توقيت القاهرة المحلي 20:05:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف أتينا إلى هنا ؟!

  مصر اليوم -

كيف أتينا إلى هنا

بقلم: عبد المنعم سعيد

«الطبيعة» التى أخذت مجراها حتى وصلنا إلى هنا نجمت عن مجموعة من التيارات العاصفة التى لها أصول فكرية. أولها أن القوى الأصولية الدينية عرفت كيف تتسلل إلى مقدمة اتخاذ قرار الحرب والسلام. فى إسرائيل باتت «اليهودية السياسية» مسيطرة مهيمنة فاندفعت نحو إزالة كل جهود السلام التى جرت خلال عقود فتطيح بها. «الإسلام السياسي» أخذ ذات الاتجاه فكانت الانتفاضة الثانية مسلحة تسليحا يكفى عمليات انتحارية، بينما الأولى تهرول نحو بناء المستوطنات؛ ولكن ما زاد عليها أن حكومة الملالى فى طهران أرادت سبيلا لإمبراطورية إيرانية شيعية تليق بها فى القرن الواحد والعشرين.

السبيل كان القفز على منظمة التحرير الفلسطينية، والدول الوطنية فى لبنان وسوريا والعراق، بحيث تدفع بالمقاومة من «أربع عواصم» عربية. اتخاذ القرار من قبل ميليشيات مسلحة خلقت مناخا لتدمير دول، ومعها يقين كامل لنصر لا شك فيه. الطرف الإسرائيلى لم يكن لديه شك فى نصر آخر؛ ولا يصبح مؤكدا إلا ساعة تهجير الفلسطينيين. «المقاومة» كسبت النصر هى الأخرى بالإشارة إلى أن جهودها نجحت فى تهجير الإسرائيليين إلى الغرب.

ما لا يقل أهمية أن حالة الطبيعة هذه التى اكتسبت حججا أصولية ضمنت النصر مهما طال الزمان، تفوقت على حالة العقل وحيث كانت يوما فى العمليات الانتحارية، والآن فى امتلاك الصواريخ والمسيرات التى باتت تنتج فى إيران وحيث يرد عليها بالاغتيال والتدمير الشامل دون قنابل ذرية. الطبيعة التى تفوقت على العقل جعلت العنف يتفوق على المفاوضات. الفلسطينيون الذين يريدون دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة بدأوا بما قامت به حماس من فصل غزة عن الضفة. بات ملخص الموضوع، والحد الفاصل بين النصر والهزيمة، هو ما يحققه كل طرف من ألم على الطرف الآخر. وعندما وجدت إيران أنها لا تستطيع توجيه الألم المباشر للولايات المتحدة وإسرائيل فإنها تطوعت بفرضه على دول الخليج العربية؛ المهم أن يصل الألم إلى درجة الانتقام القومى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف أتينا إلى هنا كيف أتينا إلى هنا



GMT 06:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 06:28 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 06:26 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الناس والأسماء والسياسة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt