توقيت القاهرة المحلي 00:14:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المراجعة

  مصر اليوم -

المراجعة

بقلم: عبد المنعم سعيد

 أخى وصديقى د. مصطفى الفقى كان ممن أسعدنى الحظ أن أستمع وأشاهد ما قاله فى لقاء دولة رئيس الوزراء د. مصطفى مدبولى مع المثقفين، خاصة أنه ذكرنى بالخير عندما قال عنى وعن د. أسامة الغزالى إننا نضع أولوية للبناء الداخلى على متطلبات السياسة الخارجية التى يعتقد أنها ما كانت تعيش عليه مصر فى نظر العالم، فهى تبادل السياسة بالاقتصاد. لم يتعرض ما أسميته دائما بأنه عميد خريجى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية لما أثاره دولة رئيس مجلس الوزراء من قضايا ملحة تقضى وتغلى فى جوارنا القريب، وإنما طرح عدة أمور أولها أن العالم يتغير، وثانيها أن نظرة العالم العربى لمصر تتغير، وثالثها أن نتاج ذلك هو أن العالم يريد لمصر أن تبقى فى حالة الطفو فهى لا تغرق ولا تسبح بعيدا عن الشاطئ. هذه الفرضيات أصيلة فى الساحة الثقافية، ولكن علاجها لدى عميدنا هو «المراجعة» فى علاقاتنا الخارجية مع القوى العظمى، ومع العالم العربي، ومع إفريقيا، وهكذا مناطق ومجالات.

التغيير فى الأصل فكرة دائمة فى الفلسفة والفكر بوجه عام، وفى الدين أن كل شىء يتغير ولا يبقى إلا وجه الله ذى الجلال والإكرام، وقيل إن الإنسان لا ينزل فى نفس النهر مرتين، هو حكمة الكون الأولي، ومن ثم فإن الصناعة الصحيحة للسياسات الخارجية تقوم على افتراض تغير الظروف المستمر. وفى عالمنا عندما تتعدد الحروب والثورات ويجرى الاحتباس الحرارى وتنتشر فيروسات غامضة فإن رصيد التغيير تجرى متابعته على مدار الساعة وأحيانا الدقيقة. هذا على الأقل ما تفعله وزاراتا الخارجية والدفاع وكل ما يتعلق بالأمن القومى من خلال أجهزتها وتجنيدها للباحثين والمثقفين، الأولون يراجعون المادة الخام، والآخرون يضعون النظريات الكلية، وعندما يعود ذلك للأجهزة التنفيذية تنضج الاستراتيجيات التطبيقية. السؤال ليس كيف يرانا الآخرون؟، وإنما لماذا تأخرنا فى دخول العصر، وهل الجهود الراهنة كافية، أم أن تعبئة الموارد القومية العامة والخاصة تحتاج الكثير من الدفع؟.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المراجعة المراجعة



GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

GMT 05:31 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

«إشارة» و«ينتظرون دموعه».. قصتان قصيرتان

GMT 02:54 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

صالح أبو سمرة.. سيرة الدم فوق الحديد!

GMT 02:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ترامب يهبط بإعلام أمريكا للعالم الثالث!!

GMT 02:47 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt