توقيت القاهرة المحلي 09:38:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شكسبير وترامب؟!

  مصر اليوم -

شكسبير وترامب

بقلم: عبد المنعم سعيد

«ترويض نمرة» إحدى مسرحيات شكسبير، بها شخصية امرأة عجيبة تستخدم العنف والرقة وادعاء الجنون تارة، والعقلانية الشديدة تارة أخرى. عجبها التناقض الشديد، ودهشتها فى انعزالها وتعاليها، وهى لا تحقق الأذى لنفسها فقط والأقرباء منها، إخوتها البنات اللائى يساء الظن فيهن بسببها. حل شكسبير كان المعاملة بالمثل من الرجل الذى اقترب منها للزواج من خلال العنف وادعاء جنون أكثر حدة من جنونها، وحرمانها من المال والثروة والبهاء وسمعة الجمال، فكان الاستسلام والزواج. الرئيس الأمريكى دونالد ترامب جمع هذه الصفات، ليس مؤكدا أنه جلبها من شكسبير، وإنما من تراث أمريكى موروث عن المرشح الجمهورى «بارى جولدووتر» والرئيس الجمهورى ريتشارد نيكسون، وكلاهما استخدم ادعاء الحدة والجنون باستخدام الأسلحة النووية فى حرب فيتنام. لحسن الحظ أن ذلك لم يحدث، ولكن الميراث فى التاريخ السياسى لم ينته؛ وسواء كان فى الحملة الانتخابية أو بعد الفوز ثم دخول البيت الأبيض فإن ترامب وزع ذات اليمين وذات اليسار أحلاما إمبراطورية كان يصفها جميعا بأنها «جميلة» حتى ولو أخذت شكل الغزو والسيطرة.

الآن وقد امتدت أصابع الرئيس الأمريكى إلى الشرق الأوسط مرة أخرى بطلب الاستيلاء على قطاع غزة الذى هدده قبل وقف إطلاق النار بتقديمه إلى الجحيم، والآن فإنه سوف يقدمه إلى جنات «الريفيرا» الفرنسية «الجميلة». وبالمناسبة فإن هذا التعبير ليس جديدا على المنطقة، فقد جرى تداوله خلال التسعينيات فى المفاوضات الاقتصادية المتعددة الأطراف الخاصة بالسلام فى الشرق الأوسط بحيث تقام بصورة مشتركة فى منطقة شمال البحر الأحمر بحيث ينتظم فيها كل الدول التى تجاوره. الذين يريدون ترامب عليهم أن يتعلموا كثيرا من الصين التى ردت على ترامب بهدوء فهى ردت الجمارك بمثيلاتها التى إذا ضربت أوجعت، وبالذات فيما يتعلق ببطاريات عربات «تسلا»، وعدم ترك ترامب يحدد مواعيد اللقاء والمكالمات التليفونية، الرئيس «شين جين بينج» لا يترك أحدا يحدد له مواعيده. يتبع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكسبير وترامب شكسبير وترامب



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt