توقيت القاهرة المحلي 03:53:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحرس الثورى

  مصر اليوم -

الحرس الثورى

بقلم: عبد المنعم سعيد

كان الرئيس الأمريكى «ترامب» هو المرشح للنجومية التاريخية فى حرب الخليج الرابعة لما كان له من جهد فى الحرب والتفاوض؛ وهو الرجل الذى تقلب ما بين أقصى أنواع التهديد باستخدام السلاح؛ والادعاء بمرونة الطرف الإيرانى استعدادا للتسليم بالمطالب الأمريكية. المقابل الإيرانى لم يكن واحدا من قادة الصف الأول بعد الإبادة الجماعية لهم فى اليوم الأول من الحرب؛ وإنما كان منظمة عسكرية راديكالية هى «الحرس الثورى الإيراني». وكما هى عادة النظم السياسية التى تتغلب عليها راديكالية أيديولوجيات أو مذاهب؛ فإنها تقوم بتكوين كيانات أمنية موازية للجيش الوطنى، وأكثر قدرة على السيطرة على موارد القوة العسكرية والاقتصادية. «الحرس الثوري» كان أقوى بكثير من الميليشيات السائدة فى الشرق الأوسط خاصة من حيث نفاذها الثقيل إلى دوائر اتخاذ القرار. وفى الحالة الإيرانية فإن الحرس الثورى مد نفوذه إلى دول عربية - لبنان والعراق وسوريا واليمن - لكى يشكل أذرعا تقوم بواجب «الدفاع المتقدم» عن الدولة الإيرانية. زوال القيادة السياسية الإيرانية مع اليوم الأول من الحرب بما فيها فشل الحرس الثورى ذاته فى اتقاء الضربة؛ ومع مصرع مرشد الثورة «على خامنئي» والاختفاء النسبى لخليفته ونجله «مجتبى خامنئي» فإن ذلك أعطى للحرس فرصة هائلة للسيطرة على القرار السياسى.

مشاهد المواجهة على الجانب الإيرانى أعطى للحرس قدرة كبيرة على اكتساب المبادأة من خلال: أولا كسب الوقت كلما كان ذلك متاحا فى قاعات التفاوض والوساطة من أجل استعادة القدرات الإيرانية مرة أخرى. وثانيا الإدارة الاستراتيجية الماهرة التى وإن ارتكبت جريمة الاعتداء على الأشقاء من دول الخليج فإنها كسبت أزمة اقتصادية عالمية كبرى. وثالثا عبور حقيقة أن «مضيق هرمز» كان مفتوحا قبل الحرب حتى بات جزءا من «السيادة الإيرانية»! ورابعا الاستخدام الماهر للميليشيات فى التهديد والابتزاز مع تصنع البعد عن العدوان كان يوفر الزمن كما يربك القيادة الأمريكية ويدفع بها للتراجع. وخامسا التضحية بالشعب الإيرانى فداء للصمود المرهق فى المواجهة والتفاوض.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرس الثورى الحرس الثورى



GMT 06:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 06:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 06:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 06:07 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 06:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 06:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 05:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 05:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt