توقيت القاهرة المحلي 06:35:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحكمة والحماقة

  مصر اليوم -

الحكمة والحماقة

بقلم: عبد المنعم سعيد

«الحكمة» والحماقة» ضدان شائعتان فى تفكير البشر والدول، وكلتاهما تتعلق بتعريف الأمور والقدرات والاستخلاص منها ما يحقق المنفعة ويتجنب الضرر. الأولى تتعلق بالحسابات الدقيقة؛ والثانية يغلب عليها الانفعالات وتجاهل توازنات القوى والتعلق بآمال ليس لها أصول. ما جرى فى منطقتنا زاخر بكليهما؛ فجرت حروبا لم يكن نشوبها ضروريا؛ وبزغت الحكمة التى تحرر الأرض وتعيد الاتزان. الأصل دائما هو القوة الذاتية، وما يتمتع به المرء أو الدولة من واقعية تقدر الأمور قدرها. وللتاريخ فإن ما فعله الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال المرحلة الراهنة كان تعبيرا عن حكمة بالغة فى إدارة أزمة من أعقد الأزمات التى مرت بها المنطقة والصراع العربى والفلسطينى تحديدا مع إسرائيل. جرى ذلك وسط «حماقة» إسرائيلية تتصور إمكانية الوجود فى منطقة من الكراهية التى تتزايد مع الزمن ولا تقل نتيجة حماقات الزعماء والقادة. أذكر أننى فى زيارة إلى إسرائيل فى نهاية التسعينيات التى كانت زاخرة بالبحث عن السلام ألقيت محاضرة فى جامعة تل أبيب عن العلاقات العربية الإسرائيلية، وبعدها سأل سائل عما أقدره من زمن حتى تتوقف الكراهية العربية.

إجابتى كانت عندما يعرف الناس فى المنطقة العربية أنهم سيكونون أفضل حالا مع وجود إسرائيل؛ عما إذا كانت غائبة. ضربت مثلا بسنغافورة الدولة الجزيرة التى كانت جزءا من ماليزيا، وشعبها قام على الاستيطان الصينى ونسبتهم 74% مما شجع «لى كوان يو» على الانفصال الذى قام على عداوة شديدة. ولكن الرجل نجح ليس فقط فى تقديم نموذج رائع للتنمية؛ وإنما تقديم العون للمنطقة لكى تسير فى مسار التقدم. مثل ذلك لم يحدث من إسرائيل، ولا جاءت الحكمة من الفلسطينيين، وبقدر ما كان صمودهم وبطولاتهم، فإنهم فشلوا ليس فقط فى إدارة الصراع ليؤدى إلى دولة فلسطينية؛ ولكنهم عندما جاءتهم الفرصة مع أوسلو انقسم الجمع وجرى الفصل ما بين السياسة والسلاح والانقسام بين غزة والضفة، وانتهت الدولة حتى قبل أن تقوم!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكمة والحماقة الحكمة والحماقة



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt