توقيت القاهرة المحلي 03:11:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فيروز …؟!

  مصر اليوم -

فيروز …

بقلم: عبد المنعم سعيد

كان جيلنا محظوظا لأنه لحق بجيل الغناء الذى تزعمته «أم كلثوم» فى مصر والعالم العربى، و«فيروز» فى لبنان والعالم العربى أيضا. لا يقلل ذلك من قيم وأيقونات كثيرة صبت نغماتها فى تكوين «الهوية» العربية فى منابعها اللغوية والموسيقية؛ ولكن ما مس أوتارا حساسة فى المشاعر كان وفاة «زياد رحبانى» الذى خلق حالة من الخشوع إزاء ظاهرة «فيروزية» فى السلوك والأداء الإنسانى بقدر ما كان فى الأداء الفني: رقيق يعزف على مشاعر كثيرة، ونافذ يجعل أصداء الشعور تنفذ إلى العقل متسائلة عن أسرار هذا التفرد؟ وللحق فإننى لم أكن أعرف المتوفى، ولكننى الآن بعد الاستعانة بصديق عرفت ما أنتجه من موسيقى نسبتها لفيروز وكفى، وما أفاض به من شخصية قيل عنها متمردة على عصرها لم استبعد التمرد على جيل يشهد ما شهدناه. واقعة الوفاة والجنازة كانت حاضرة لدى كثيرين، ويومها وأنا فى طريقى إلى مدينة الإنتاج الإعلامى للتعليق على أحداث الأمة الحزينة، وجدت السائق يضع أغانى فيروز طوال الساعة. سألته هل تعرف فيروز فقال نعم لا توجد لدى وسيلة لعزائها إلا الاستماع إلى أغانيها.

كنت أنا المحظوظ أيضا، ولكن الذاكرة تأتى بما يمكن أن يفعله الفن فينا فى الغربة حينما كنت أتجول فى مكتبة جامعة شمال الينوى بعد أن وصلت إلى مدينة «ديكالب» قبل أسبوعين من أكتوبر 1977 عندما اكتشفت وجود مكتبة موسيقية؛ والأهم بها قسم للموسيقى العربية حيث اسطوانات أم كلثوم وفيروز؛ وحتى يكتمل الكنز كان هناك أوبريت الليلة الكبيرة. بعد ذلك كلما شعرت بالوحشة ذهبت إلى القسم ووجدت ما هو أكثر. ما كانت تحضره فيروز إلى الوجدان كان ما يمكن تسميته غناء ما بعد نكسة يونيو 1967 التى كان غناؤها للقدس وطموحها أن «الغضب الساطع آت» وسوف تقرع أجراس العودة إلى فلسطين التى استنكرها بعد ذلك نزار قبانى. لم يكن الشعور وقتها كما هو الآن حيث الكوارث مضاعفة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيروز … فيروز …



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt