توقيت القاهرة المحلي 03:11:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عالم بلا أمريكا!

  مصر اليوم -

عالم بلا أمريكا

بقلم: عبد المنعم سعيد

مقال توماس فريدمان الذى أشرت إليه أمس يبدو يائسا من القيادة الأمريكية للعالم على الأقل خلال السنوات التى سوف يقضيها ترامب فى البيت الأبيض. المقال دفعنى لمراجعة مقولة رددتها أنه رغم كل السياسات الخاطئة التى تتبناها أمريكا، فإن العالم يكون أفضل حالا فى وجودها أكثر مما يكون عليه فى غيابها. كان البرهان أنه عندما كانت بريطانيا إمبراطورية لا يغيب عنها الشمس فإن الأمر بالنسبة لنا كان تعيسا، وإذا كان الاتحاد السوفيتى هو الذى انتصر فى الحرب الباردة فإن العالم لن يكون سعيدا. هذا عن القوى العظمى فى عصرنا؛ أما إذا عدنا إلى العصور القديمة فإن كثيرا منها كان وحشيا مثل المغول فلم يتركوا أثرا حضاريا يذكر. لكن الحال لا يجعلنا نيأس مبكرا لأن أمريكا تقع على قمة النظام العالمى من حيث الناتج المحلى الإجمالى، وعسكريا فإنها تقع فى المقدمة، ولديها قدرات هائلة على تدمير كوكب الأرض. وللحق فإن معاملها ومعاهدها أفرزت عددا من الثورات الصناعية والتكنولوجية جعلت الحياة على سطح الكوكب أكثر اتصالا، وأسرع تقدما وقدرة للاطلاع على ما وراء الأرض من أقمار وكواكب ونجوم.

ولكن أمريكا لديها ميزة مهمة هى أنها قابلة للهزيمة كما حدث فى فيتنام والعراق وفى أفغانستان، وبعد عشرين عاما من الاحتلال فإنها سلمت جميع المفاتيح لطالبان التى عادت راسخة وثقيلة على صدر الشعب الأفغانى فالتحى الرجال وانتقبت النساء. الميزة الأخرى على باقى القوى العظمى أنها يمكن أن تتراجع عن رأيها، كما يفعل ترامب مع بعض وجهات نظره التى أجل توقيع الجمارك على كندا والمكسيك ثم عاد إليها؛ وإذا ما وجدت أفكارا ومبادرات تأتى بها أطراف أخرى كما فعلنا بالنسبة لإعمار غزة. الميزة الثالثة هى ميزة معاصرة بسبب ترامب، فهى أن الرجل الذى يسعى لاستعادة عظمتها على الأرجح أنه لا يعتدى على الخارج فقط بالجمارك والتهديد بجهنم، وإنما يقوض المؤسسات الأمريكية أيضا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عالم بلا أمريكا عالم بلا أمريكا



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt