توقيت القاهرة المحلي 01:26:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العودة إلى الوراء!

  مصر اليوم -

العودة إلى الوراء

بقلم: عبد المنعم سعيد

هل يمكن للعالم أن يعود إلى الوراء؛ وهل يعود إلى القرن التاسع عشر، وخلق مجموعة من الدول العظمى تقع تشكل حالة استعمارية تفرق الأرض وتستغل الطاقة وتوزع الأسواق؛ وباختصار هل يمكن لتفكير الرئيس ترامب الذى أشرنا له أمس بالسعى نحو منظومة من هذا النوع التحول إلى واقع؟ الأصل فى الموضوع أن الإنسان لا ينزل فى نفس النهر مرتين؛ وعملية الجدل التاريخية الآن تختلف كثيرا عن القرن التاسع عشر الذى كان خارجا بمطلع الثورة الصناعية الأولى فى أوروبا وشمال أمريكا مع عالم مظلم بالتخلف يجاهد للخروج من عصور سابقة. على مدى قرن حاول الرجل الأبيض أن يخلق لنفسه رسالة تبرر ما سوف يقوم به من وحشية؛ ويكوّن فارقا علميا وتكنولوجيا وتراكما رأسماليا أعطاه الريادة طوال القرن العشرين. الحالة فى القرن الحادى والعشرين مختلفة، وفى ربعه الأول تعددت هزائم القوة العظمى الأولى فى أفغانستان والعراق، وما ظهر من حدود على قدرة القوة العظمى الثانية فى حربها مع أوكرانيا، والصين وحدها تخلق نموذجا جديدا للدولة العظمى ليس لديه شوق كبير للسيادة العالمية، وفيما عدا تايوان واستقرار هونج كونج يكفيه البقاء داخل «المملكة الوسطي» التى يأتى لها العالم ولا تذهب إليه.

القوى الوسطى مثل اليابان والهند وكوريا الجنوبية والبرازيل انتزعت لنفسها قدرا غير قليل من الطاقة، ودخلت فى السباق التكنولوجي، وباتت أسواقها مصدر قوة بما لديها من قوة شرائية. التكنولوجيات الجديدة بما فيها الذكاء الاصطناعى ينتشر باتساع العالم، ويجرى ذلك الذى تتحول فيه شركات رقمية إلى حالة تريليونية تتنافس فيما بينها ومع الدول التى تقع عليها فى نفس الوقت. أوروبا هنا حالة وحدها، ورغم اتحادها فإن عزيمتها السياسية فيها من الخوار والتبعية ما يجعلها تعرف التحولات العالمية ولكنها على الأرجح لا تعرف كيف تتعامل معها. الفشل فى التعامل مع الظاهرة الترامبية فيه خسارة كبري؛ وعن حالنا نحن فإن ذلك قصة أخري.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العودة إلى الوراء العودة إلى الوراء



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt