توقيت القاهرة المحلي 03:20:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف أتينا إلى هنا ؟!

  مصر اليوم -

كيف أتينا إلى هنا

بقلم: عبد المنعم سعيد

«الطبيعة» التى أخذت مجراها حتى وصلنا إلى هنا نجمت عن مجموعة من التيارات العاصفة التى لها أصول فكرية. أولها أن القوى الأصولية الدينية عرفت كيف تتسلل إلى مقدمة اتخاذ قرار الحرب والسلام. فى إسرائيل باتت «اليهودية السياسية» مسيطرة مهيمنة فاندفعت نحو إزالة كل جهود السلام التى جرت خلال عقود فتطيح بها. «الإسلام السياسي» أخذ ذات الاتجاه فكانت الانتفاضة الثانية مسلحة تسليحا يكفى عمليات انتحارية، بينما الأولى تهرول نحو بناء المستوطنات؛ ولكن ما زاد عليها أن حكومة الملالى فى طهران أرادت سبيلا لإمبراطورية إيرانية شيعية تليق بها فى القرن الواحد والعشرين.

السبيل كان القفز على منظمة التحرير الفلسطينية، والدول الوطنية فى لبنان وسوريا والعراق، بحيث تدفع بالمقاومة من «أربع عواصم» عربية. اتخاذ القرار من قبل ميليشيات مسلحة خلقت مناخا لتدمير دول، ومعها يقين كامل لنصر لا شك فيه. الطرف الإسرائيلى لم يكن لديه شك فى نصر آخر؛ ولا يصبح مؤكدا إلا ساعة تهجير الفلسطينيين. «المقاومة» كسبت النصر هى الأخرى بالإشارة إلى أن جهودها نجحت فى تهجير الإسرائيليين إلى الغرب.

ما لا يقل أهمية أن حالة الطبيعة هذه التى اكتسبت حججا أصولية ضمنت النصر مهما طال الزمان، تفوقت على حالة العقل وحيث كانت يوما فى العمليات الانتحارية، والآن فى امتلاك الصواريخ والمسيرات التى باتت تنتج فى إيران وحيث يرد عليها بالاغتيال والتدمير الشامل دون قنابل ذرية. الطبيعة التى تفوقت على العقل جعلت العنف يتفوق على المفاوضات. الفلسطينيون الذين يريدون دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة بدأوا بما قامت به حماس من فصل غزة عن الضفة. بات ملخص الموضوع، والحد الفاصل بين النصر والهزيمة، هو ما يحققه كل طرف من ألم على الطرف الآخر. وعندما وجدت إيران أنها لا تستطيع توجيه الألم المباشر للولايات المتحدة وإسرائيل فإنها تطوعت بفرضه على دول الخليج العربية؛ المهم أن يصل الألم إلى درجة الانتقام القومى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف أتينا إلى هنا كيف أتينا إلى هنا



GMT 06:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 06:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 06:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 06:07 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 06:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 06:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 05:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 05:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt