توقيت القاهرة المحلي 04:28:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من الطائرة!

  مصر اليوم -

من الطائرة

بقلم: عبد المنعم سعيد

تعودت لسنوات أن أعود إلى مصر فى المساء بعد ذهاب النهار. وكما هى العادة فإن الطائرة كانت تتخطى شاطئ البحر المتوسط مخترقة الدلتا فيكون المشهد أشبه بسلسلة ذهبية، تماما، كما هو شائع عالميا فى صور الكرة الأرضية التى تبدأ بعقد الدلتا، وقد حولته الكهرباء إلى مثلث مرتبط بخيط طويل من ذهب الضياء حتى الوصول إلى الكتلة الذهبية فى العاصمة. كان معلوما أن المشهد العظيم فى حقيقته يعبر ليس فقط عن ذيوع الكهرباء، وهو ما يحمد من حداثة؛ ولكنه من جانب آخر يفضى عن انتهاء الدلتا كسلة للغذاء فى مصر وهو ما لا يحمد، ولكن الخضرة امتدت إلى غرب الدلتا وشرقها. ما خفى أيضا كانت الطلة سابقا على المحروسة من طائرة فى طريقها إلى المطار ليلا لا تفصح عن كم هائل من الركام والتراب والعشوائيات المخيفة. فى النهار عندما بدأت الطائرة تخط طريقها إلى المطار الدولى شاهدت قاهرة لم أتعود عليها قبل سنوات، حيث تقلصت العشوائيات وحل محلها بناء عصرى متسق فى تجمعات فيها الكثير من المدنية والحداثة. عشر سنوات من البناء تقدم قاهرة أخرى جاءها اتساع هذه المرة حديث وموحٍ بنوعية مختلفة من المصريين غير تلك التى خرجت من ضغط العشوائيات على تحضرها فترحل عن مصر.

لا أقول إن العشوائيات انتهت، فمن طاقة الطائرة فى هبوطها تشهد الطريق الدائرى وما أحاط به من واجهات جديدة ولكن فى العمق نجد العشوائيات وإن تقلصت لا تزال تمثل نسبة لا يمكن إغفالها. وكلما اقتربت الطائرة من النيل فإن المساحة الخضراء تبدو كما لو كانت نهبت لمصلحة عشوائيات ريفية، يبدو أن مبادرة حياة كريمة لم تصل إليها بعد. الظاهرة هكذا تشهد على أن عشر سنوات من البناء لم تكن هدرا، وإنما كانت دلالة على طريق نسير فيه ويستحق الإصرار على استكماله حتى يصل إلى نهايته الموعودة. وصلت الطائرة إلى المطار، وبعدها قصة أخرى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الطائرة من الطائرة



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt