توقيت القاهرة المحلي 06:32:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اغتيال كنيدي؟!

  مصر اليوم -

اغتيال كنيدي

بقلم : عبد المنعم سعيد

لا يمر يوم دون أن يكون لدى الرئيس دونالد ترامب مفاجأة مثيرة من نوع ما داخليًا أو خارجيًا؛ وفى الأولى فإنه لم يترك أمرًا فى الحكومة الفيدرالية لم يمسه بالمقصلة، وبعدها يستمتع بلذة تلقى الأحكام القضائية التى تعيد المُستغنى عنهم وتبدأ الدورة فى الاستئناف بينما يحلم فى الوصول إلى المحكمة الدستورية العليا. المفاجآت فى الداخل كانت متوالية بين الوزارات والهيئات التى يتولاها صديقه وصفيه «إيلون ماسك». فى الخارج حدث ولا حرج، وبينما كان السابقون عليه يهددون بفك الارتباط بالصين أو فرض العقوبات على روسيا؛ فإن الرئيس الجديد جعل هذا الفك مع أقرب الأقرباء كندا والمكسيك وأوروبا وحلف الأطلنطى.

مضيفًا لها تحديد ما سوف ينوى ضمه للإمبراطورية الأمريكية الجديدة. كل ذلك لم يكن كافيًا للعجب، أو تركيز الأضواء، فقد أشهر ترامب الملفات الخاصة بأكثر حوادث الاغتيال فى التاريخ الأمريكى المعاصر، والتى رغم التحقيق فيها مرات عديدة من قبل، فإنها لا تزال غامضة: جون كنيدى، روبرت كنيدى، ومارتن لوثر كينج. الأولى خرج عنها مئات الكتب لفك ألغازها، وعُرضت عشرات الأفلام حول أسرارها. ترامب أفرج عن 80 ألفًا من ملفات الاغتيال، وكان ذلك هو ما وعد به فى الحملة الانتخابية؛ ولما كان هذا الوعد ليس جديدًا وأنه ألقاه فى حملته الانتخابية السابقة 2016، فإنه فى الحكم سابقًا لم يفعل ما وعد به.

هذه المرة فإن ترامب لا يترك أمرًا للانتظار، وإنما يعلن ما يأتى بالدهشة، خاصة أن قراره بالإفراج عن ملفات كنيدى تضمن أنه لا يجوز «تسويد» بعض الأمور الحساسة، وهو ما يحدث كثيرًا عندما تفرج المؤسسات الأمريكية عن معلومات سرية. هذه المرة سوف يكون متاحًا هذا القدر من الملفات التى سوف تلقى الضوء على عمل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية قبل وبعد وأثناء عملية الاغتيال.

الشائع هو أن الوكالة بالتعاون مع «المافيا» قامت بتجنيد «لى هارفى أوزوالد» ليقوم بالاغتيال؛ حتى تبقى الأسرار فى الخفاء، فإنه جرى اغتياله من قبل «جاك روبي»، وهو مالك ملهى ليلى وجزء من عالم المافيا، حيث الجرائم والمخدرات. الرجل توفى هو الآخر نظرًا للإصابة بسرطان اختاره قبل خلق الله جميعًا حتى يدفن معه أسرارًا كثيرة.

القصة هكذا من التعقيد والغموض ما جعل التصديق مستحيلًا؛ أما الدافع فقد كان أن كينيدى كان ناعمًا مع الاتحاد السوفيتى، وكذلك كان عازمًا على إنهاء حرب فيتنام التى رأتها الوكالة، والمؤسسة العسكرية الأمريكية كلها، على أنها استسلام للهيمنة الشيوعية على العالم. الآن انقضت الشيوعية ولم يعد لها ذكر؛ ولكن ترامب ليس موضوعه العلاقات الدولية، وإنما الداخل الأمريكى، حيث أعداؤه هم الديمقراطيون والليبراليون، وقد كان كينيدى واحدًا منهم، بل إنه واحد من أعز أيقوناتهم التاريخية. الملفات تضرب عددًا من العصافير بحجر واحد!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اغتيال كنيدي اغتيال كنيدي



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt