توقيت القاهرة المحلي 02:42:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رأسا على عقب!

  مصر اليوم -

رأسا على عقب

بقلم: عبد المنعم سعيد

النظرية التى حاول الرئيس ترامب الترويج لها فيما يخص إجراءاتها الجمركية العالمية أنه كان مدافعا عن حق أمريكا فى الحصول على قسط عادل من عائد التجارة العالمية. وعندما أعلن «يوم التحرير» «نهاية العولمة» فإنه كان يريد القضاء على تراث حمله «الليبراليون» الأمريكيون على عاتقهم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية؛ وزادت سرعته بعد نهاية الحرب الباردة حيث كان نصيب أمريكا هو هجرة الصناعات التقليدية بعيدا إلى الدول الأخري. النظرية لها تفريعة أخرى تأتى من نمط ترامب فى السياسة وهو تمهيد الأرض للتفاوض وعقد الصفقات، ومن ثم تبرز مهاراته فى خلق ميزان جديد للتعريفات الجمركية ينتهى إلى الصالح الأمريكي. التفريعة الثالثة فى النظرية إنها سوف تكون واقعة بينما يستعيد ما فعله «هنرى كيسنجر» و«ريتشارد نيكسون» من قبل بالتفرقة ما بين روسيا والصين بجذب كل واحدة منهما ويكون فيها الاصطفاف إلى جانب أمريكا.

النظرية هكذا سوف تعنى انقلاب العالم رأسا على عقب ليس لأنها لا تصلح وإنما لأن ترامب ليس لديه الطاقم المساعد؛ ولا الذكاء الكونى الذى يجعله يطبق نظرية «ضد العولمة» بينما توجه التاريخ والتطور التكنولوجى وما حدث من تطورات تاريخية خلال عقود سوف يظل رافضا ومقاوما لما يحاول فرضه أو التلاعب به فى العالم.

النتيجة التى لا يمكن إغفالها لكل ذلك هو درجة من درجات الفوضى العالمية المصاحبة بمحاولات دولية لاستعادة «التوازن» العالمي، والعلاقة ما بين العرض والطلب، وربما إعادة النظر فى حالة القوى العظمى وتأثيرها العالمي. ما يهمنا هو ما الذى تفعله مصر خلال مثل هذا العالم المنقلب على أعقابه، وهى وسط إقليم لا يتوقف عن الغليان، وتتورط فيه كافة القوى الإقليمية الرئيسية - إيران وتركيا وإسرائيل - ويظل السلاح فيه أول الوسائل الاستراتيجية وليس آخرها؟ الأخبار الطيبة هى أن مصر خلال السنوات العشر الأخيرة لم تكن مكتوفة اليدين، وإنما كان فيها جيل مستعد لإعادة بناء الدولة من جديد!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رأسا على عقب رأسا على عقب



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt