توقيت القاهرة المحلي 16:06:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فيروز …؟!

  مصر اليوم -

فيروز …

بقلم: عبد المنعم سعيد

كان جيلنا محظوظا لأنه لحق بجيل الغناء الذى تزعمته «أم كلثوم» فى مصر والعالم العربى، و«فيروز» فى لبنان والعالم العربى أيضا. لا يقلل ذلك من قيم وأيقونات كثيرة صبت نغماتها فى تكوين «الهوية» العربية فى منابعها اللغوية والموسيقية؛ ولكن ما مس أوتارا حساسة فى المشاعر كان وفاة «زياد رحبانى» الذى خلق حالة من الخشوع إزاء ظاهرة «فيروزية» فى السلوك والأداء الإنسانى بقدر ما كان فى الأداء الفني: رقيق يعزف على مشاعر كثيرة، ونافذ يجعل أصداء الشعور تنفذ إلى العقل متسائلة عن أسرار هذا التفرد؟ وللحق فإننى لم أكن أعرف المتوفى، ولكننى الآن بعد الاستعانة بصديق عرفت ما أنتجه من موسيقى نسبتها لفيروز وكفى، وما أفاض به من شخصية قيل عنها متمردة على عصرها لم استبعد التمرد على جيل يشهد ما شهدناه. واقعة الوفاة والجنازة كانت حاضرة لدى كثيرين، ويومها وأنا فى طريقى إلى مدينة الإنتاج الإعلامى للتعليق على أحداث الأمة الحزينة، وجدت السائق يضع أغانى فيروز طوال الساعة. سألته هل تعرف فيروز فقال نعم لا توجد لدى وسيلة لعزائها إلا الاستماع إلى أغانيها.

كنت أنا المحظوظ أيضا، ولكن الذاكرة تأتى بما يمكن أن يفعله الفن فينا فى الغربة حينما كنت أتجول فى مكتبة جامعة شمال الينوى بعد أن وصلت إلى مدينة «ديكالب» قبل أسبوعين من أكتوبر 1977 عندما اكتشفت وجود مكتبة موسيقية؛ والأهم بها قسم للموسيقى العربية حيث اسطوانات أم كلثوم وفيروز؛ وحتى يكتمل الكنز كان هناك أوبريت الليلة الكبيرة. بعد ذلك كلما شعرت بالوحشة ذهبت إلى القسم ووجدت ما هو أكثر. ما كانت تحضره فيروز إلى الوجدان كان ما يمكن تسميته غناء ما بعد نكسة يونيو 1967 التى كان غناؤها للقدس وطموحها أن «الغضب الساطع آت» وسوف تقرع أجراس العودة إلى فلسطين التى استنكرها بعد ذلك نزار قبانى. لم يكن الشعور وقتها كما هو الآن حيث الكوارث مضاعفة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيروز … فيروز …



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt