توقيت القاهرة المحلي 06:33:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحكمة والحماقة

  مصر اليوم -

الحكمة والحماقة

بقلم: عبد المنعم سعيد

«الحكمة» والحماقة» ضدان شائعتان فى تفكير البشر والدول، وكلتاهما تتعلق بتعريف الأمور والقدرات والاستخلاص منها ما يحقق المنفعة ويتجنب الضرر. الأولى تتعلق بالحسابات الدقيقة؛ والثانية يغلب عليها الانفعالات وتجاهل توازنات القوى والتعلق بآمال ليس لها أصول. ما جرى فى منطقتنا زاخر بكليهما؛ فجرت حروبا لم يكن نشوبها ضروريا؛ وبزغت الحكمة التى تحرر الأرض وتعيد الاتزان. الأصل دائما هو القوة الذاتية، وما يتمتع به المرء أو الدولة من واقعية تقدر الأمور قدرها. وللتاريخ فإن ما فعله الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال المرحلة الراهنة كان تعبيرا عن حكمة بالغة فى إدارة أزمة من أعقد الأزمات التى مرت بها المنطقة والصراع العربى والفلسطينى تحديدا مع إسرائيل. جرى ذلك وسط «حماقة» إسرائيلية تتصور إمكانية الوجود فى منطقة من الكراهية التى تتزايد مع الزمن ولا تقل نتيجة حماقات الزعماء والقادة. أذكر أننى فى زيارة إلى إسرائيل فى نهاية التسعينيات التى كانت زاخرة بالبحث عن السلام ألقيت محاضرة فى جامعة تل أبيب عن العلاقات العربية الإسرائيلية، وبعدها سأل سائل عما أقدره من زمن حتى تتوقف الكراهية العربية.

إجابتى كانت عندما يعرف الناس فى المنطقة العربية أنهم سيكونون أفضل حالا مع وجود إسرائيل؛ عما إذا كانت غائبة. ضربت مثلا بسنغافورة الدولة الجزيرة التى كانت جزءا من ماليزيا، وشعبها قام على الاستيطان الصينى ونسبتهم 74% مما شجع «لى كوان يو» على الانفصال الذى قام على عداوة شديدة. ولكن الرجل نجح ليس فقط فى تقديم نموذج رائع للتنمية؛ وإنما تقديم العون للمنطقة لكى تسير فى مسار التقدم. مثل ذلك لم يحدث من إسرائيل، ولا جاءت الحكمة من الفلسطينيين، وبقدر ما كان صمودهم وبطولاتهم، فإنهم فشلوا ليس فقط فى إدارة الصراع ليؤدى إلى دولة فلسطينية؛ ولكنهم عندما جاءتهم الفرصة مع أوسلو انقسم الجمع وجرى الفصل ما بين السياسة والسلاح والانقسام بين غزة والضفة، وانتهت الدولة حتى قبل أن تقوم!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكمة والحماقة الحكمة والحماقة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt