الثمار من أعالى الأشجار، حتى جعلت الغذاء فى متناول الزارع طالما عرف التربة والطقس وزمن الفصول. أصبح ممكنا للإنسان المصرى أن يتكاثر ويطول عمره ويكثر عدده إلى ثمانية ملايين نسمة تناقصت فيما بعد إلى مليونين ونصف المليون مع نهايات القرن الثامن عشر كان نصفهم من فاقدى البصر.

المرحلة الراهنة من التطور المصرى دار الصراع فيها بين الذين يعتقدون بثبات العالم عند قواعد جامدة، وهؤلاء الذين نظروا للعالم المعاصر فى حالته الديناميكية التى تفرض السعى والسباق. الحجة التى فرضها الأولون كانت «العدالة الاجتماعية» التى وقفت وراءها حالة من المساواة بين البشر ليس على أساس الدين واللغة والعرق وإنما بين من يعمل ومن لا يعمل، ومن يعلم ومن لا يعلم، ومن يجتهد ومن يتكاسل، ومن يبتكر ويبدع وذلك الذى لا يجد ما هو أبدع أكثر مما كان فى «الزمن الجميل». باتت كل عملية تطورية يقف عندها التساؤل عن القدر من النقود الذى سوف يدخل إلى جيب المواطن واضعا نهاية للتراكم الرأسمالى والنضج المعرفى اللازم لنهضة الدولة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسئلة الصعبة الأسئلة الصعبة



GMT 06:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 06:28 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 06:26 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الناس والأسماء والسياسة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt